المرأة التي لا تفارق ترمب.. من هي ناتالي هارب؟

المرأة التي لا تفارق ترمب.. من هي ناتالي هارب؟

Loading

تصدرت ناتالي هارب، إحدى مساعدات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاهتمام خلال الفترة الأخيرة، بعدما أصبحت من أكثر الأشخاص ظهورًا إلى جانبه، وسط تقارير عن دورها في إدارة المحتوى الذي ينشره الرئيس على منصة “تروث سوشال”.

وزاد الجدل حول هارب بعدما رافقت ترمب خلال عملية انتقال سرية إلى طائرة أخرى أثناء وجوده في تركيا في يوليو/تموز، في وقت كانت فيه السلطات الأميركية تتعامل مع مخاوف أمنية مرتبطة باحتمال استهداف الرئيس.

من هي ناتالي هارب؟

ناتالي هارب امرأة أميركية من ولاية كاليفورنيا، تبلغ من العمر 35 عامًا، وبرز اسمها سياسيًا للمرة الأولى على نطاق واسع عام 2019، عندما ظهرت في مؤتمر بواشنطن العاصمة وأشادت بترمب لدعمه قانون “الحق في التجربة” الذي أُقر عام 2018.

وكانت هارب قد تحدثت علنًا عن معاناتها من سرطان العظام في المرحلة الثانية، وقالت إن المؤسسات السياسية والطبية تخلت عنها، بينما ساعدها ترمب، بحسب روايتها.

وقالت في ذلك الوقت إن ترمب: “ضحى بجودة حياته حتى نتمكن من العيش والعمل والنضال بكرامة”، مشيدة بما وصفته بدعمه للمرضى.

وفي عام 2020، دعاها ترمب إلى التحدث خلال المؤتمر الوطني للحزب الجمهوري، حيث جددت دعمها له ولسياساته المتعلقة بالرعاية الصحية، وقالت: “لم أكن لأكون على قيد الحياة اليوم لولاك”.

وبقيت هارب من المؤيدات البارزات لترمب خلال الفترة التي ابتعد فيها عن البيت الأبيض، قبل أن تنضم إلى فريقه عام 2022، بعد عملها مقدمة برامج في شبكة “وان أميركا نيوز”.

ما علاقة ناتالي هارب بمنشورات ترمب على “تروث سوشيال”؟

يُعتقد أن هارب تؤدي دورًا مهمًا في مساعدة ترمب على إدارة المحتوى المنشور عبر حسابه على منصة “تروث سوشيال”.

ووفق تقارير إعلامية، تجمع هارب منشورات ومقالات ومحتويات من مؤيدي ترمب وحلفائه، بما في ذلك مواد تشيد بالرئيس أو تنتقد خصومه السياسيين، ثم تعرضها عليه للمراجعة.

وبعد موافقة ترمب، تتولى هارب نشر المحتوى عبر حسابه، بما في ذلك خلال ساعات الليل المتأخرة وعطلات نهاية الأسبوع، وفق ما أوردته تقارير صحفية.

ولم يقتصر دورها على متابعة المحتوى الرقمي، إذ أشارت تقارير إلى أنها كانت تحمل معها جهاز كمبيوتر محمولًا، وأحيانًا طابعة، لعرض المقالات والمنشورات على الرئيس أينما كان، وهو ما أكسبها لقب “الطابعة البشرية”.

ووصف النائب روني جاكسون، الطبيب السابق لترمب، هارب في تصريحات عام 2024 بأنها شخصية تساعد على إبقاء الرئيس ومن حوله في حالة معنوية جيدة.

لماذا تحدث شقيقها عن “علاقة غير صحية” مع ترمب؟

أثارت علاقة هارب المهنية بترمب جدلًا إضافيًا بعد تصريحات أدلى بها شقيقها بريستون هارب، الذي قال إنه يرى أن ارتباط شقيقته بالرئيس غير صحي.

وفي مقابلة مع صحيفة “ديلي ميل” في يونيو/ حزيران، وصف بريستون العلاقة بأنها تشبه “نادي معجبين”، وانتقد بشدة ترمب وطريقة تعاطي شقيقته معه.

وقال إنه لم يكن يعرف أن هارب تعمل مع الرئيس إلا بعد أن قرأ مقالًا صحفيًا عام 2023 تناول دورها كمساعدة لترمب.

وفي مقابلة أخرى مع “ديلي بيست” في يوليو/ تموز، قال بريستون إنه يعتقد أن شقيقته تنظر إلى ترمب باعتباره شخصية أبوية، بسبب ما يمثله بالنسبة إليها من مفهوم “الاستثنائية الأميركية”.

وتعود خلفية الخلاف العائلي إلى سنوات سابقة؛ إذ أوضح بريستون أنه وشقيقته تلقيا تعليمهما في المنزل ونشآ في أسرة محافظة، قبل أن تتباعد علاقته عن والدته وشقيقته، بينما ظل قريبًا من والده الذي توفي عام 2020.

في المقابل، تحظى هارب بدعم داخل الدائرة المحيطة بترمب، حيث وصفها المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي بأنها من المسؤولين المحبوبين في الإدارة.

وقال ديساي إن ترمب نجح في بناء مستوى كبير من الولاء بين موظفيه ومسؤولي إدارته، معتبرًا أن ذلك يعكس التزامهم بالرئيس وبالعمل الذي يقومون به.

كما دافع عن هارب، معتبرًا أن وسائل الإعلام المنتقدة لترمب لا تفهم طبيعة الثقة التي تحظى بها داخل فريق الرئيس.

لماذا ظهرت هارب في قضية تبديل طائرة ترمب؟

عاد اسم ناتالي هارب إلى الواجهة بعد واقعة أثارت جدلًا خلال زيارة ترمب إلى تركيا في يوليو/ تموز.

فبحسب تقارير صحفية، نُقل ترمب وعدد محدود من مساعديه إلى طائرة أخرى في عملية سرية، بينما بقي عدد من كبار المسؤولين والصحفيين على متن الطائرة الرئاسية الوهمية، وسط مخاوف أمنية من احتمال استهداف الرئيس.

وكانت هارب من بين الموظفين الذين رافقوا ترمب في الانتقال إلى الطائرة الثانية، مستخدمة شاحنة تموين تابعة للمطار، وفقًا لمسؤول أميركي نقلت عنه صحيفة “واشنطن بوست”.

كما رافق ترمب في الرحلة الثانية دان سكافينو، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض، ووالت نوتا، مدير عمليات المكتب البيضاوي.

في المقابل، بقي وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب رئيس أركان البيت الأبيض لشؤون السياسات ستيفن ميلر، ووزير الخزانة سكوت بيسنت، إلى جانب الصحفيين، على متن الطائرة الأخرى.

ودافع ترمب عن العملية بعد الكشف عنها، قائلًا إن الانتقال جرى بناءً على تعليمات جهاز الخدمة السرية، وإن الطائرة التي غادرها كانت في رأيه أكثر عرضة للخطر لأنها كانت الطائرة التي يُرجح أن يستهدفها أي مهاجم.