بعد الكشف عن مواد نووية.. سوريا تؤكد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

بعد الكشف عن مواد نووية.. سوريا تؤكد حقها في الاستخدام السلمي للطاقة النووية

Loading

قال وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، اليوم الثلاثاء، إن المواد النووية التي عُثر عليها في موقع غير معلن داخل سوريا لا تشكل خطرًا، مضيفًا أنها ستظل في عهدة السلطات السورية مع خضوعها لضمانات الوكالة الدولية للطاقة الذرية.


الاستخدامات المدنية للطاقة الذرية حق سيادي


وأضاف الشيباني، خلال مؤتمر صحفي مشترك في دمشق مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، أن سوريا تؤكد حقها السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية، لافتًا إلى أن التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية يمهد الطريق لهذا الأمر.

ومنذ سقوط رئيس النظام السوري السابق بشار الأسد في أواخر 2024، تعهدت السلطات السورية الجديدة بالعمل مع الوكالة التابعة للأمم المتحدة للتعامل مع إرث الأنشطة النووية خلال حكم عائلة الأسد الذي استمر لعشرات السنين.

من جهته، قال غروسي إن الوكالة تمكنت من الوصول إلى الموقع بعد أن أبلغتها الحكومة السورية به.

التكنولوجيا النووية في سوريا

وأشار إلى أنه تحدث مع الرئيس السوري أحمد الشرع بغية إعادة إرساء العلاقة مع سوريا، لافتًا إلى أن الأنشطة النووية في سوريا لم تعد مرتبطة بالأسلحة النووية وأن التكنولوجيا النووية سوف ترتبط بالطاقة، وبالصحة، وبالأغذية، وإدارة المياه كما يفترض أن تكون. 

كما أشاد غروسي “بمنح سوريا الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوصول إلى موقع دير الزور الذي كان سريًا”. 

وتفقد غروسي خلال زيارته أيضًا موقع الكبر في محافظة دير الزور في شرق البلاد، المغلق منذ 18 عامًا الذي تشتبه الوكالة بأنه كان يضم مفاعلًا نوويًا. واعترفت اسرائيل عام 2018 بقصفها الموقع في عام 2007.

وتجري فرق الوكالة، وفق غروسي، حاليًا “أعمال تنقيب واستكشاف واسعة النطاق” في موقع دير الزور، معتبرًا أنه “أمر بالغ الأهمية لأنه يؤكد التقييم الذي تتبناه الوكالة الدولية للطاقة الذرية منذ فترة طويلة، ومفاده أنه كان يجري بناء منشأة نووية سرًا”.

وتأتي زيارة غروسي بعدما كان موقع “أكسيوس” الأميركي نشر في 10 أغسطس/ آب تقريرًا، نقل فيه عن مسؤولين إسرائيليين وأميركيين، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستقوم بإزالة “مواد نووية مخزّنة في موقع سري في سوريا” بعدما توصلت الولايات المتحدة “إلى تفاهمات مع سوريا وإسرائيل” بهذا الصدد.

وذكر “أكسيوس” أن إسرائيل كانت تراقب عن كثب موقعًا يعرف باسم “موقع 99” خزّن فيه الحكم السابق مواد نووية كانت “جزءًا من مشروع مفاعل الكبر النووي”.