![]()
كشفت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن ما وصفته بـ”مسودة إطار أولي غير رسمي” لمذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن، تتعلّق بإنهاء الحرب بينهما.
وأشار التلفزيون الإيراني الرسمي إلى أنّه حصل على نسخة من “الإطار الأولي غير الرسمي” للاتفاق، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ صياغة الإطار العام النهائي لم تُستكمل بعد، وأنّ طهران لن تُقدم على أي خطوة قبل التوصل إلى “آلية واضحة للتحقق والتأكد”.
ووفقًا للتلفزيون، فإنّ الاتفاق في حال التوصل إليه بصيغته النهائية خلال فترة لا تتجاوز 60 يومًا، سيُعتمد عبر قرار مُلزم يصدر عن مجلس الأمن الدولي، بما يمنحه غطاءً قانونيًا ودوليًا.
ما هي بنود المسودة؟
وتتضمّن المسودة بنودًا تتعلّق بالوجود العسكري الأميركي في محيط إيران، وحركة الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب ترتيبات دولية محتملة لتثبيت الاتفاق عبر مجلس الأمن الدولي.
التلفزيون الإيراني يكشف عن تفاصيل “مذكرة التفاهم بين طهران وواشنطن”.. مراسلنا حسام دياب ينقل آخر المستجدات pic.twitter.com/lFsPe8DwdL
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) May 27, 2026
وبموجب هذا الإطار، ستسمح إيران بعودة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب في غضون شهر، بينما ستسحب الولايات المتحدة قواتها العسكرية من محيط إيران وترفع الحصار البحري المفروض عليها، في خطوة اعتُبرت مؤشرًا على تقدّم محتمل في مسار التفاهمات غير المباشرة بين الطرفين.
وتتضمّن التفاهمات المطروحة دورًا إيرانيًا مباشرًا في إدارة حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز، بالتعاون مع سلطنة عمان، في إطار ترتيبات تهدف إلى إعادة الاستقرار للممر البحري الحيوي.
وأكد التلفزيون الإيراني الرسمي أنّ السفن العسكرية لن تكون مشمولة ضمن بنود الاتفاق المطروح، في حين تعهّدت طهران بإعادة حركة عبور السفن التجارية عبر مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب خلال شهر واحد من بدء تنفيذ التفاهم.
طهران تتمسك بورقة مضيق هرمز
وأفاد مراسل التلفزيون العربي من طهران حسام دياب بأن إيران تنظر إلى مضيق هرمز كورقة قوة استراتيجية تُعزّز موقعها التفاوضي مع الولايات المتحدة، مشيرًا إلى تصريحات مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي الذي أكد أنّ المضيق سيُشكّل عنصرًا أساسيًا في أي اتفاق مرتقب مع واشنطن.
وأوضح مراسلنا أن طهران تتعامل بحذر شديد مع المفاوضات بسبب استمرار انعدام الثقة بالنوايا الأميركية، حيث تعتبر أن واشنطن لم تتمكن عسكريًا من فرض ما تسعى إليه، وبالتالي لن تأخذه على طاولة المفاوضات.
وأشار إلى أنّ إيران ترى أنّ المواجهات الأخيرة شكّلت اختبارًا مباشرًا غير مسبوق بينها وبين الولايات المتحدة، فيما تتهم واشنطن وتل أبيب بمحاولة إضعاف مراكز القرار الإيراني عبر استهداف قيادات عسكرية وسياسية خلال المرحلة الماضية.
وختم بالإشارة إلى أن إيران تبدي مرونة واضحة في المفاوضات سعيًا للدخول في ترتيبات إقليمية ودولية جديدة بأكبر قدر ممكن من أوراق القوة، رغم بقاء مستقبل التفاهمات مع واشنطن غامضًا حتى الآن.