![]()
أعلنت شرطة الاحتلال إصابة مستوطن إسرائيلي بجروح متوسطة قرب بلدة العوجا شمالي أريحا في الأغوار بالضفة الغربية المحتلة، مضيفةَ أن ملابسات الحادث لا تزال قيد الفحص.
وقال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه تلقى بلاغًا أوليًا عن “عملية طعن” في منطقة العوجا، موضحًا أنه دفع بقوات إلى المنطقة، وبدأ عمليات بحث وتمشيط، بالتزامن مع فرض إغلاقات على بلدة العوجا ومحيطها.
“إصابة مستوطن”
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن طواقم طبية أن المصاب مستوطن يبلغ 24 عامًا، وأن إصابته متوسطة وناجمة عن “إصابة نافذة”، قبل نقله إلى مستشفى “شعاري تسيدك” في القدس، وفق ما أورده موقع “عرب 48“.
وقالت الطواقم الطبية إنها قدمت للمصاب العلاج بالتعاون مع طواقم طبية تابعة للجيش الإسرائيلي.
وذكرت وسائل إعلام عبرية أن الواقعة حدثت على شارع 90 في بلدة العوجا، وأن المصاب كان قد توقف للتسوق في البلدة قبل تعرضه للطعن، فيما انسحب الشخص الذي نفذ الهجوم من المكان، وفق الموقع ذاته. ولم تعلن سلطات الاحتلال حتى الآن عن اعتقال أي شخص أو تحديد هوية منفذ الواقعة.
من جانبه، أفاد مراسل التلفزيون العربي أحمد دراوشة بأن إصابة المستوطن وُصفت بالمتوسطة، بحسب مصادر طبية إسرائيلية، مشيرًا إلى أن وسائل الإعلام الإسرائيلية زعمت أنه تعرض للطعن أثناء خروجه لشراء حاجيات من المنطقة.
ولفت إلى أن بلدة العوجا تُعد منطقة محورية في الأغوار، لوقوعها على الطريق الرئيسي رقم 90، الذي يمتد من خليج العقبة حتى الحدود اللبنانية، ويستخدمه المستوطنون للتنقل بين المستوطنات في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأضاف أن البلدة تضم استراحة وعددًا من المتاجر، ما يجعلها نقطة مرور مهمة في المنطقة.
انتشار عسكري في العوجا
وقال الجيش الإسرائيلي إن قوات كبيرة بدأت ملاحقة منفذ ما وصفه بـ”عملية الطعن”، وإنها فرضت إغلاقات على بلدة العوجا والمنطقة المحيطة بها.
وأضاف الجيش أنه على تواصل مع السكان والجهات الأمنية في المنطقة، فيما أفاد إعلام عبري، بحسب “عرب 48″، باستدعاء قوات خاصة للمشاركة في عمليات البحث، إلى جانب قوات من سلاح الجو.
من جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية إن قوات من شرطة لواء الضفة الغربية وصلت إلى المكان، وإن التحقيق في ملابسات الحادث مستمر.
وأفاد رئيس مجلس قروي العوجا، هاني نجوم، لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، بأن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت البلدة وانتشرت في شوارعها، بذريعة وقوع عملية طعن قربها.
وتواصل قوات الاحتلال عمليات البحث والتمشيط في المنطقة، وسط استمرار الإغلاقات، دون إعلان رسمي عن أي عملية اعتقال.
جيش الاحتلال يتحفظ بشأن خلفية العملية
وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن بيان جيش الاحتلال الإسرائيلي بشأن الحادث جاء مقتضبًا وأوليًا، وتحدث عن بلاغات بشأن عملية طعن، مؤكدًا أن الجيش يفحص خلفية الحادث.
وأوضح أن الجيش لم يؤكد حتى الآن بشكل قاطع أن العملية ذات خلفية قومية، رغم أن هذا الاحتمال هو السائد في وسائل الإعلام الإسرائيلية.
ويأتي الحادث في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين في أنحاء مختلفة من الضفة الغربية، وسط اتهامات بوقوع هذه الاعتداءات بدعم من جيش الاحتلال والمستوى السياسي الإسرائيلي.
خلاف إسرائيلي بشأن الوضع في الضفة
وقال دراوشة إن هناك تباينًا بين الأجهزة الأمنية الإسرائيلية في تقييم الأوضاع بالضفة الغربية؛ إذ يحذر جيش الاحتلال من احتمال انهيار الوضع الأمني وتفجر الأوضاع نتيجة اعتداءات المستوطنين والسياسات الإسرائيلية الرسمية.
في المقابل، يقلل جهاز الأمن العام الإسرائيلي “الشاباك” من هذه المخاوف، ويقول إن الوضع في الضفة الغربية لا يزال تحت السيطرة.
وختم مراسل التلفزيون العربي بالقول إن تصاعد اعتداءات المستوطنين، إلى جانب السياسات الإسرائيلية الرسمية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ينذر بمزيد من التوتر واحتمال تفجر الأوضاع في الضفة الغربية.
