ترمب يأمر بتغيير اسم بحيرة أونتاريو.. ماذا نعرف عن تاريخها؟

ترمب يأمر بتغيير اسم بحيرة أونتاريو.. ماذا نعرف عن تاريخها؟

Loading

أثار الرئيس الأميركي دونالد ترمب جدلًا جديدًا مع كندا بعد توقيعه، يوم الخميس، أمرًا تنفيذيًا يطلق اسم “بحيرة أميركا” على بحيرة أونتاريو، في خطوة تأتي وسط تصاعد التوترات بين واشنطن وأوتاوا.

ولا ينفصل القرار عن سلسلة من الخلافات التي شهدتها العلاقات الأميركية الكندية خلال الفترة الأخيرة، بما في ذلك النزاعات التجارية وفرض تعريفات جمركية متبادلة بين البلدين.

وفي ظل هذه التوترات، أعاد قرار تغيير اسم بحيرة أونتاريو تسليط الضوء على تاريخ المسطح المائي وموقعه وأهميته بالنسبة إلى البلدين.

أين تقع بحيرة أونتاريو؟

تقع بحيرة أونتاريو ضمن منطقة البحيرات العظمى في أميركا الشمالية، وتشكل جزءًا من منظومة المياه العذبة التي تمتد بين الولايات المتحدة وكندا.

وتحد البحيرة مقاطعة أونتاريو الكندية من الشمال، وولاية نيويورك الأميركية من الجنوب.

ويبلغ طول بحيرة أونتاريو نحو 193 ميلًا، فيما يصل عرضها إلى حوالي 53 ميلًا، ويبلغ متوسط عمقها قرابة 283 قدمًا، بينما يمتد خط شواطئها لمسافة تقدر بنحو 712 ميلًا.

وتستقبل بحيرة أونتاريو المياه القادمة من بقية البحيرات العظمى، إذ يربط نهر نياغرا بينها وبين بحيرة إيري، قبل أن تتجه مياهها عبر نهر سانت لورانس نحو المحيط الأطلسي.

وتُعد المنطقة المحيطة بالبحيرة ذات أهمية سكانية واقتصادية كبيرة، إذ يقدّر عدد سكان حوضها بنحو 2.8 مليون نسمة في الولايات المتحدة، وعدد مماثل تقريبًا في كندا.

ما أصل اسم بحيرة أونتاريو؟

يرتبط اسم “أونتاريو” بتاريخ السكان الأصليين في المنطقة، إذ يُشتق من كلمة “oniatarí” في إحدى لغات الإيروكوا، ويُشار إلى معناها بـ”بحيرة المياه المتلألئة”، وفقًا لمركز محو الأمية في منطقة البحيرات العظمى.

ولا يقتصر تاريخ البحيرة على اسمها، فهي لعبت أدوارًا مهمة في تاريخ المنطقة على مدى قرون.

فقد كانت البحيرات العظمى موطنًا أساسيًا لشعوب اتحاد هاودينوسوني، كما ارتبطت بالتوسع الفرنسي والبريطاني في أميركا الشمالية، وبصراعات الحرب الفرنسية والهندية، والثورة الأميركية، وحرب 1812.

ومع مرور الوقت، أصبحت البحيرة أيضًا جزءًا مهمًا من شبكة التجارة البحرية التي ازدهرت خلال القرن التاسع عشر.

هل يستطيع ترمب تغيير اسم بحيرة أونتاريو؟

هنا تبرز نقطة مهمة في الجدل حول القرار.

فالأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب يوجّه وزير الداخلية، دوغ بورغوم، إلى تحديث نظام معلومات الأسماء الجغرافية الأميركي ليعكس الاسم الجديد خلال 30 يومًا.

لكن نطاق القرار يرتبط بالجهات والمراجع الحكومية الفيدرالية الأميركية، بما في ذلك الخرائط والمراسلات والعقود والوثائق الحكومية.

وهذا يعني أن تغيير الاسم في النظام الفيدرالي الأميركي لا يعني بالضرورة أن الاسم الجديد سيحل محل “بحيرة أونتاريو” في الاستخدام الدولي أو الكندي.

وتوجد سابقة مشابهة؛ ففي عام 2025 أصدر ترمب أمرًا تنفيذيًا لإعادة تسمية خليج المكسيك إلى “خليج أميركا” في الاستخدام الحكومي الأميركي.

ومع ذلك، استمر اسم خليج المكسيك مستخدمًا على نطاق واسع خارج الولايات المتحدة، ما يوضح أن تغيير الاسم في الوثائق الرسمية الأميركية لا يعني بالضرورة تغييره عالميًا.