الغني الفقير (3-4)

الغني الفقير (3-4)

Loading

 

بقلم : مختار مأمون 

أما المعادن، فهي التي جعلت الأعداء يطمعون في السودان، ويتربصون به الدوائر، وجعلت الأمم تتداعى عليه تداعي الأكلة على قصعتها، ولكن السودان بجيشه ورجاله الأشاوس عصيٌّ على الطامعين في خيراته وأمنه واستقراره، وسيكون مقبرة للغزاة. ونقول لأبنائه العاقين الذين ارتموا في أحضان أعداء الوطن: عليهم تحكيم صوت العقل، وأن يخافوا الله في بلدهم وشعبهم.

إن هذا البلد الطيب المسالم أنعم الله عليه بخيرات وفيرة في باطن الأرض وظاهرها (الذهب، والبترول، واليورانيوم، والحديد، والنحاس، والقصدير، والألماس، والمنجنيز، والكروم، والزنك، والرخام، والفوسفات)، ومنها ما هو مكتشف، ومنها ما لم يُكتشف بعد.

إن السودان بلد متعدد الموارد والإمكانات والخدمات في المجالات كافة، ويمتلك سبل المواصلات البرية والجوية والبحرية والسكك الحديدية التي تحتاج إلى إعادة تأهيل، إلى جانب إقامة الطرق التي تربط جميع أنحاء السودان. هذا فضلاً عن التقدم في خدمات الصحة والتعليم والمياه والكهرباء، وكلها عوامل جذب للاستثمار، إذا توفرت الأراضي، وتم تحسين وتسهيل وتفعيل قوانين وإجراءات الاستثمار.

إن السودان به ثماني عشرة ولاية تُدار بالنظام اللامركزي، ولكل ولاية السلطات الثلاث. إن السودان رقم صعب في المنظومة العالمية، وإن كثيراً من الدول الطامعة في خيراته لا تريد له الاستقرار حتى لا يستفيد من هذه الخيرات. فقد أصبح التربص بالسودان واضحاً لكل ذي بصيرة وضمير حي.

ولذلك، لا بد من الآتي:

  1. ضبط الوجود الأجنبي.

  2. تنظيم دخول الأجانب وفقاً لقوانين الهجرة واللجوء، كما تفعل جميع الدول.

  3. مراقبة الرقم الوطني، حتى لا يكون السودان داراً لمن لا دار له، ولا مرتعاً لشذاذ الآفاق والمرتزقة والمندسين وعناصر الطابور الخامس.

  4. توجيه رأس المال الوطني والأجنبي للاستثمار في الولايات، وفقاً للمقومات الاستثمارية لكل ولاية.

  5. عدم تركيز الصناعات في العاصمة المثلثة، فقد كشفت عمليات التخريب التي طالت المؤسسات الصناعية على يد قوات الدعم السريع عن خطورة تركيز الصناعات في العاصمة وقصر النظر في هذا التوجه.

  6. تفعيل ومراجعة السياسة الخارجية، وإعادة النظر في العلاقات

  7.  مع الدول التي دعمت التمرد بالمرتزقة والعملاء وضعاف النفوس الذين تم شراؤهم بذهب السودان.

  8. أن تكون للدبلوماسية السودانية مواقف قوية في المنظمات العالمية والإقليمية التي ظلت تتفرج على ما حدث في السودان.

للحديث بقيه…….