البرهان يمهّد لتسوية سياسية تشمل العفو عن معارضين

البرهان يمهّد لتسوية سياسية تشمل العفو عن معارضين

Loading

الخرطوم – شبكة الخبر  

كشفت مصادر سياسية سودانية مطلعة عن مشاورات غير معلنة يجريها رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول عبد الفتاح البرهان مع قوى سياسية ومدنية وقيادات مجتمعية، بهدف تهيئة المناخ لعقد مؤتمر حوار سوداني – سوداني، يتضمن خطوات للعفو عن عدد من المعارضين وإسقاط اتهامات جنائية بحق بعض القيادات السياسية.

وقالت المصادر لـ “الجزيرة نت “إن المشاورات ركزت على ضرورة إطلاق عملية سياسية شاملة تضم القوى الفاعلة في المشهد السوداني، إلى جانب الإدارات الأهلية والقيادات المجتمعية والمهنية، مع وضع ترتيبات عملية لعقد مؤتمر حوار وطني داخل البلاد.

وأوضحت أن من بين المقترحات المطروحة تجميد أو إسقاط بلاغات جنائية بحق عشرات المعارضين، بينها اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام، خاصة بحق قيادات مرتبطة بالتحالف المدني الديمقراطي لقوى الثورة “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك.

وبحسب المصادر، يجري بحث تشكيل لجنة تحضيرية مستقلة لمؤتمر الحوار السوداني تتولى تحديد الأطراف المشاركة وجدول الأعمال ومكان وموعد انعقاد المؤتمر، مع إمكانية مشاركة جهات إقليمية ودولية بصفة مراقب.

ويأتي الحراك السياسي في الخرطوم وسط استمرار الحرب بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع، وتعثر جهود الآلية الخماسية التي تضم الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي والهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” وجامعة الدول العربية في تقريب مواقف القوى السودانية.

من جانبه، قال مستشار رئيس الحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل حاتم السر إن البلاد تشهد حراكاً سياسياً ومشاورات متصلة تمهيداً لحوار سوداني داخلي، مشيراً إلى لقاءات شملت قيادات سياسية وزعماء إدارة أهلية وشخصيات مستقلة ومهنية.

في المقابل، انتقدت قوى سياسية معارضة ما وصفته بمحاولات إطلاق عملية سياسية غير شاملة، وقالت إن أي حوار يجب أن يقوم على مشاركة واسعة وألا يخضع لهيمنة أي طرف من أطراف الصراع.

وكان البرهان قد أعلن في وقت سابق أن المرحلة المقبلة ستشهد استكمال مؤسسات الدولة، مشيراً إلى إمكانية معالجة أوضاع بعض السياسيين الذين لم يحملوا السلاح ضد الدولة، مع استبعاد من وصفهم بـ”المتمردين” وحزب المؤتمر الوطني من المشاركة في العملية السياسية.