![]()
أعلنت إيران، الأحد، تعليق هجماتها الانتقامية على دول الخليج، في خطوة ربطتها بتوقف الضربات الأميركية على أراضيها خلال اليومين الماضيين، بالتزامن مع كشفها عن إحراز تقدم في مباحثات مع سلطنة عُمان بشأن أمن الملاحة وتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني، محمد أكرمي نيا، إن الولايات المتحدة أوقفت هجماتها على الجمهورية الإسلامية خلال الليلتين الماضيتين، مؤكدًا أن طهران قررت بدورها تعليق عملياتها الانتقامية.
المخاوف من نفاد المخزون الاستراتيجي من الصواريخ الدفاعية تجبر الرئيس ترمب على تأجيل شن هجمات واسعة ضد إيران.. التفاصيل مع مراسل التلفزيون العربي من واشنطن محمد بدين pic.twitter.com/XJHu832RSf
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) July 26, 2026
وأوضح أن السياسة الإيرانية تقوم على مبدأ “الرد بالمثل”، مشيرًا إلى أن توقف العمليات الأميركية دفع بلاده إلى وقف هجماتها على دول الخليج في الوقت الراهن.
مباحثات إيرانية عُمانية بشأن مضيق هرمز
في موازاة ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن طهران استضافت خلال يومي الجمعة والسبت مباحثات مع وفد من سلطنة عُمان تناولت أمن حركة السفن في مضيق هرمز والترتيبات المنظمة للملاحة البحرية.
وأوضح بقائي، في بيان لوزارة الخارجية الإيرانية، أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن ضمان أمن عبور السفن والإجراءات التنظيمية المرتبطة بالممر البحري، مشيرًا إلى تحقيق “تقدم ملموس” في المحادثات، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية.
وأضاف أن الوفد العُماني غادر طهران بعد اختتام الاجتماعات، مؤكدًا استمرار الاتصالات بين الطرفين خلال المرحلة المقبلة.
تصاعد التوتر يهدد الملاحة وإمدادات الطاقة
وتأتي هذه التطورات بعد نحو أسبوعين من تجدد المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، رغم توقيع الجانبين في يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم تضمنت وقف الأعمال القتالية والانخراط في مفاوضات تهدف إلى التوصل لاتفاق أوسع ينهي الحرب التي بدأت مع الهجوم الإسرائيلي الأميركي على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي.
وفي 8 يوليو/ تموز الجاري، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتهاء وقف إطلاق النار، عقب تعرض ناقلات لهجمات في مضيق هرمز، حمّلت واشنطن طهران مسؤوليتها.
وتطالب الولايات المتحدة إيران بوقف استهداف السفن وضمان حرية الملاحة في المضيق، بينما تؤكد طهران ضرورة إخضاع حركة العبور لآلية تنظيمية تشرف عليها في الممر البحري المحاذي لسواحلها.
