![]()
أعلن الجيش العراقي، الأربعاء، مقتل ضابط برتبة عميد وجندي وإصابة جنديين آخرين، إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية عسكرية قرب مدينة كركوك شمالي البلاد، في ثاني هجوم يستهدف قوات الأمن العراقية في المنطقة خلال أكتوبر/ تشرين الأول الجاري.
وأوضح الجيش، في بيان، أن العبوة انفجرت أثناء تنفيذ الدورية عملية تفتيش لمخبأ تابع لتنظيم الدولة، كانت طائرات حربية عراقية قد استهدفته في اليوم السابق، على بُعد نحو 80 كيلومترًا جنوب كركوك.
ويأتي الهجوم بعد واقعة مماثلة في 5 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلن تنظيم الدولة مسؤوليته عنها، واستهدفت موقعًا للشرطة الاتحادية جنوب غربي كركوك، ما أسفر عن مقتل شرطي وإصابة 4 آخرين. وهاجم مسلحون، باستخدام رشاشات وبنادق قنص، موقع الشرطة خلال الحادثة.
وتأتي هذه التطورات بعد فترة وجيزة من استكمال القوات الأميركية انسحابها من العراق في 30 سبتمبر/ أيلول الماضي، منهية بذلك مهمتها العسكرية في البلاد.
خلايا نائمة لتنظيم “الدولة”
ويقول مسؤولون عراقيون إن تنظيم الدولة لا يزال يحتفظ بخلايا نائمة قادرة على تنفيذ هجمات خاطفة، ما يثير مخاوف من استغلال المسلحين الثغرات الأمنية، رغم استمرار العمليات العراقية الرامية إلى ملاحقتهم ومكافحة التنظيم.
وبعد وجود عسكري دام 23 عامًا في العراق، انتهت الأربعاء مهمة التحالف الدولي بقيادة واشنطن، مع انسحاب القوات الأميركية من إقليم كردستان، وسط ضغوط أميركية متزايدة على بغداد لضبط سلاح الفصائل المقربة من إيران.
ويضع الانسحاب العراق أمام مشهد معقد، في ظل محاولاته المستمرة للموازنة في علاقاته بين الخصمين، فيما تؤكد بغداد جاهزية قواتها وقدرة مؤسسات الدولة على حصر السلاح بيدها.
وقد أعلن رئيس الحكومة العراقية علي الزيدي، نهاية الشهر الماضي، خلال حفل رسمي أقيم في العاصمة بغداد بمناسبة “يوم السيادة“، انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم الدولة في العراق رسميًا، بعد نحو 12 عامًا من انطلاقها.
