![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
*قال تعالى: ﴿ يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي ﴾*
صدق الله العظيم
*إنا لله وإنا إليه راجعون*
بقلوبٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، مستسلمةٍ لحكمه، وببالغ الحزن وعميق الأسى، وشديد اللوعة، تنعي الأمة السودانية قاطبةً، وتحتسب عند الله تعالى فقيد الوطن والإنسانية، علماً من أعلامها، وقامةً وطنيةً سامقةً شامخةً، انتقل إلى جوار ربه راضياً مرضياً بالقاهرة يوم الخميس 11 سبتمبر 2026م:
*فقيدنا الغالي المغفور له بإذن الله تعالى الدكتور الفريق / كمال عمر بابكر – طيب الله ثراه*
قطب النادي الأهلي الخرطومي وسكرتيره الأمين، ومدير الإدارة العامة للجوازات الأسبق، ومدير مباحث ولاية الخرطوم الأسبق، وقنصل السودان في يوغندا في ثمانينيات القرن الماضي، ورجلٌ من رجالات الدولة الذين خدموا السودان بكل تجردٍ وإخلاصٍ وتفانٍ.
أما عن مناقبه، فلم يكن الفقيد مجرد مسؤولٍ أو إداريٍ عابر، بل كان *الأخ الأكبر ، والصديق الصدوق الوفي، والسند المتين الراسخ، والركن الركين لأسرة نادي الأهلي الخرطوم، وللأسرة الأهلاوية قاطبةً، وللمجتمع الرياضي بأسره، ولأهل الأهلي جميعاً في كل مكان.*
لقد عرفناه رجلاً دمث الخلق، كريم المعشر، ليّن الجانب، سمح النفس، نقي السريرة، خدوماً معطاءً بلا حدود، لا يتوانى لحظةً ولا يدخر جهداً في خدمة أهله ومجتمعه، يقضي حوائج الناس بابتسامةٍ وترحاب.
لقد ربطته بأسرة الأهلي الخرطوم أواصر ودٍّ صادقٍ، ومحبةٍ خالصةٍ، وتقديرٍ متبادلٍ عميق، أساسها الاحترام المتبادل والأصالة السودانية الأصيلة، فكان مثالاً يُحتذى للرجل الذي يجمع القلوب ولا يفرقها، ويؤلف النفوس، ويعطي بسخاءٍ بلا منٍّ ولا أذى.
إن رحيله المفجع ليس فقداً لأسرة الأهلي وحدها، بل هو *فقدٌ جللٌ، وخطبٌ عظيمٌ للسودان كله.* فقدنا اليوم رجل دولةٍ من طرازٍ فريدٍ رفيع، ورمزاً من رموز الحكمة والهيبة والوقار، ورجلاً قلّ أن يجود الزمان بمثله خُلقاً وعلماً وعطاءً وكرماً وتواضعاً.
ستظل ذكراه العطرة باقيةً خالدةً في قلوبنا ووجداننا، وستبقى سيرته الناصعة البيضاء نبراساً يضيء درب الأجيال، ومنهجاً للعطاء والوفاء.
اللهم اغفر له وارحمه رحمةً واسعة، وعافه واعف عنه، وأكرم نزله ووسع مدخله، واغسله بالماء والثلج والبرد، ونقه من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، واجعل قبره روضةً من رياض الجنة، واجعل ما قدم لوطنه وأهله ودينه في ميزان حسناته.
اللهم ألهم آله وذويه وأسرته الكريمة ومحبيه وتلاميذه وكل الأسرة الأهلاوية والأسرة الرياضية جميل الصبر وحسن العزاء، واخلفه فيهم بخير.
ولا نقول إلا ما يرضي ربنا: إنا لله وإنا إليه راجعون، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
*مهدي حسن أحمد أفندي*
*نيابةً عن أسرة الأهلاوية*
*نيوجيرسي – الولايات المتحدة الأمريكية*
*الخميس 11 سبتمبر 2026م*