![]()
أفادت صحيفة “يسرائيل هيوم” بأنّ الجيش الإسرائيلي فتح تحقيقًا في حادثة شهدتها قاعدة “سدي تيمان” جنوب البلاد، بعدما غادر عشرات الجنود والقادة من كتيبة “تسابار” التابعة للواء غفعاتي القاعدة من دون إذن، تاركين أسلحتهم ومعداتهم العسكرية.
وبحسب الصحيفة، فقد شارك في الخطوة أكثر من 100 مقاتل، بعدما أقدم قائد الكتيبة على تحطيم “البوغات”، وهي لوحات معدنية تحمل شعارات ورموزًا خاصة بالفصائل والسرايا، الأمر الذي أثار غضب الجنود.
وأضافت أنّ الجنود والقادة غادروا القاعدة بحقائبهم الشخصية فقط، وتركوا أسلحتهم ومعداتهم داخلها، متوجّهين إلى منازلهم، في واقعة وصفتها بأنّها “غير مسبوقة داخل الوحدة”.
— ישראל היום (@IsraelHayomHeb) July 30, 2026
من جهتها، نقلت صحيفة “معاريف” عن مصدر عسكري قوله إن انسحاب هذا العدد من الجنود من قاعدة “سدي تيمان” يعد “حدثًا غير معهود”، مؤكدًا أن الخطوة أخرجت الكتيبة من الجاهزية العملياتية وأثرت في قدرتها على تنفيذ المهام الموكلة إليها.
وأشار الجيش الإسرائيلي في بيان، إلى فتح تحقيق في الحادثة، مضيفًا أنّ عدد من الجنود في كتيبة قتالية غادروا قاعدتهم العسكرية من دون إذن من قادتهم.
واعتبر أنّ ما حدث “لا ينسجم مع معايير الخدمة العسكرية”.
قاعدة سيئة السمعة
وتُعدّ قاعدة “سديه تيمان”، الواقعة قرب مدينة بئر السبع في جنوب إسرائيل، من أبرز القواعد العسكرية الإسرائيلية، إذ تستخدم مركزًا للتدريب والانتشار.
وللقاعدة سمعة سيئة في الإعلام الغربي والعربي حين أصبحت منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة إلى أحد أبرز مراكز احتجاز المعتقلين الفلسطينيين، الذين تعرضوا لاعتداءات خطيرة ومنها عمليات اغتصاب قام بها جنود الاحتلال.
وتحوّلت القاعدة سيئة الصيت بعد هذه الجرائم، إلى محور جدل واسع داخل إسرائيل وخارجها بسبب ذلك، ليُعلن جيش الاحتلال لاحقًا تقليص استخدام المنشأة ونقل معظم المحتجزين إلى مرافق أخرى.
كما شهدت القاعدة في يوليو/ تموز 2024 اقتحامًا من محتجّين ونواب من اليمين المتطرف احتجاجًا على توقيف جنود احتياط خضعوا للتحقيق في قضية تتعلّق باغتصاب معتقلين فلسطينيين، في حادثة أثارت أزمة سياسية وأمنية داخل إسرائيل، التي تعرّضت لانتقادات عنيفة من المنظمات الدولية والأممية.
