![]()
«إنا لله وإنا إليه راجعون»
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس مؤمنة بقضاء الله وقدره، أنعى ابن خالي وصديق عمري، الأخ العزيز الزاكي التجاني محمد إبراهيم، الذي انتقل إلى رحمة الله تعالى، تاركاً في النفس حزناً عميقاً، وفي القلب فراغاً لا تملؤه الكلمات.
ما أصعب أن يكتب الإنسان عن شخص لم يكن مجرد قريب، وإنما كان رفيقاً وصديقاً وامتداداً لسنوات العمر وذكرياته. فقد كان الزاكي بالنسبة لي أكثر من ابن خال؛ كان أخاً وصديقاً عزيزاً، جمعتنا الأيام والمواقف والذكريات، وتقاسمنا فيها لحظات الفرح والحزن، وتعلمنا معاً أن صداقة العمر لا تصنعها السنوات وحدها، وإنما تصنعها المواقف الصادقة والقلوب النقية.
رحل الزاكي، لكن سيرته الطيبة وذكرياته ستظل حاضرة بين أهله وأصدقائه وكل من عرفه واقترب منه. بعض الأشخاص يغادرون الحياة، لكنهم لا يغادرون الذاكرة، لأن أثرهم يبقى في القلوب، وفي تفاصيل الأيام التي عشناها معهم.
لقد كان رحيله مؤلماً ومفاجئاً، وليس أمامنا إلا التسليم بقضاء الله وقدره، واستحضار قول الله تعالى: ﴿كل نفس ذائقة الموت ثم إلينا ترجعون﴾.
يا ابن الخال والصديق ورفيق العمر، ستبقى ذكراك حاضرة في وجداننا، وستظل مواقفك وابتسامتك وأحاديثك جزءاً من ذاكرة لا يغيبها الرحيل.
نسأل الله العظيم أن يرحمك رحمة واسعة، وأن يغفر لك، وأن يتجاوز عنك، وأن يجعل قبرك روضة من رياض الجنة، وأن ينور لك فيه، وأن يوسع مدخلك، وأن يجزيك عن أهلك وأصدقائك ومحبيك خير الجزاء.
اللهم اجعل ما أصابنا بفقده رفعةً له ورحمةً به، وألهم أهله وذويه وأصدقاءه الصبر والثبات، واربط على قلوبهم، واخلف عليهم خيراً.
اللهم إنا نسألك له الرحمة والمغفرة، وحسن القبول، وأن تجعل آخرته خيراً من دنياه، وأن تسكنه الفردوس الأعلى من الجنة بغير حساب ولا سابق عذاب.
اللهم ألهمنا الصبر والثبات، وارزقنا حسن الخاتمة، واجعل خير أعمالنا خواتيمها، وخير أيامنا يوم نلقاك.
رحمك الله يا الزاكي التجاني محمد إبراهيم.
رحلت عن أعيننا، لكنك لن ترحل عن قلوبنا.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
محمود لعوتة