![]()
متابعات ـ النورس نيوز
قال تقرير نشره موقع المونيتور الأمريكي إن تركيا كثفت تحركاتها الدبلوماسية والسياسيةتجاه السودان، واضعة الملف السوداني ضمن أولويات سياستها الخارج ية، في ظل التطورات الميدانية التي حققتها القوات المسلحة السودانية في مواجهة مليشيا الدعم السريع.
وبحسب التقرير، ترى أنقرة أن التحولات الأخيرة في السودان تمنحها فرصة لتعزيز حضورها على ساحل البحر الأحمر، وتوسيع نفوذها في منطقة القرن الأفريقي، إلى جانب توحيد المواقف الإقليمية مع مصر والسعودية بشأن مستقبل السودان.
وأشار التقرير إلى تصاعد الاتصالات بين الحكومة السودانية المدعومة من الجيش وتركيا خلال الأشهر الماضية، موضحاً أن وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم أجرى زيارة إلى أنقرة والتقى نظيره التركي هاكان فيدان، حيث بحث الجانبان العلاقات الثنائية والأوضاع الأمنية في السودان والقضايا الإقليمية.
ولفت إلى أن الزيارة جاءت بعد سلسلة لقاءات رفيعة المستوى، شملت لقاءين بين رئيس مجلس السيادة والقائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، فضلاً عن زيارة رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إلى تركيا.
دوافع استراتيجية
وأوضح التقرير أن اهتمام أنقرة بالسودان يرتبط بعدة عوامل، أبرزها أهمية البحر الأحمر للأمن القومي التركي، ورغبتها في تعزيز وجودها الإقليمي وحماية خطوط التجارة البحرية الدولية.
كما أشار إلى أن السودان يمثل امتداداً استراتيجياً للنفوذ التركي في أفريقيا، خاصة مع العلاقات التي بنتها أنقرة في الصومال والقرن الأفريقي خلال السنوات الماضية.
وفي الجانب الاقتصادي والعسكري، ذكر التقرير أن تركيا تسعى إلى توسيع التعاون مع السودان عبر مجالات الدفاع والاستثمار، بما في ذلك التعاون العسكري والطائرات المسيّرة، إلى جانب إحياء مشاريع اقتصادية مرتبطة بالزراعة والبنية التحتية والموانئ.
محور أنقرة ـ القاهرة ـ الرياض
ووفقاً للمونيتور، فإن التحرك التركي في السودان يأتي في سياق تحسن العلاقات بين تركيا ومصر والسعودية، حيث باتت هناك تقاطعات في المصالح بشأن الحفاظ على وحدة السودان ودعم مؤسسات الدولة.
وأضاف التقرير أن هذا التقارب الإقليمي قد يسهم في إعادة ترتيب موازين النفوذ في البحر الأحمر والقرن الأفريقي، في ظل استمرار الصراع بين الجيش السوداني والدعم السريع، وتباين مواقف القوى الإقليمية تجاه طرفي الحرب.