اقتحامات متفرقة بالضفة.. نجاة عائلة فلسطينية بأعجوبة بعد إحراق منزلها جنوب بيت لحم

اقتحامات متفرقة بالضفة.. نجاة عائلة فلسطينية بأعجوبة بعد إحراق منزلها جنوب بيت لحم

Loading

يتواصل التصعيد الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال اليوم الأربعاء، عدة أحياء في مناطق متفرقة في الضفة الغربية بينها رام الله والبيرة وطمون ونابلس، بينما أشعل مستوطنون النار في منزل جنوبي بيت لحم.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي في الضفة الغربية بأنّ عائلة فلسطينية نجت من حريق أشعله مستوطنون في منزلها بمنطقة أبو نجيم جنوب بيت لحم، بعدما هاجموا المنطقة قبيل منتصف الليل وألقوا مواد مشتعلة باتجاه المنزل ومحيطه.

وأضاف أنّ طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني أخلت ثمانية أفراد من العائلة من دون إصابات، فيما احترقت مركبة في المكان، قبل أن يتمكّن الأهالي من السيطرة على النيران ومنع امتدادها إلى المنزل.

اقتحام بلدات ومدن بالضفة

واقتحمت قوات الاحتلال منطقة “الرأس الأحمر” شرق بلدة طمون جنوب طوباس، وداهمت مساكن المواطنين، وأجرت عمليات تفتيش واسعة، ودقّقت في الهويات، ونفّذت عمليات تمشيط ميداني، قبل أن تصادر عددًا من المركبات الخاصة، بحسب مراسلنا. 

وفي محافظة نابلس، واصلت قوات الاحتلال حملات المداهمة والاعتقال، التي تركّزت في بلدات تل وبورين ومادما وعصيرة القبلية واللبن الشرقية، حيث داهمت عشرات المنازل واعتقلت عددًا من الفلسطينيين، كما شملت الاقتحامات قرى وبلدات أخرى في المحافظة.

كما اعتقلت قوات الاحتلال فلسطينيًا من مخيم الجلزون شمال رام الله، بعد مداهمة منزله وتفتيشه، كما اقتحمت محيط مجمع فلسطين الطبي وسط المدينة.

وأشار مراسل التلفزيون العربي إلى أنّ محافظة طولكرم وعددًا من البلدات المحيطة بها شهدت أيضًا عمليات اقتحام وتفتيش، في إطار حملة عسكرية متواصلة تشهدها مدن وبلدات الضفة الغربية.

في وقت سابق، أوعز وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس إلى الجيش بتوسيع عملياته في الضفة الغربية، والاستيلاءِ على مخيم إضافي فيها.

قضم الأراضي الفلسطينية

وفي شمال الضفة، قال المراسل فادي العصا إنّ الاحتلال أصدر أوامر عسكرية بالاستيلاء على نحو 200 دونم من أراضي جنين، بينها أراضٍ مصنفة “أ” الخاضعة للسيطرة الفلسطينية، وفق ما أعلنته هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، مبررًا ذلك بإقامة معسكر جديد وشقّ طرق وتوسيع أخرى لخدمة مستوطنات قائمة ومخطط لها.

ويأتي ذلك بالتزامن مع تصعيد في إجراءات الهدم ومصادرة الأراضي، بعد أن أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش أنّ تلك الخطوات تأتي ردًا على العملية التي وقعت قرب بلدة تل جنوب نابلس، الجمعة الماضي، في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا منذ اندلاع الحرب في السابع من تشرين الأول / أكتوبر 2023.

وفي النصف الأول من العام الجاري، ارتكب المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم، وفق تقرير صادر عن هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) في 6 يوليو/ تموز الجاري.

وتشمل اعتداءات الجيش والمستوطنين على الفلسطينيين: القتل والاعتقال، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد، وتجريف أراضٍ زراعية، ومنع مزارعين من الوصول إلى مزارعهم، وتهجير فلسطينيين، والتوسع الاستيطاني في أراضيهم.

ويرى الفلسطينيون أن هذه الإجراءات، إلى جانب عمليات الجيش الإسرائيلي والهدم ومصادرة الأراضي، تهدف إلى فرض واقع جديد وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطين المستقلة على الأراضي المحتلة عام 1967.