قوات الاحتلال تنسحب بعد 11 يومًا من الحصار.. كيف يبدو المشهد في الخليل؟

قوات الاحتلال تنسحب بعد 11 يومًا من الحصار.. كيف يبدو المشهد في الخليل؟

Loading

بدأ جيش الاحتلال الإسرائيلي الانسحاب من داخل مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، صباح اليوم الإثنين، بعد حصار استمر أحد عشر يومًا، وفق ما أفاد به مراسل التلفزيون العربي أحمد جرادات.

وأوضح جرادات أن جيش الاحتلال لم يكن قد أصدر بيانًا رسميًا بشأن الانسحاب، الذي بدأ بعد ساعات من نشر وسائل إعلام إسرائيلية أن وزير الأمن يسرائيل كاتس أوعز بإنهاء العملية.

الانتخابات الإسرائيلية واستمرار العملية

ونقل مراسل التلفزيون العربي عن تقارير إسرائيلية أن رئيس أركان الجيش إيال زامير طلب من المستوى السياسي إنهاء العملية قبل أيام، معتبرًا أنه لا حاجة إلى استمرارها، لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وكاتس ضغطا لمواصلتها إلى ما بعد الانتخابات الإسرائيلية.

ووصف جرادات ما تعرض له الفلسطينيون بأنه عقوبات جماعية طالت المدينة بأكملها، وتضمنت إغلاقات واعتقالات وهدم منازل، إلى جانب تهجير أكثر من 500 عائلة وتضرر قرابة 800 عائلة.

وأشار إلى أن الخسائر الاقتصادية اليومية تراوحت بين عشرة ملايين و12 مليون شيكل، أي نحو ثلاثة ملايين دولار، بفعل الحصار وتعطّل النشاط الاقتصادي وحركة التنقل.

تهجير من المخيمات

وقال جرادات إن العملية قد تشير إلى محاولة إسرائيلية لنقل تجربة تهجير سكان المخيمات في شمال الضفة الغربية إلى أحياء داخل المدن الفلسطينية، حتى وإن اتخذ التهجير طابعًا محدودًا أو مؤقتًا.

ولفت إلى أن استهداف حيين في الخليل يأتي بينما تواصل إسرائيل منع قرابة 40 ألف فلسطيني من العودة إلى مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس شمالي الضفة، بعد تهجيرهم قسرًا منها.

وكان جيش الاحتلال قد فرض حصارًا على أحياء في الخليل، وحوّل منازل فلسطينيين إلى ثكنات عسكرية بعد إجبار سكانها على المغادرة، ما فاقم معاناة العائلات وألحق أضرارًا بالحياة اليومية في المدينة.

الحصار الإسرائيلي على الخليل

ربطت إسرائيل عدوانها على الخليل بإطلاق النار الذي وقع عند مدخل فرش الهوى ونفذه فلسطينيان، حيث أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الاحتلال منفذَي العملية لاحقًا.

لكن جرادات أشار إلى أن ما نُشر في الإعلام الإسرائيلي لم يقدم ما يثبت وجود بنية عسكرية منظمة تبرر استمرار العملية بهذا النطاق.

وأشار إلى أنه من المرجّح أن يكون الهجوم عملًا فرديًا خطط له منفذاه، في سياق عمليات ينفذها شخص أو أكثر من دون ارتباط تنظيمي معلن بفصيل فلسطيني.

وأضاف أن هذا النمط من العمليات برز منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2015، بينما استُخدمت العملية الأخيرة لفرض إجراءات واسعة طالت السكان والنشاط الاقتصادي في الخليل.