![]()
عقد وفد من القوى السياسية والمدنية السودانية المناهضة للحرب وغير المنحازة لأي من أطرافها، الاثنين(١٢ أكتوبر ٢٠٢٦م) لقاءً بنّاءً مع الآلية الخماسية في مقر الاتحاد الأفريقي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، بهدف بحث سبل إنهاء الحرب الدائرة في السودان وإطلاق عملية سلام تقودها وتملكها الأطراف السودانية نفسها.
ضم الوفد ممثلين عن قوى إعلان المبادئ السوداني، وحزب المؤتمر الشعبي، ومنظمات المجتمع المدني، والشبكات النسوية والشبابية، إلى جانب شخصيات عامة.
واوضحت القوى المدنية في بيان أن وفدها أكد خلال اللقاء أولوية التوصل إلى هدنة إنسانية فورية وغير مشروطة، تحمي المدنيين وتضمن وصول المساعدات الإنسانية، وتمهّد الطريق لإطلاق عملية سلام شاملة. وقدم الوفد رؤيته لعملية سلام متكاملة تقوم على ثلاثة مسارات مترابطة: الاستجابة الإنسانية، ووقف إطلاق النار، وحوار سياسي يعالج جذور الأزمة ويؤسس لسلام عادل وشامل وانتقال مدني ديمقراطي مستدام.
وأوضح البيان أن المشاركين شددوا على ضرورة مشاركة القوى المدنية السودانية في تصميم العملية وقيادتها وفق معايير عادلة تمنع هيمنة أي طرف، مع استبعاد المؤتمر الوطني وحركته الإسلامية وواجهاتهما.
وأشارت القوى المدنية إلى أن وفدها دعا إلى توحيد جهود الوساطات الإقليمية والدولية عبر إنشاء مظلة موحدة تضم الرباعية والخماسية والترويكا، وربط عملية السلام بإجراءات ضغط مشددة على أطراف الحرب ومعرقلي السلام، تشمل توسيع حظر السلاح ليشمل كامل الأراضي السودانية لوقف كل أشكال الدعم الخارجي الذي يغذي النزاع، وتجفيف مصادر تمويل الحرب، ومحاسبة المسؤولين عن الفظائع.
وأضافت أن الوفد رفض إضفاء الشرعية على سلطات الأمر الواقع التي أفرزتها الحرب، وأكد على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان أرضاً وشعباً.
ونوه البيان بإعلان الوفد استمرار التواصل والعمل مع الآلية الخماسية والرباعية وسائر الجهات الساعية إلى حل سلمي للأزمة السودانية، والبناء على هذا اللقاء لتحويل الجهود الدبلوماسية إلى خطوات ملموسة توقف نزيف الدم وتخفف معاناة الشعب السوداني. وجدد التزامه بتعزيز وتوسيع قاعدة الموقف المدني المناهض للحرب والمستقل عن أطرافها، وصولاً إلى سلام يستعيد به السودانيون حقهم في الأمن والحرية والحكم المدني الديمقراطي، واستكمال مسار ثورة ديسمبر