![]()
أغلقت قاعدة فورت هود في ولاية تكساس، إحدى أكبر القواعد العسكرية التابعة للجيش الأميركي، أحد مطاعمها بعد تداول مقطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يُظهر عشرات الصراصير وهي تزحف على جدران مطبخ المطعم، ما أثار موجة واسعة من الانتقادات بشأن مستوى النظافة وجودة الخدمات المقدمة للجنود.
ونُشر الفيديو عبر صفحة “لحظات الجيش الأميركي الغريبة!”، وهي منصة يتابعها عدد كبير من العسكريين والمحاربين القدامى، وتسلط الضوء باستمرار على المشكلات التي تؤثر في جودة الحياة داخل المنشآت العسكرية الأميركية.
الجيش الأميركي يعلن إغلاق المطعم
وأظهر المقطع عشرات الصراصير تنتشر على جدران المطبخ، الأمر الذي دفع إدارة القاعدة إلى التحرك الفوري وإغلاق المطعم.
OIF Memorial Warrior Restaurant, Fort Hood.
“We currently have an ongoing roach problem. But the higher ups won’t shut down the building to bomb the building . They expect us to work when the walls are literally covered in roaches which is something that shouldn’t be happening.… pic.twitter.com/ESotpyiBlA
— U.S Army WTF! moments (@usawtfm) July 22, 2026
وقال المقدم جوي بايتون، المتحدث باسم الفيلق المدرع الثالث وقاعدة فورت هود، في بيان تعليقًا على الواقعة: “اعتبارًا من الآن، نغلق مطعم (عملية حرية العراق) لتصحيح الوضع، وسيبقى مغلقًا حتى يتم حل المشكلة”.
ولم توضح السلطات العسكرية حتى الآن متى بدأ انتشار الحشرات داخل المطعم أو أسباب ظهورها.
قاعدة تضم أكثر من 34 ألف جندي
تُعد قاعدة فورت هود مقرًا لفرقة الفرسان الأولى التابعة للجيش الأميركي، ويخدم فيها نحو 34 ألف جندي يعتمد كثير منهم على مطاعم القاعدة للحصول على وجباتهم اليومية.
ورغم استمرار عمل مطاعم أخرى داخل القاعدة، فإن اتساع مساحتها وصعوبة التنقل بين مرافقها، إضافة إلى ساعات العمل المحدودة لبعض المطاعم، يجعل إغلاق أي منشأة غذائية تحديًا إضافيًا أمام الجنود.
وتعاني القوات المسلحة الأميركية منذ سنوات من تحديات تتعلق بخدمات الإطعام، من بينها نقص العاملين، وصعوبة توفير وجبات صحية بصورة منتظمة، فضلًا عن جداول تشغيل لا تتوافق دائمًا مع طبيعة مهام الجنود.
وقال روب إيفانز، وهو جندي سابق ومؤسس تطبيق “Hots & Cots” المتخصص في جمع تقييمات العسكريين للسكن والطعام داخل القواعد العسكرية، إن المشكلة لا تقتصر على قاعدة فورت هود.
وأضاف في تصريحات لشبكة “إي بي سي نيوز” أن التقييمات الواردة عبر التطبيق تكشف عن مشكلات مشابهة في قواعد عسكرية أخرى، تشمل تقديم طعام متعفن أو غير مطهو جيدًا، إضافة إلى محدودية الخيارات الصحية.
مطالب بمزيد من الشفافية
أعادت الواقعة الجدل بشأن معايير الرقابة الصحية في مطاعم الجيش الأميركي، خاصة مع وجود انتقادات تتعلق بآليات توثيق وإعلان نتائج عمليات التفتيش، والتي تختلف عن المعايير المطبقة على المطاعم المدنية.
وفي هذا السياق، تقدمت النائبة الديمقراطية مارلين ستريكلاند بتعديل على مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني، يلزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) بنشر نتائج عمليات التفتيش الخاصة بسلامة الغذاء وجودته في مطاعم الجيش، في خطوة تهدف إلى تعزيز الشفافية والمساءلة.
وكان وزير الجيش الأميركي دان دريسكول قد أقر خلال خطاب ألقاه أمام الجنود عام 2025 بأن تحسين الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الغذاء والإقامة، يمثل أولوية ملحة.
وقال دريسكول إن نظام الإطعام العسكري يعاني من مشكلات جوهرية، مؤكدًا أن إصلاح جودة الطعام والخدمات المقدمة للجنود أصبح ضرورة لتحسين أوضاع أفراد القوات المسلحة.
