إعلان إسرائيل السيطرة على “علي الطاهر”.. ما الأصداء في بيروت وتل أبيب؟

إعلان إسرائيل السيطرة على "علي الطاهر".. ما الأصداء في بيروت وتل أبيب؟

Loading

ادعى الجيش الإسرائيلي مساء الخميس، تحقيق “السيطرة العملياتية” فوق الأرض وتحتها في منطقة مرتفعات علي الطاهر جنوبي لبنان، معلنًا استكمال “تطهير” بنى تحتية تحت الأرض، قال إنها تابعة لـ”حزب الله”.

وتشهد منطقة علي الطاهر في محافظة النبطية جنوبي لبنان تصعيدًا ميدانيًا خلال الفترة الأخيرة، وسط غارات وعمليات عسكرية إسرائيلية متواصلة.

وفي هذا الإطار، أشار مراسل التلفزيون العربي في القدس عبد القادر عبد الحليم إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن إكمال ما وصفه بـ”السيطرة العملياتية الكاملة” على منطقة تلة علي الطاهر فوق الأرض وتحتها، بعد عمليات استمرت لفترة غير معلومة، رافقتها رقابة عسكرية مشددة وتكتم واضح على مجريات العمليات.

وبحسب البيان الإسرائيلي، عملت قوات الفرقة 36 خلال الفترة الأخيرة على تمشيط مسارين تحت الأرض في المنطقة، وقال الجيش إن حزب الله أنشأهما على مدى نحو عقدين، وإنهما يضمان غرف عمليات وأماكن لإقامة المقاتلين وغرفًا للأسلحة. 

ولم يتضح حتى الآن ما إذا كانت هذه البنى التحتية تمثل كامل المنشآت الموجودة في المنطقة أو ما إذا كانت التقديرات الإسرائيلية السابقة بشأن أهمية علي الطاهر تتطابق مع ما أُعلن اليوم وفق عبد الحليم.

إسرائيل ترى “علي الطاهر” أحد أهم معاقل حزب الله

وكانت مصادر أمنية إسرائيلية قد وصفت “علي الطاهر” خلال الأشهر الماضية بأنه أحد أهم معاقل حزب الله في جنوب لبنان، ولا سيما من حيث البنى التحتية تحت الأرض، فيما أشارت وسائل إعلام إسرائيلية إلى أن الموقع يمثل مقرًا للعمليات تابعًا لوحدة “بدر” في حزب الله.

ويتحدث البيان الإسرائيلي أيضًا عن قتل عدد من مقاتلي حزب الله وفرار آخرين من المنطقة، مع استمرار عمليات التمشيط في المنشآت الواقعة تحت الأرض، مشيرًا إلى أن قرار تموضع القوات الإسرائيلية في الموقع سيتخذ بعد تقييم الوضع، ما يعني أن الخطوة التالية على الأرض لا تزال غير واضحة، وقد تكون مرتبطة بقرار المستوى السياسي الإسرائيلي بحسب ما ينقل مراسل التلفزيون العربي.

ولم ينشر الجيش الإسرائيلي حتى الآن، وفق المعطيات المتاحة، مشاهد مصورة تظهر بالتفصيل المنشآت تحت الأرض التي تحدث عنها، رغم أن مثل هذه المقاطع قد تُنشر في وقت لاحق. وسبق أن استغرق نشر صور مماثلة بعد إعلانات السيطرة على مواقع أخرى ساعات أو أيامًا.

وتكتسب مرتفعات علي الطاهر أهمية إستراتيجية كبيرة من وجهة النظر الإسرائيلية، إذ دأبت إسرائيل خلال الأشهر الماضية على استهداف المنطقة بقنابل خارقة للتحصينات وبكميات كبيرة من المتفجرات، مع حديث مصادر أمنية إسرائيلية عن معلومات تشير إلى وجود بنى تحت أرضية ذات أهمية لحزب الله في الموقع.

الموقف اللبناني من الإعلان الإسرائيلي بشأن “علي الطاهر”

ومن صور جنوبي لبنان، تلفت مراسلة التلفزيون العربي جويس الحاج خوري إلى أن المعلومات من الجانب اللبناني لا تزال محدودة، إذ أفادت مصادر حكومية بأنها لم تتبلغ أي تطورات بشأن مرتفعات علي الطاهر، فيما لم يصدر عن حزب الله، حتى اللحظة، بيانًا تفصيليًا بشأن الإعلان الإسرائيلي.

ويقول بعض المقربين من حزب الله إن اقتصار الإعلان الإسرائيلي على الحديث عن مسارين تحت الأرض قد يعني، بحسب تقديرهم، عدم وجود سيطرة كاملة على المنشآت، فيما سبق أن نفت مصادر لبنانية معلومات إسرائيلية عن تحقيق تقدم ميداني في جنوب لبنان بحسب خوري.

وتشير المعطيات الميدانية أيضًا إلى أن التصعيد الإسرائيلي في محيط علي الطاهر بلغ خلال الأسبوع الأخير مستويات هي الأعلى من نوعها، بالتزامن مع عمليات قصف وتفجير في مناطق النبطية الفوقا وكفررمان وكفر تبنيت وأرنون والمناطق المحيطة بها.

وتبرز أهمية علي الطاهر بالنسبة إلى حزب الله أيضًا من موقعها الجغرافي والإستراتيجي، إذ تشرف المرتفعات على منطقة النبطية وصولاً إلى دير الزهراني، وعلى قضاء مرجعيون وصولاً إلى مستعمرتي المطلة ومسكاف عام والعمق في الجليل الأعلى. 

كما تتيح السيطرة عليها الإشراف على مرتفعات ومواقع أخرى في الشرق، بينها الريحان وتومات جزين والجرمق والمحمودية ووادي برغز.