![]()
كشف تحقيق لصحيفة “وول ستريت جورنال” حجم الأموال الفيدرالية التي تتدفق على أجهزة الشرطة ومكاتب المأمورين، مقابل انضمامها إلى برامج تتيح لعناصرها تنفيذ مهام مرتبطة بإنفاذ قوانين الهجرة، ما يحولها من أجهزة شرطة محلية تركز على مكافحة الجريمة والمخالفات إلى قوة إضافية في حملة إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الهجرة.
وأوضح التحقيق أن بعض هذه الأجهزة تعمل في مناطق لا يكاد يوجد فيها مهاجرون غير نظاميين، ومع ذلك يمكنها الحصول على مئات الآلاف أو ملايين الدولارات بمجرد الانضمام إلى البرنامج واستمرار عناصرها فيه.
ويظهر حجم هذا التحول بصورة أوضح في الأرقام، بدءًا من أكثر من 1800 جهاز لإنفاذ القانون انضم إلى البرنامج منذ عودة ترمب إلى الرئاسة، وصولًا إلى ملايين الدولارات التي يمكن أن تحصل عليها بعض الأجهزة مقابل عدد محدود جدًا من الاعتقالات.
مليارات الدولارات لدعم إنفاذ قوانين الهجرة
وأشار التقرير إلى أن إدارة ترمب خصصت مليار دولار لبرامج الشراكة مع أجهزة إنفاذ القانون المحلية، فيما وزعت وزارة الأمن الداخلي أكثر من 200 مليون دولار منذ يناير/ كانون الثاني من العام الماضي حتى أغسطس/ آب.
وأضاف أن وزارة العدل أعلنت تقديم 3 مليارات دولار من المنح للولايات والحكومات المحلية المتعاونة في إنفاذ قوانين الهجرة.
وذكر التقرير أن أكثر من 1800 جهاز لإنفاذ القانون انضم إلى قوة المهام منذ عودة ترمب إلى الرئاسة، وشملت القائمة شرطة الولايات والمقاطعات والمدن، وأجهزة معنية بالحياة البرية، إلى جانب جهات حكومية أخرى.
وبحسب آلية التمويل، يمكن للجهاز، بعد تنفيذ أول إجراء مؤهل، الحصول على ما يعادل 60 ألف دولار سنويًا عن كل عنصر مفوض للمشاركة في البرنامج.
بتمويل فدرالي يصل إلى 4 مليارات دولار.. تحقيق يكشف حصد إدارات أميركية ربحا من قوانين وسياسات الهجرة#العربي_اليوم@SihamBaba5 pic.twitter.com/oiTCOxhTRo
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) October 2, 2026
ملايين الدولارات مقابل اعتقالات محدودة
وسلط التقرير الضوء على مقاطعة ميامي-ديد باعتبارها أحد أبرز الأمثلة، إذ أظهرت السجلات تسجيل أكثر من 970 عنصرًا، وحصول المقاطعة على نحو 14.5 مليون دولار من التمويل خلال ثلاثة أشهر، مقابل تسجيل 7 اعتقالات فقط مرتبطة بالهجرة خلال الفترة نفسها.
وبحساب قيمة التمويل المؤهل مقارنة بعدد الاعتقالات، يعادل ذلك نحو مليوني دولار مقابل كل اعتقال.
وفي مدينة فينيس بولاية فلوريدا، سُجل اعتقال واحد مرتبط بالهجرة في سبتمبر/ أيلول 2025، بينما طلب جهاز الشرطة منذ ذلك الحين ما مجموعه 895 ألف دولار، مع إمكانية مواصلته الحصول على التمويل ربع السنوي ما دام مشاركًا في قوة المهام.
وفي المقابل، تمثل الاعتقالات التي تنفذها برامج الشرطة المحلية المرتبطة بوزارة الأمن الداخلي حصة محدودة من إجمالي الاعتقالات المتعلقة بالهجرة.
وبحسب التقرير، سجلت هذه البرامج نحو 46,500 اعتقال من أصل قرابة 576 ألف اعتقال مرتبط بالهجرة بين مطلع العام الماضي ويوليو/ تموز السابق، أي أقل من اعتقال واحد من كل عشرة اعتقالات على مستوى البلاد.
وتكشف هذه الأرقام، وفق ما يورده التحقيق، اتساع شبكة التمويل المخصصة لأجهزة إنفاذ القانون المحلية مقارنة بحجم مساهمتها في إجمالي عمليات الاعتقال المرتبطة بالهجرة، وهو ما يثير نقاشًا بشأن ما إذا كانت هذه الحوافز تركز على تعزيز إنفاذ قوانين الهجرة، أم تسهم أيضًا في إعادة توجيه أولويات أجهزة الشرطة المحلية.
