مسيرات حزب الله تربك إسرائيل.. ما سر قوتها وتأثيرها على سير الحرب؟

مسيرات حزب الله تربك إسرائيل.. ما سر قوتها وتأثيرها على سير الحرب؟

Loading

قدّر الجيش الإسرائيلي، اليوم الاثنين، عدد مشغّلي الطائرات المسيّرة المتفجّرة التي يملكها “حزب الله” بنحو 100 عنصر، في وقت بات فيه هذا السلاح أحد أبرز التهديدات التي تواجه قواته في جنوبي لبنان.

وتُثير هذه المسيّرات قلقًا متزايدًا في إسرائيل، إذ وصفها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأنّها “تهديد رئيسي” لصعوبة رصدها، داعيًا الجيش إلى تطوير وسائل للتصدي لها.

وتستطيع المسيّرات الطيران على ارتفاعات منخفضة والمناورة بدقة عالية، ويتمّ تشغيلها من قبل عناصر يمتلكون خبرة ميدانية ومعرفة دقيقة بطبيعة جنوب لبنان، بما يشمل الوديان والجبال والتلال.

مسيّرات تشكل تحدّيًا للاحتلال

وقال المحلل العسكري في “التلفزيون العربي” اللواء محمد الصمادي، إنّ هذه المسيّرات المُرتبطة بالألياف الضوئية لا تعتمد على إشارات الأقمار الاصطناعية أو الموجات الراديوية، ولذلك لا يُمكن لوحدات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية التشويش عليها أو تضليلها، ما يمنحها قدرة كبيرة على اختراق الدفاعات والوصول إلى أهدافها.

وأشار إلى أنّ جيش الاحتلال لجأ إلى وسائل بدائية نسبيًا للتعامل مع هذا التهديد، من بينها استخدام الشباك والذخائر المتشظّية، غير أنّ هذه الوسائل، بحسب تقديره، لا توفّر حلًا فعالًا أمام تطور هذا النوع من الطائرات الذي بات يُوقع خسائر متزايدة في صفوف القوات الإسرائيلية.

“منطقة عازلة” أقل أمنًا

ويرى الصمادي أنّ هذه المسيرات لا تُغيّر ميزان القوى على المستوى الاستراتيجي، لكنّها تؤثر بوضوح في المستويين التكتيكي والعملياتي ضمن نمط الحروب اللامتماثلة، إذ تُستخدم في تنفيذ ضربات دقيقة ومتزامنة، تشمل أحيانًا إطلاق أكثر من مسيّرة لضمان إصابة الهدف وتعظيم أثر الهجوم.

وأضاف أنّ استخدام هذه المسيّرات جعل ما تصفه إسرائيل بـ”المنطقة العازلة” أقل أمنًا، كما مكّن المقاومة من استهداف منظومات دفاعية مثل القبة الحديدية، الأمر الذي يزيد من الضغط على القوات المنتشرة في الميدان.

وأكد الصمادي أنّ التأثير لا يقتصر على الجانب العسكري، بل يمتد إلى العامل النفسي، إذ تُثير هذه المسيّرات حالة من الخوف والقلق في صفوف الجنود الإسرائيليين، بسبب سرعة الهجوم وضيق الوقت المتاح لرد الفعل، فضلًا عن قدرتها على تحقيق عنصرَي المباغتة والمفاجأة.