![]()
تصاعدت حدة الخطاب في إيران عقب التصريحات الأخيرة الصادرة عن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، حيث صدرت مواقف رسمية وتقارير إعلامية تتحدث عن خيارات تصعيدية قد تلجأ إليها طهران في حال تعرضها لهجمات تستهدف منشآتها النووية أو بنيتها التحتية.
وفي أبرز المواقف الرسمية، نقلت وسائل إعلام إيرانية عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محمد باقر ذو القدر، قوله إن استمرار ما وصفه بـ”الحصار البحري” والتحركات الأميركية في المنطقة قد يدفع إيران إلى تشديد إجراءاتها في مضيق هرمز، مؤكدًا أن أي رد لن يقتصر على المضيق، بل قد يمتد إلى ممرات مائية أخرى، في إشارة فهمها مراقبون على أنها تشمل باب المندب.
وأضاف، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الإيرانية، أن أي تعطيل لحركة الملاحة في هذه الممرات ستكون له تداعيات مباشرة على الاقتصاد العالمي، وسيشكل ورقة ضغط على الإدارة الأميركية.
خطط إيرانية للرد على استهداف بنى تحتية نووية
وفي السياق نفسه، نشرت وكالتا تسنيم وفارس تقارير، نقلاً عن مصادر وصفتها بالمطلعة، تحدثت عن وجود خطط إيرانية للرد في حال استهدفت الولايات المتحدة منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني أو البنية التحتية داخل البلاد.
ووفق هذه التقارير، فإن الرد قد يشمل استهداف منشآت حيوية وبنى تحتية في المنطقة، بما فيها منشآت للطاقة، إضافة إلى أهداف داخل إسرائيل، في حال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة.
كما نشرت وكالة فارس ما قالت إنها خريطة لأهداف محتملة، معتبرة أن منشآت الطاقة المرتبطة بالمصالح الأميركية في المنطقة قد تدخل ضمن نطاق الرد الإيراني إذا تصاعدت الأزمة.
الحرس الثوري يحذّر من أي تحركات أميركية في هرمز
ومن جهته، جدّد الحرس الثوري الإيراني تحذيراته من أن أي تحركات أميركية في مضيق هرمز قد تؤدي إلى إغلاقه بالكامل، معتبرًا أن ذلك سيزيد من تعقيد الأوضاع الأمنية في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة الطاقة العالمية.
وأفاد تقرير لشبكة “سي بي إس نيوز” الأميركية، الجمعة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان تنفيذ ما وصفته بـ”أعنف حملة قصف حتى الآن” تستهدف منشآت البنية التحتية للطاقة في إيران خلال عطلة نهاية الأسبوع.
وقالت الشبكة نقلا عن مصادر أميركية وإسرائيلية، إن الخطة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، بما في ذلك محطات الكهرباء والمصافي.
وأضافت أن إسرائيل أُبلغت بالتفاصيل وأن التنسيق بين الجانبين مستمر، فيما لم يصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب قرارًا نهائيًا بالمضي في العملية.
وأوضحت أن المقترح طُرح خلال اجتماع الحكومة الأميركية في كامب ديفيد، إلا أن عددًا من مسؤولي البيت الأبيض أبدوا اعتراضًا شديدًا على تنفيذ الهجوم.
كما نقل التقرير عن مصدر إسرائيلي أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو استعرض خلال لقائه ترمب، في وقت سابق من الأسبوع، ثلاثة خيارات للتعامل مع إيران، من بينها تنفيذ هجمات عسكرية تركز على خطوط الإمداد البرية.
