![]()
منذ تأسيسها عام 1945، تحولت الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى منصة لأبرز الخطب والمواقف السياسية في العالم. بدأت المنظمة بـ 51 دولة، ووصل عدد أعضائها اليوم إلى 193 دولة.
ظلت منصة الجمعية العامة شاهدة على خطب ومواقف طبعت تاريخ المنظمة، من خطاب خروتشوف عام 1960، إلى خطاب فيديل كاسترو في العام ذاته الذي استمر نحو أربع ساعات ونصف الساعة، مرورًا بخطاب معمر القذافي عام 2009 وموقف هوغو تشافيز عام 2006.
حروب تتصدر الأجندة
تعود الدورة الحالية بشعار “استعادة الثقة وإدارة التحول”، لكن خلف الشعار عالم أكثر اضطرابًا، وحروب تتسع، وملفات أثقل؛ من غزة والسودان، إلى أوكرانيا وإيران واليمن.
تتصدر حروب وصراعات جدول الأعمال، بينما تعرقل الانقسامات داخل مجلس الأمن الدولي قدرته على التحرك، لتقتصر المنصة على الخطابات فقط.
فخلف القاعات المفتوحة للإعلام، تتحرك دبلوماسية مكثفة؛ لقاءات ومفاوضات بشأن إيران وغزة وأوكرانيا، واجتماعات بين قادة ومسؤولين من القوى الكبرى.
وفي قلب هذه التحركات، يعود الملف الفلسطيني إلى الواجهة.
الطاقة والمناخ والذكاء الاصطناعي
ولا تتوقف أجندة الجمعية العامة عند الحروب، فالطاقة، والمناخ، وحقوق الإنسان، والذكاء الاصطناعي تتقدم أيضًا جدول الأعمال في عالم يتغير بوتيرة متسارعة سياسيًا وحتى تكنولوجيا.
وفي صدارة هذه التحولات، يبرز الذكاء الاصطناعي، الذي يحظى باهتمام خاص من الأمين العام أنطونيو غوتيريش في آخر مشاركة له في الجمعية العامة قبل نهاية ولايته التي امتدت عشر سنوات.
قيادة جديدة وضغوط مالية تختبر مستقبل المنظمة
ومع اقتراب رحيل غوتيريش، يبدأ سباق اختيار خلفه، بالتوازي مع نقاش بشأن مستقبل المنظمة ودورها في حفظ السلام والأمن الدوليين.
ويبقى المال أحد مصادر الضغط؛ إذ دفعت الولايات المتحدة ما يزيد عن 820 مليون دولار من مستحقاتها للأمم المتحدة من أصل نحو 4 مليارات دولار متأخرة.
هكذا، بين الحرب والدبلوماسية والمال والتكنولوجيا، تواجه الأمم المتحدة اختبارًا يتجاوز أعمال هذه الدورة.
