![]()
حصل الجمهوريون بزعامة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على دفعة غير متوقعة يوم الأحد، في سباق حاسم على مقعد في مجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان، بعدما أيدت ديمقراطية بارزة المرشح الجمهوري مايك روجرز، وذلك قبل يومين من انتخابات التجديد النصفي التي ستحدد السيطرة على الكونغرس.
وأعلنت النائبة الديمقراطية الأميركية هالي ستيفنز، التي خسرت الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميشيغان لمجلس الشيوخ أمام عبدول السيد في سباق شديد التنافس، تأييدها العلني لروجرز وظهرت معه في كنيسة في ديترويت، مما يهدّد بتفاقم الانقسامات في ولاية تعد حاسمة لآمال الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مجلس الشيوخ الأميركي.
وقالت ستيفنز في مقطع فيديو منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: “لا مكان لي في حملة عبدول”.
وبعد ساعات، دعا ترمب ستيفنز خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا إلى الانضمام إلى الحزب الجمهوري. وقال للصحافيين قبل ذلك إنه سيتواصل معها لشكرها على التأييد، الذي وصفه بأنه “خطوة ذكية لأن السيد سيدمر بلدنا”.
السيد “يركز على قضايا أخرى”
وجاء تأييد ستيفنز لروجرز في يوم كان من المفترض أن تظهر فيه مع السيد في عرض لوحدة الحزب. لكن الحدث المخطط له انهار بعد أن دعت ستيفنز السيد إلى التنديد بإعلان لجنة خارجية، قالت النائبة إنه حمّل إسرائيل مسؤولية ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الولايات المتحدة.
“لا أفكر بها”.. هكذا علّق عبد الرحمن السيد على دعم النائبة الديمقراطية هالي ستيفنز منافسه الجمهوري في ميشيغان https://t.co/gpOtvp8fNB
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 2, 2026
وطلبت حملة السيد مؤخرًا من ستيفنز تجنب حضور فعالياته حتى يوم الانتخابات حتى “لا تصرف الانتباه عن القضايا المركزية للحملة”، حسبما قال شخص مطلع.
وتعليقًا على تأييد ستيفنز لروجرز يوم الأحد، قال السيد إنه يركز على قضايا أخرى.
الجمهوريون يستغلون انقلاب ستيفنز
وفي المقابل، سعى الجمهوريون إلى استغلال خطوة ستيفنز. وعلّق روجرز: “هذه هي الشجاعة في السياسة الأميركية اليوم. عندما ترى حزبًا، أو على الأقل شريحة منه، ينحرفون نحو الكراهية الشديدة التي يطلقونها تجاه مجموعة من الناس، فإن الأمر يصبح خطيرًا”.
هل يؤثر انقلاب ستيفنز على شعبية عبد الرحمن السيد في ميشيغان؟ @AlrawashdehImad https://t.co/fFF0CJx7WN
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) November 1, 2026
وكرر ترمب في وقت لاحق يوم الأحد، خلال التجمع الانتخابي في أيوا، هجومه على السيد ضمن نمط أوسع من الخطاب التحريضي لترمب وجمهوريين آخرين يستهدف الأميركيين من أصول عربية والمسلمين.
وتعرض السيد لحملة من الهجمات العنصرية والمعادية للإسلام، ورفض هذه الاتهامات ووصف التساؤلات بشأن ولائه للولايات المتحدة بأنها “مخزية”.
هل ستؤثر خطوة ستيفنز على خيارات الناخبين؟
ويرى رئيس مؤسسة ميشيغان اليمنية الأميركية السياسية وليد فدامة، أن خطوة ستيفنز تمثل انقلابها على نفسها، مؤكدًا أن ذلك لن يؤثر على عبدول السيد.
ويقول في حديث لمراسل التلفزيون العربي عماد الرواشدة، إن ما يحصل يدفع الناس للتوجه إلى صناديق الاقتراع والتصويت لعبدول السيد.
وفي ميشيغان، يتقدم السيد على روجرز بنحو أربع نقاط، وفقًا لتقديرات ريل كلير بولينغ.
وأفادت تقارير لـ”سي.إن.إن” و”ذا هيل”، بأن عددًا من موظفي ستيفنز في الكونغرس استقالوا بسبب التأييد.
وسيجرى التصويت يوم الثلاثاء على 35 مقعدًا في مجلس الشيوخ وجميع مقاعد مجلس النواب البالغ عددها 435 مقعدًا. ويحظى الجمهوريون بأغلبية ضئيلة في كلا المجلسين.
وتظهر استطلاعات الرأي أن الديمقراطيين مرشحون للفوز بأغلبية في مجلس النواب، ويخوضون معركة متقاربة للسيطرة على مجلس الشيوخ، إذ من المرجح أن تحسم النتيجة حفنة من الولايات، من بينها ميشيغان وألاسكا.
وإذا سيطر الديمقراطيون على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، فستتسنى لهم عرقلة جدول أعمال ترمب التشريعي خلال السنتين الأخيرتين من ولايته، وفتح تحقيقات مع إدارة لم تتعامل حتى الآن إلا مع أغلبيات جمهورية متساهلة معها إلى حد كبير.
ويستعد البيت الأبيض لتنفيذ أجزاء من جدول أعمال ترمب دون مساعدة من الكونغرس.