![]()
نيالا – النورس نيوز
أظهرت صور أقمار صناعية جسماً يشبه طائرة داخل محيط مطار نيالا بولاية جنوب دارفور، في تطور أثار تساؤلات بشأن طبيعته واستخدامه، وسط تحذيرات من احتمال توظيفه ضمن تكتيكات الخداع والتمويه العسكري.
وقالت منصة إيكاد المتخصصة في رصد التسليح وحركة الطيران، إن صوراً التقطت في 20 أغسطس الجاري، حصلت عليها من شركة «Vantor»، أظهرت جسماً يشبه طائرة على الطريق المؤدي إلى مدرج مطار نيالا.
وأوضحت المنصة أنها رصدت الجسم ذاته في تحليل لصورة سابقة للمطار تعود إلى يوليو الماضي، لكنه كان حينها داخل المصف الرئيسي للمطار، قبل أن يظهر في موقع مختلف خلال الصورة الأحدث.
وبحسب خبير عسكري نقلت عنه المنصة، فإن شكل الجسم وطريقة ظهوره لا يعطيان مؤشرات واضحة على أنه منظومة عسكرية حقيقية، مرجحاً أن يكون مجسماً أو هدفاً وهمياً مخصصاً للخداع والتمويه.
وأشار الخبير إلى أن انتقال الجسم بين مواقع مختلفة داخل المطار يعزز فرضية كونه جسماً قابلاً للنقل والتحريك، وليس منظومة ثابتة ذات استخدام قتالي.
ويرى محللون عسكريون أن استخدام الأهداف الوهمية يمكن أن يشكل جزءاً من حرب الخداع والاستنزاف، عبر تقديم أهداف تبدو حقيقية أمام وسائل الرصد والاستطلاع، بما قد يدفع القوات المهاجمة إلى التعامل معها باعتبارها أهدافاً عسكرية محتملة.
وتحدثت إيكاد عن استخدام مليشيا الدعم السريع، في مناطق من دارفور وعلى طريق الصادرات، تكتيكات مشابهة تقوم على نشر مجسمات وأهداف وهمية بهدف إرباك عمليات الرصد والاستطلاع واستنزاف الذخائر.
وفي حال تأكدت فرضية الجسم الوهمي في مطار نيالا، فإن وجوده قد يعكس اعتماد أساليب تمويه تهدف إلى إرباك سلاح الجو السوداني وتقليل فعالية الضربات الجوية، خصوصاً مع استمرار العمليات العسكرية في دارفور وتصاعد أهمية المطارات والمواقع اللوجستية في مسار الحرب.
ولا يمكن من الصور وحدها الجزم بالوظيفة الدقيقة للجسم أو الجهة التي وضعته في الموقع، ما لم تتوفر معلومات إضافية أو صور عالية الدقة تؤكد طبيعته.