رغم مطالبات حقوقية.. المحكمة الإسرائيلية ترفض إطلاق سراح حسام أبو صفية

رغم مطالبات حقوقية.. المحكمة الإسرائيلية ترفض إطلاق سراح حسام أبو صفية

Loading

رفضت المحكمة العليا الإسرائيلية، اليوم الثلاثاء، طلبًا للإفراج عن مدير مستشفى كمال عدوان الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، المحتجز منذ أواخر عام 2024 من دون توجيه تهمة رسمية إليه.

واستندت المحكمة في قرارها إلى ما وصفتها منظمات حقوقية بـ”مواد سرية”، لم يُسمح لأبو صفية أو لفريق الدفاع بالاطلاع عليها، وفق ما قال ناجي عباس مدير قسم الأسرى والمعتقلين في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان في إسرائيل.


وضع أبو صفية الصحي


وجاء القرار بعد أيام من الظهور العلني الأول لأبو صفية منذ أشهر، خلال جلسة للمحكمة عُقدت عبر تقنية الاتصال المرئي، حيث بدا فاقداً للوزن بشكل ملحوظ ومكبل اليدين أثناء وجوده داخل زنزانته.

وقال إلياس أبو صفية، نجل الطبيب الفلسطيني، إن الصورة التي ظهرت لوالده كشفت آثار تعذيب على وجهه وامتداد مرض جلدي إلى يديه، معتبراً أنها تمثل “شهادة حية” على ما يتعرض له داخل السجن.

وأضاف أن أفراد العائلة صُدموا لدى مشاهدة الصورة، مشيرًا إلى أن آثار الألم بدت واضحة على ملامحه بعد أشهر طويلة من الاحتجاز، وأن العائلة كانت تنتظر الاطمئنان إلى صحته لكنها فوجئت بمشاهد زادت مخاوفها على وضعه الصحي.

وخلال الجلسة، طالب أبو صفية بالإفراج الفوري عنه، معتبرًا أن اعتقاله “ظالم وتعسفي”، وفق ما نقل عنه محامي الدفاع ناصر أبو عودة.

وتقول منظمات حقوقية ومحامو الدفاع إن أبو صفية يتعرض لسوء معاملة ويُحرم من الغذاء الكافي، كما أشارت منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان إلى أنه محتجز في العزل الانفرادي منذ 13 يوماً، فيما تنفي مصلحة السجون الإسرائيلية هذه الاتهامات.

وقال عباس إن القرار القضائي يبعث برسالة مفادها إمكانية احتجاز طبيب لفترة غير محددة من دون توجيه تهم إليه أو عرض أدلة ضده في جلسة علنية.


محتجز بلا “لائحة اتهام”


ويحتجز أبو صفية بموجب ما يُعرف في إسرائيل بـ”قانون المقاتل غير الشرعي”، وهو تشريع يتيح احتجاز أشخاص لفترات طويلة من دون لائحة اتهام، مع منح السلطات صلاحيات واسعة لتمديد الاعتقال استناداً إلى اعتبارات أمنية.

وكان الجيش الإسرائيلي قد اعتقل أبو صفية في 27 كانون الأول/ ديسمبر 2024 خلال اقتحام مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، حيث كان يشغل منصب مدير المستشفى.

وبرز اسم الطبيب الفلسطيني خلال الحرب على غزة بعدما واصل العمل داخل المستشفى والإشراف على علاج المرضى رغم الحصار المتكرر للمنشأة الصحية وتدهور الأوضاع الإنسانية، كما كان من بين الأطباء الذين رفضوا مغادرة الأطفال حديثي الولادة داخل المستشفى بعد أوامر الإخلاء التي أصدرها الجيش الإسرائيلي عام 2023.

ويقول الجيش الإسرائيلي إن أبو صفية ينتمي إلى حركة حماس، من دون أن يقدم أدلة علنية على ذلك، بينما تنفي وزارة الصحة في غزة وحركة حماس هذه الاتهامات.