![]()
أعادت زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الصين، وما تخللها من بحث في الملف الإيراني، تحريك الحديث عن المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن بلاده مهتمة بالتفاوض فقط إذا كان الطرف الآخر جادًا، مشيرًا إلى أن طهران تبلّغت من واشنطن استعدادها لمواصلة المحادثات.
كما قال عراقجي إن طهران تحاول الحفاظ على وقف إطلاق النار لإعطاء فرصة للدبلوماسية.
من جانبه، أبدى الرئيس الأميركي هو الآخر انفتاحًا على تعليق إيران برنامجها النووي لمدة عشرين عامًا، شرط ضمان الالتزام الكامل بذلك، وهو مقترح كانت إيران قد طرحته سابقًا، لكن لمدة أقصر.
الصين تدعو إلى الحوار وإعادة فتح مضيق هرمز
من جانبها، أصدرت الصين، التي وجدت نفسها معنية بالملف الإيراني بحكم مرور جزء كبير من وارداتها النفطية عبر مضيق هرمز، سلسلة مواقف عبّرت فيها عن تفضيلها لغة الحوار والدبلوماسية بدلًا من العنف والحرب.
وفي هذا السياق، دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي إلى إعادة فتح مضيق هرمز في أقرب وقت ممكن، مضيفًا أن بكين تشجّع الولايات المتحدة وإيران على مواصلة حل خلافاتهما ونزاعاتهما عبر المحادثات.
كما أعاد المتحدث باسم الخارجية الصينية التشديد على هذا الموقف، معتبرًا أن أمن الطاقة وسلاسل الإمداد يمثلان مسألتين جوهريتين في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي التصريحات الرسمية الصادرة من إيران والولايات المتحدة لتؤكد استمرار تبادل الرسائل بين الطرفين، رغم بقاء فجوات واسعة تطال قضايا يعتبرها كل طرف من الثوابت الأساسية للوصول إلى اتفاق نهائي.
تسريبات عن مقترحات أميركية لتجميد البرنامج النووي
وفي هذا السياق، أفاد مراسل التلفزيون العربي في واشنطن محمد بدين بأن المقترحات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني طُرحت خلال جولات تفاوضية سابقة، وتضمنت تصورات متفاوتة بشأن مدة “تجميد” النشاط النووي الإيراني.
وأوضح أن تسريبات نقلتها وسائل إعلام أميركية تحدثت عن طرح أميركي قُدّم خلال جولة أجراها نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس في إسلام أباد، تضمن تجميد البرنامج النووي الإيراني لمدة تصل إلى 20 عامًا.
وبحسب المراسل، تمسكت إيران حينها بفترة أقصر تبلغ خمس سنوات، قبل أن تتقارب المقترحات لاحقًا عبر وسيط باكستاني لتتراوح بين 10 و12 عامًا.
وأشار إلى أن ترمب عاد مؤخرًا إلى طرح صيغ مشابهة ضمن مواقفه السياسية الحالية.
خلافات حول التخصيب واليورانيوم عالي التخصيب
وبيّن مراسل التلفزيون العربي أن الطرح الأميركي يقوم على تجميد كامل لأي نشاط نووي داخل المنشآت الإيرانية، سواء المعلن أو غير المعلن، لمدة قد تصل إلى 20 عامًا، على أن يُعاد لاحقًا بحث ترتيبات أخرى.
في المقابل، تطرح إيران تصورًا يقضي بفترة تجميد يعقبها السماح بالتخصيب بنسبة لا تتجاوز 3.67%.
ولا تزال عدة ملفات عالقة أمام التوصل إلى اتفاق نهائي، أبرزها مصير مخزون اليورانيوم عالي التخصيب لدى إيران، إذ تتحدث تقارير أميركية عن مقترحات لنقله أو تسليمه، بينما تقترح طهران نقله إلى دولة ثالثة مع إمكانية استعادته في حال فشل الاتفاق، على غرار ترتيبات سابقة عام 2018.
وخلص مراسل التلفزيون العربي إلى أن ترمب يحاول تجنب العودة إلى صيغة اتفاق عام 2015، المعروفة باسم “اتفاق أوباما”، والتي قامت على التخصيب المحدود والرقابة الدولية وفترات زمنية طويلة.
