![]()
أعلنت جماعة الحوثي تنفيذ هجوم على تحشيدات عسكرية قرب منفذ الطوال الحدودي مع السعودية، في تطور ميداني جديد يأتي بالتزامن مع اتساع المواجهات بين القوات الحكومية والجماعة على جبهات عدة في اليمن، من دون تسجيل تقدم ميداني بارز لأي من الطرفين.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صنعاء علي الذهب، بأن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع أعلن، خلال الساعات الأخيرة، تنفيذ الجماعة هجومًا استهدف تحشيدات عسكرية في منطقة منفذ الطوال، على الحدود اليمنية السعودية.
وتتصاعد العمليات العسكرية في المناطق الشمالية والحدودية، ولا سيما محافظتَي حجة وصعدة، اللتين شهدتا خلال الأيام الأخيرة غارات جوية استهدفت مواقع وتمركزات وتحصينات تابعة للحوثيين.
وتحدثت معلومات ميدانية عن هجمات طالت مناطق تابعة لمحور مران في محافظة صعدة، وأخرى في منطقة ميدي بمحافظة حجة، في مؤشر إلى امتداد المواجهات نحو جبهات الشمال.
معارك في حجة وغارات على تعز
إلى ذلك، أفاد مراسل التلفزيون العربي في عدن عمر المقرمي بأن معارك عنيفة اندلعت فجر اليوم الخميس بين القوات الحكومية والحوثيين في مناطق متفرقة من محافظة حجة شمال غربي اليمن.
ونقل المقرمي عن مصادر عسكرية أن الحوثيين استهدفوا مواقع وقرى خاضعة لسيطرة القوات الحكومية بالصواريخ، وسط التبادل المكثف للقصف المدفعي بين الطرفين، من دون تسجيل أي تقدم ميداني.
وفي محافظة تعز، استهدفت غارات جوية نفذتها القوات الحكومية مواقع وآليات عسكرية للحوثيين في منطقة الحكوم بمديرية حيفان، جنوب المحافظة.
معارك عنيفة في حجة.. الحوثيون يستهدفون مواقع بالصواريخ والقوات اليمنية تشن غارات في تعز pic.twitter.com/vPBhirJjcm
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) September 24, 2026
وتواصلت المواجهات في محيط جبل جردد الإستراتيجي، بعد إعلان القوات الحكومية إحكام سيطرتها على جبل قرفان المطل على مديرية الوازعية.
وفي الوازعية، تدور معارك بين القوات الحكومية، المدعومة بمقاتلين من قبائل الصبيحة وأهالي المنطقة، والحوثيين، وسط تعزيزات عسكرية دفع بها الطرفان إلى الجبهة.
واستهدفت طائرات مسيّرة تابعة للقوات الحكومية آليات عسكرية للحوثيين في منطقتَي الضريفة والمنصورة داخل المديرية، في حين دفع الحوثيون بتعزيزات عسكرية ثقيلة إلى مناطق المواجهات.
اشتباكات في لحج وباب المندب
وامتدت المواجهات إلى مديرية المضاربة بمحافظة لحج جنوبي اليمن، حيث شهدت منطقة المحاولة اشتباكات عنيفة، وفق ما أفاد مراسل التلفزيون العربي.
وقالت القوات الحكومية، المدعومة بمقاتلين من قبائل الصبيحة، إن التعزيزات التي دفعت بها إلى المنطقة أسهمت في وقف هجمات الحوثيين ومحاولاتهم التوغل باتجاه مواقعها.
وفي جبهة كهبوب الإستراتيجية، دارت معارك متزامنة في المرتفعات المطلة على المداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب وخليج عدن.
وبحسب القوات الحكومية، حاول الحوثيون التقدم نحو المرتفعات والسيطرة على مواقع حاكمة فيها، من دون تحقيق تقدم ميداني.
وفي المقابل، أعلنت قوات العمالقة تنفيذ هجمات على مواقع وآليات عسكرية للحوثيين باستخدام الصواريخ الموجهة والحرارية والطائرات المسيّرة، بالتزامن مع محاولات للتوغل في مناطق سيطرة الجماعة.
مواجهات متواصلة
وفي محافظة مأرب شرقي اليمن، شهدت جبهات الكسارة والمشجح وروضة جهم ومنطقة ذنة وجبل البلق الشرقي، إضافة إلى منطقة الفليحة الصحراوية جنوب غربي المحافظة، هجمات متبادلة بين القوات الحكومية والحوثيين.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي بأن المواجهات ترافقت مع قصف مدفعي مكثف من الطرفين، من دون تسجيل تغير بارز في خريطة السيطرة الميدانية.
وتزامنت هذه التطورات مع استمرار العمليات العسكرية والمواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين في محافظتَي الجوف والبيضاء، في ظل تصعيد يشمل معظم محاور القتال الرئيسية في البلاد.
تأمين الملاحة في باب المندب
وفي موازاة التطورات العسكرية، سعت السلطات التابعة للحوثيين في صنعاء إلى تبديد المخاوف بشأن سلامة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب، بعد تغير خريطة السيطرة الميدانية في المناطق المحيطة به.
وأفاد مراسل التلفزيون العربي في صنعاء، بأن وزارة النقل التابعة لحكومة الحوثيين أعلنت عبور 408 سفن تجارية خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 21 سبتمبر/ أيلول الجاري، بمعدل يقارب 40 سفينة يوميًا.
واعتبرت الوزارة أن هذه الأرقام تعكس استمرار حركة التجارة والملاحة بصورة آمنة وانسيابية عبر الممر المائي، في محاولة للرد على المخاوف الإقليمية والدولية بشأن أمن الملاحة.
وفي المقابل، تواصل الحكومة اليمنية في عدن التحذير من تهديدات محتملة قد تطال مضيق باب المندب، في ظل التطورات العسكرية وتغير مناطق السيطرة على امتداد الساحل الغربي لليمن.
