أسرى غزة.. اعتقال مفتوح تحت ذريعة “المقاتل غير الشرعي”

أسرى غزة.. اعتقال مفتوح تحت ذريعة

Loading

تعيش عائلات الأسرى الفلسطينيين في قطاع غزة حالة من القلق المستمر، في ظل استمرار احتجاز ذويهم لدى الاحتلال الإسرائيلي رغم انتهاء محكومياتهم القضائية، وسط اتهامات حقوقية بتصعيد استخدام قانون “المقاتل غير الشرعي” لتمديد الاعتقال دون توجيه تهم.

وتقول والدة الأسير محمود سامي إنّها لم تعد تملك سوى صورة ابنها لتُخفّف من شوقها إليه، مشيرة إلى أنّ الأمل الوحيد لديها هو رؤيته حرًا وبسلام، ليس فقط من أجلها، بل من أجل أسرته وأطفاله أيضًا.

وأضافت في حديثها للتلفزيون العربي أنّ أصغر أحفادها لا يكاد يتعرّف على والده إلا من الصور، في مشهد يعكس حجم المعاناة التي تعيشها العائلات منذ سنوات.

قانون “المقاتل غير الشرعي”

وتؤكد منظمات حقوقية أن الاحتلال الإسرائيلي صعّد خلال العامين الماضيين من استخدام ما يُعرف بـ”قانون المقاتل غير الشرعي”، وهو إجراء يتيح احتجاز الفلسطينيين دون توجيه تهمة أو محاكمة عادلة، وفق وصفها.

وتُشير هذه المنظمات إلى أنّ هذا القانون بات يُستخدم لتبرير استمرار اعتقال أشخاص أنهوا محكومياتهم القانونية.

جمعية الضمير: غياب ضمانات المحاكمة العادلة

من جانبها، أوضحت جمعية الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان أنّ عددًا كبيرًا من الأسرى الذين انتهت محكومياتهم ما زالوا رهن الاعتقال، معتبرة أنّ القانون المُستخدم “يفتقر لأبسط ضمانات العدالة”.

وأضافت أنّ توسّع الاحتلال في تطبيق هذا الإجراء يتمّ استنادًا إلى مبررات وصفتها بأنّها “غير قانونية وغير مُستوفية لمعايير التوقيف”.

أكثر من 70 معتقلًا بعد انتهاء محكومياتهم

وبحسب معطيات حقوقية، يتجاوز عدد المعتقلين من قطاع غزة الذين انتهت محكومياتهم ولم يُفرج عنهم 70 شخصًا، وسط إجراءات مشدّدة تشمل حرمانهم من زيارات المُحامين وتقليص حقوقهم الطبية والإنسانية.

وتتهم جهات حقوقية الاحتلال الإسرائيلي بمواصلة ارتكاب انتهاكات داخل السجون بحق الأسرى الفلسطينيين، معتبرة أن ما يجري يمثل خرقًا واضحًا للقوانين الدولية الإنسانية.