![]()
يتواجه الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا والسناتور فلافيو بولسونارو مجددًا في جولة إعادة في الانتخابات الرئاسية، بعد إخفاق كليهما في الحصول على النسبة المطلوبة من الأصوات خلال الجولة الأولى الأحد لتحقيق الفوز المباشر.
وتصدر اليميني بولسونارو السباق الرئاسي بحصوله على 47,27% من الأصوات مقابل 44,88% للرئيس لليساري المنتهية ولايته بعد فرز 98,64% من الأصوات.
وبحسب السلطات الانتخابية، أصبحت جولة الإعادة محسومة حسابيًا، إذ يتأهل المرشحان صاحبا أعلى نسبة من الأصوات إلى الجولة الثانية المقرر إجراؤها في 25 أكتوبر/ تشرين الأول، بعدما تفوقا على 12 مرشحًا آخرين.
الانتخابات البرازيلية
وتأتي الانتخابات في ظلّ استقطاب حادّ ومخاوف من غلاء المعيشة والجريمة، لحسم وجهة أكبر دول أميركا اللاتينية بين استمرار حكم اليسار والالتحاق بموجة صعود اليمين في المنطقة التي يدعمها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويخوض 12 مرشحًا السباق الرئاسي، إلا أن المنافسة الفعلية تتركز بين لولا وبولسونارو.
ومن قرى الأمازون النائية إلى الأراضي الزراعية في الجنوب والأحياء الفقيرة في المدن الكبرى، دعي نحو 160 مليون ناخب برازيلي للإدلاء بأصواتهم من الثامنة صباحًا بتوقيت برازيليا (11:00 بتوقيت غرينتش). وأغلقت مراكز عند الساعة الخامسة مساء (20:00 ت غ).
لولا دا سيلفا في مواجهة نجل بولسونارو
ويسعى لولا الذي يقترب من إتمام عامه الـ81، إلى ولاية رابعة وأخيرة غير متتالية. وهو يشدد على أن سيادة البرازيل باتت على المحك في مواجهة الضغوط الأميركية. وفي مواجهته، السناتور فلافيو بولسونارو (45 عامًا) نجل الرئيس اليميني المتطرف السابق جايير بولسونارو المدان بمحاولة انقلاب.
وقال الرئيس اليساري المنتهية ولايته بعد الإدلاء بصوته في ولاية ساو باولو (جنوب شرق): “سيتعيّن على الشعب أن يختار بين تعزيز النظام الديموقراطي والهمجية”.
بولسنارو متقدم على دا سيلفا.. هذه آخر تطورات فرز الأصوات في الانتخابات الرئاسية البرازيلية https://t.co/w8KWSUeyJI
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 4, 2026
ولدى خروجه من مركز اقتراع في ريو، تعهّد بولسونارو الابن “تحرير الشعب البرازيلي”.
وقال “البرازيل تحتاج إلى تغيير، ولم تعد تحتمل كلّ هذه المعاناة، وهذه الضرائب المرتفعة، وهذا العدد الكبير من النساء اللواتي يُقتلن، وهذا القدر من الاضطهاد السياسي”.
ولم يكن فلافيو معروفًا على نطاق واسع قبل أن يدفع به والده إلى السباق، بعدما حُكم على الأخير بالسجن 27 عامًا لمحاولته التمسّك بالسلطة إثر هزيمته أمام لولا في انتخابات 2022.
ولولا الذي عاد إلى السلطة في 2023، معروف ببرامجه الاجتماعية التي أخرجت الملايين من الفقر في مطلع الألفية، وهو يتسلح بنسبة بطالة متدنية إلى مستويات تاريخية، لكن الناخبين يشكون من كلفة المعيشة وتفشي الجريمة.
كما أنه حدّ بشكل كبير من إزالة الغابات في الأمازون، بعدما شهدت رئاسة بولسونارو قفزة في تدمير أكبر غابة استوائية في العالم، ما أثار موجة استنكار دولية.
