تضييق على الفلسطينيين وعنف مستوطنين.. ما مخطط الاحتلال في الضفة؟

تضييق على الفلسطينيين وعنف مستوطنين.. ما مخطط الاحتلال في الضفة؟

Loading

تتسارع الوقائع على الأرض في الضفة الغربية بوتيرة غير مسبوقة، وسط توسع استيطاني إسرائيلي، بؤر جديدة واعتداءات متصاعدة للمستوطنين تحت حماية جيش الاحتلال.

يتزامن ذلك مع تضييقات متزايدة على الفلسطينيين، بينما تتراجع في كل يوم فرص الحل السياسي.

فهل ما يجري مجرد تصعيد أمني عابر أم أننا أمام مرحلة جديدة تعاد فيها صياغة خريطة الضفة وفرض وقائع تجعل قيام دولة فلسطينية أكثر صعوبة، وما الخيارات أمام الفلسطينيين والمجتمع الدولي لمواجهة هذا المسار؟

“مشروع كولونيالي استيطاني”

ترى الدكتورة دلال عريقات، الأكاديمية وعضو المجلس الثوري لحركة فتح، أن الضفة الغربية تشهد حالة مستشرية من إرهاب المستوطنين.

وتلفت في حديثها لبرنامج “حوارات العربي” من رام الله، إلى أن إسرائيل تنتهج منذ عقود طويلة تنفيذ مشروع كولونيالي استيطاني هدفه الأرض الفلسطينية، ويؤدي في المحصلة إلى تهجير الشعب الفلسطيني خدمة لمصالح اليهود الإسرائيليين.

وتؤكد أن الفلسطينيين مهددون في كل أماكن وجودهم: من نابلس وتل إلى جنين وسلفيت وطوباس وبيت لحم والخليل وقلب رام الله.

وتشير إلى أن الاستنفار الإسرائيلي والاستفزازات تزايدت في المرحلة الأخيرة، وبرأيها، لا يمكن إلا ربط ذلك بالحملات الانتخابية في إسرائيل.

“إستراتيجية المواجهة مع الاحتلال غير قائمة”

بدوره، يفيد الدكتور رمزي رباح، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، بأن إسرائيل تطرح مشروعًا استيطانيًا استعماريًا توسعيًا.

ويذكر في حديثه للتلفزيون العربي من رام الله، بأن حكومة بنيامين نتنياهو وفي إطار مشروع “إسرائيل الكبرى”، أعلن أحد وزرائها، بتسلئيل سموتريتش، عن أن المطروح الآن هو حسم الصراع من خلال عمليات الضم وفرض القانون الإسرائيلي على الأراضي الفلسطينية في كل الضفة الغربية وقطاع غزة.

ويؤكد أن هذا المشروع لا يمكن مواجهته إلا بمشروع وطني تحرري، لافتًا إلى أن هذا المشروع غير موجود.

ففي ظروف الانقسام وبعد اتفاق أوسلو ومسار المفاوضات العقيم تراجع هذا المشروع، وكذلك نتيجة الخيارات السياسية.

ويشدد على ضرورة الأخذ بالخيارات الوطنية التي تحمي الأرض والشعب والمشروع الوطني أي الحقوق الوطنية، ما يعني الدخول في مواجهة، معربًا عن أسفه لأن إستراتيجية المواجهة مع الاحتلال غير قائمة.

“مشروع ضم الضفة بدأ عام 1967”

من ناحيته، يعتبر الدكتور وليد حباس، الباحث في المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية “مدار”، أن ما يجري من تصعيد لا يرتبط بالانتخابات الإسرائيلية المرتقبة في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.

ويردف في حديثه للتلفزيون العربي من رام الله، أن الانتخابات قد تكون عاملًا منشطًا، حيث يذكر بأن ما يجري في الضفة لم يبدأ مع حكومة نتنياهو الأخيرة.

وفيما يلفت إلى أن الوقائع ازدادت في عهد هذه الحكومة كميًا، ينفي وجود تحول نوعي في التعامل الإسرائيلي مع الضفة الغربية.

ويضيف أن تلك مغالطة سياسية، حيث يشير إلى أن التحول النوعي بدأ عام 1967، عندما “أعلنت إسرائيل أن تلك أرض إسرائيل الكبرى”، وفي ذلك العام بدأ مشروع ضم الضفة الغربية، ثم انطلق انطلق عمليًا مع نهاية الانتفاضة الثانية ووجد أوجه عام 2009 عندما ترأس نتنياهو حكومته الثانية.