استعدوا وفكروا في المغادرة.. واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط

استعدوا وفكروا في المغادرة.. واشنطن تحذر رعاياها في الشرق الأوسط

Loading

دعت الولايات المتحدة، السبت، رعاياها في منطقة الشرق الأوسط إلى الحفاظ على جاهزية عالية، والاستعداد لإمكانية المغادرة في حال استمرار التصعيد ضد إيران.

فقد أصدرت السفارات الأميركية في القدس المحتلة وبغداد وعمّان، والقنصلية العامة في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان شمالي العراق تحذيرات أمنية متزامنة. 

وحثت البعثات الدبلوماسية الأميركية مواطنيها بالمنطقة على “التفكير في المغادرة أو الاستعداد لها حال حدوث تصعيد”. كما دعت الأميركيين خارج المنطقة إلى “إعادة النظر بجدية في السفر إلى الشرق الأوسط أو عبره”، مشيرة إلى إلغاءات وتعديلات طالت جداول الطيران.


تحذير أميركي متجدد


وفي القدس، أفاد مراسل التلفزيون العربي، عبد القادر عبد الحليم، بأن التحذير الذي أصدرته السفارة الأميركية في القدس المحتلة لمواطنيها ليس الأول من نوعه، بل يأتي امتدادًا لتحذيرات مماثلة صدرت قبل نحو أسبوعين أو أكثر قليلًا، في ظل أجواء اتسمت أيضًا بالتوتر والتصعيد.

وأوضح المراسل أن التحذير تزامن مع تقارير صدرت خلال الساعات المتأخرة من الليل في الولايات المتحدة، تحدث بعضها عن مخطط أميركي، أو أميركي-إسرائيلي، لتنفيذ غارات تستهدف منشآت للطاقة داخل إيران.

وأشار إلى أن مثل هذه التحذيرات تعد إجراءً معتادًا تلجأ إليه البعثات الدبلوماسية الأميركية في فترات التوتر، لافتًا إلى أن الأجواء الحالية تشبه تلك التي سبقت جولات تصعيد سابقة، سواء قبل الضربات الأميركية التي استهدفت إيران أو قبيل الهجوم الأميركي-الإسرائيلي الذي استهدفها في أبريل/ نيسان الماضي.

وأكد أن التحذيرات، رغم اختلاف صياغتها من وقت إلى آخر، تحمل مضمونًا واحدًا يتمثل في تنبيه المواطنين الأميركيين إلى احتمال تطورات أمنية قد تؤثر في حركة السفر والأوضاع الميدانية.


دعوة لتجنب السفر إلى القواعد العسكرية


وفي الأردن، نصحت السفارة الأميركية مواطنيها بتجنب السفر إلى القواعد العسكرية. وطالبت واشنطن رعاياها بالابتعاد عن المظاهرات والتجمعات والمناطق ذات الكثافة الشرطية، مع متابعة صفارات الإنذار الصادرة عن المركز الوطني للأمن وإدارة الأزمات.

وفي العراق، دعت السفارة في بغداد والقنصلية العامة في أربيل رعاياها إلى الحفاظ على جاهزية عالية. وحثتهم على مراقبة رحلات المطارات الرئيسية (بغداد، أربيل، البصرة، السليمانية) عبر المنصات الرسمية، والتأهب لاحتمال إغلاق المجال الجوي بشكل دوري أو مفاجئ.

وأكدت البعثات استمرار عملها في العراق رغم الإبقاء على “أمر المغادرة الإلزامية” للموظفين غير الأساسيين، مشددة على ضرورة التسجيل في برنامج المسافر الذكي (STEP) لتسهيل التواصل طارئًا.


“عدم إمكانية التنبؤ بتصرفات إيران”


وأرجعت البعثات هذه التحذيرات إلى ما وصفته بـ”عدم إمكانية التنبؤ بتصرفات النظام الإيراني”.

وخلال 13 يومًا، حتى 24 يوليو/ تموز الماضي تبادلت الولايات المتحدة وإيران هجمات عسكرية، إذ شنت واشنطن غارات على أهداف داخل إيران فيما ردت الأخيرة باستهداف “منشآت ومعدات عسكرية أميركية” في عدد من الدول العربية، بينها الأردن والبحرين والكويت.

وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم، والدخول في مفاوضات للتوصل إلى اتفاق نهائي، قبل أن تتعثر بسبب خلافات بشأن ضمان أمن وحرية الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات الاستراتيجية لإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.

وفي 28 فبراير/ شباط الماضي بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومًا على إيران، أسفر، بحسب طهران، عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، فيما ردت إيران بهجمات قالت إنها أوقعت قتلى من الأميركيين والإسرائيليين.