الحزب الشيوعي السوداني : مبادرة البرهان ولدت ميتة وتسعى لشرعنة الانقلاب وإطالة أمد الحرب

الحزب الشيوعي السوداني : مبادرة البرهان ولدت ميتة وتسعى لشرعنة الانقلاب وإطالة أمد الحرب

Loading

أصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي السوداني، بياناً مطولاً حول المبادرات السياسية المطروحة والدعوة للحوار السوداني – السوداني التي أطلقتها سلطة بورتسودان، معلناً رفضه القاطع لأي مسار يؤدي إلى إعادة إنتاج الأزمة واستمرار الحرب.

وقال الحزب في بيانه إن “إغراق الساحة السياسية بالمبادرات يمثل في الوضع الحالي وسيلة لإطالة أمد الحرب لاستمرار النظام الطفيلي القائم على سلب ونهب موارد وثروات الوطن لمصالحه الخاصة”.

وأضاف أن سلطة الأمر الواقع في بورتسودان تسعى من خلال هذه الدعوات إلى “كسب الشرعية وإعادة إنتاج النظام الطفيلي الذي ثار عليه الشعب في ثورة ديسمبر المجيدة والبحث عن حاضنة لاستمرارها”.

الحوار غطاء لاستمرار النهب

واعتبر الحزب أن تعدد المبادرات، بما فيها الحوار سوداني – سوداني، يسمح بالانتقال من مبادرة إلى أخرى دون الوصول إلى نقطة التزام حقيقية بوقف الحرب، مما يحولها إلى أداة تتيح للقوى المستفيدة العمل على استمرار الحرب وتوظيفها لنهب الثروات وفرض نفوذها على السودان لأطول فترة.

وأشار البيان إلى أن هذه القوى تتمثل في الرأسمالية الطفيلية من إسلاميين وغيرهم من القوى الاجتماعية الموالية لسلطة الأمر الواقع، الذين ارتبطت مصالحهم بالنظام السابق ونهجه، بالإضافة إلى شبكات رأسمالية إقليمية ودولية مستفيدة من اقتصاد الحرب ونهب الموارد والموقع الجيوسياسي للسودان.وحذر الحزب من أن تأجيج النعرات القبلية وإثارة العنصرية ومحاولات إحياء الإدارات الأهلية هي من الأساليب التي تستخدم لإخفاء الأسباب الحقيقية لإشعال الحرب واستمرارها، وهي الصراع الحقيقي بين الطبقات التي تملك والتي لا تملك، واستخدام أبناء الفقراء وقوداً لحرب الأطماع، مما يشكل خطراً ماحقاً على وحدة البلاد وسلامة أراضيها.

مبادرة البرهان ولدت ميتة

وأكد الحزب الشيوعي أنها “لا يمكن أن تشكل مساراً للبحث عن السلام ولا تعدو كونها محاولة لإعادة توحيد وترتيب القوى صاحبة المصلحة في استمرار الحرب واستمرار السلطة الانقلابية بمنحها غطاءً سياسياً ووطنياً زائفاً”.وقال البيان: “ليس خافياً أن سلطة الانقلاب هي الداعية إليه وهي من عينت عضوية لجنته من ذات الفصيل المعادي للثورة، وهي من حددت مكان الحوار وشروط المشاركة وقدمت حصانة مؤقتة لبعض معارضيها، وكانت تسعى إلى حوار واتفاق أشبه بما تم في الاتفاق الإطاري، وهو ما ظلت تسعى له منذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 وحرب 15 أبريل 2023”.وأضاف: “لقد ولدت مبادرة البرهان ميتة، وتتواتر الانسحابات من لجنتها الموصوفة زوراً بالمستقلة، مجددة ما هو مؤكد، فقدان حكومة الأمر الواقع في بورتسودان أي شرعية من الشعب وعزلتها المطبقة عن الطيف السوداني الواسع”.

واعتبر أن إصرار السلطة على الاستمرار في فعاليات باهتة يؤكد أنها اكتفت بـ “سدنتها وبالقوى الانتهازية التي صنعتها بيديها معتقدة بسذاجة أن هذه الخطوة الشائهة يمكن أن تنطلي على الشعب المتطلع للسلام”.وختم المكتب السياسي بيانه بدعوة جماهير الشعب إلى “تمتين وحدتنا وتنظيم صفوفنا للعودة المجيدة لخط الثورة والذي يعتبر السلام أحد أهم مبادئها الصارمة، والعمل معاً من أجل إنهاء الحرب وإسقاط دعاتها في مختلف مواقعهم داخل وخارج الوطن وصولاً لحكم ديمقراطي يضع البلاد على طريق التغيير الجذري ويقضي على أسباب الاحتراب”.

ظهرت المقالة الحزب الشيوعي السوداني : مبادرة البرهان ولدت ميتة وتسعى لشرعنة الانقلاب وإطالة أمد الحرب أولاً على السودانية نيوز.