![]()
حنان عبد الحميد «أم وضاح» تنتقد اتحاد الصحفيين السودانيين: الشعب كان سندي عندما غابت النقابة
متابعات – النورس نيوز
ـ وجّهت الصحفية السودانية حنان عبد الحميد، المعروفة بـ«أم وضاح»، انتقادات حادة لاتحاد الصحفيين السودانيين واللجنة التسييرية، على خلفية ما وصفته بغياب التضامن المهني معها، رغم تعرضها، بحسب حديثها، لإجراءات شملت حظر السفر ومحاولات للقبض عليها عبر الإنتربول.
وأعربت أم وضاح، في رسالة نشرتها عبر منصاتها، عن تقديرها للتضامن الشعبي الذي وجدته خلال الفترة الماضية، مؤكدة أن المواقف التي عبّر عنها السودانيون ستظل محل امتنان لها طوال حياتها.
وقالت إن ما تلقته من دعم واتصالات ورسائل ومواقف تضامنية أكد لها أن الصحفي الذي يمنح صوته وقلمه لقضايا الناس يجد في الشعب سنداً حقيقياً عند الشدائد.
أم وضاح تتساءل عن دور اتحاد الصحفيين
وفي المقابل، عبّرت الصحفية عن استيائها مما اعتبرته صمتاً من اتحاد الصحفيين السودانيين، مشيرة إلى أن عدداً من الشخصيات المرتبطة بالاتحاد، من بينهم محمد الفاتح وصلاح عمر الشيخ، لم يتواصلوا معها أو يصدروا بياناً للتضامن معها، وفقاً لما ذكرته.
وتساءلت عن المعايير التي تحكم مواقف التضامن داخل الجسم النقابي، معتبرة أن الدفاع عن حرية الصحافة والحقوق المهنية ينبغي ألا يرتبط بالانتماء السياسي أو التوجه الفكري للصحفي.
وأضافت أن الاتحاد، في تقديرها، لم يقدم الدور المطلوب منه في حماية الصحفيين منذ اندلاع الحرب، مطالبةً بتوضيح إنجازاته في الدفاع عن حقوق العاملين بالمهنة، وتحسين أوضاعهم، ومواجهة الملاحقات والضغوط التي يتعرضون لها.
«العمل النقابي ليس بيانات انتقائية»
وانتقدت أم وضاح ما وصفته بانتقائية التضامن النقابي، مشددة على أن العمل المهني لا ينبغي أن يقتصر على الاجتماعات والسفريات واللقاءات، بل يجب أن ينعكس في مواقف عملية تحمي الصحفيين وتصون حقوقهم.
وأكدت أنها لا تستجدي التضامن من الاتحاد، ولا تنتظر منه شهادة انتماء للمهنة، لكنها ترفض، بحسب تعبيرها، أن تتحول المؤسسة النقابية إلى ساحة تتوزع فيها الحقوق وفق الولاءات السياسية والفكرية.
كما شددت على استقلالية موقفها، قائلة إن مرجعيتها هي ضميرها وانحيازها للسودان، ومعلنة تقديرها لمواقف المواطنين الذين وقفوا إلى جانبها خلال الفترة الماضية.
«الشعب كان نقابتي عندما غابت النقابة»
واختتمت الصحفية رسالتها بتوجيه الشكر إلى السودانيين الذين ساندوها، معتبرة أن التضامن الشعبي عوّضها عن غياب الموقف النقابي الذي كانت تنتظره.
وقالت في عبارة لخّصت بها رسالتها: «عند الشدائد لم أجد اتحاداً من ورق، وجدت أمامي وخلفي شعباً من ذهب».
وتأتي هذه الانتقادات في سياق النقاش المتجدد حول دور الأجسام المهنية والنقابية السودانية في حماية الصحفيين خلال الحرب، وما تفرضه المرحلة من تحديات تتعلق بحرية العمل الصحفي والاستقلال المهني وحقوق العاملين في الإعلام.