![]()
في مؤشر جديد على تصاعد الانشقاقات داخل قوات الدعم السريع، وصلت إلى مدينة أم درمان مجموعة عسكرية جديدة بكامل عتادها، معلنة انضمامها إلى الجيش السوداني بعد انفصالها عن صفوف الدعم السريع.
وقال مراسل “التلفزيون العربي” من أم درمان، وائل محمد الحسن، إن الانشقاقات تسارعت بشكل ملحوظ خلال الأشهر الأخيرة، ما قد يفسر بالانتصارات التي يحققها الجيش السوداني، لا سيما في إقليم كردفان وشمال كردفان.
مجموعة منشقة عن الدعم السريع
وصلت آخر المجموعات المنشقة إلى أم درمان بقيادة العقيد موسى خمسين، بكامل عتادها العسكري، الذي يضم ثماني مركبات قتالية وعربة مدرعة، حيث كان في استقبالها اللواء النور القبة، الذي أشاد بانضمامها إلى الجيش السوداني.
وقال قائد المجموعة المنشقة إن من أبرز أسباب انشقاقه وقواته عن الدعم السريع الانتهاكات التي تتهم بها هذه القوات، والتي تطال المدنيين والقرى والفرقان في إقليمي دارفور وكردفان.
كما لفت إلى أن الهزائم التي تتعرض لها قوات الدعم السريع تنعكس على السكان المحليين من خلال عمليات النهب والتخريب التي تطال القرى، متهمًا قوات الدعم السريع بأنها أدت إلى الخراب والنهب والانتهاكات بحق المدنيين.
ووفق مراسلنا، فقد جاءت معظم المجموعات المنشقة حتى الآن من شمال دارفور، وهي المنطقة التي كان اللواء النور القبة أحد قيادات الصف الأول في قوات الدعم السريع فيها قبل انشقاقه.
وترتبط المنطقة أيضًا بقوات حرس الحدود وبالشيخ موسى هلال، قائد وزعيم قبيلة المحاميد في شمال دارفور، فيما شهد محور شمال كردفان، وخصوصًا منطقة الأبيض ومحاور أخرى، انشقاقات إضافية عن قوات الدعم السريع.
إرسال المنشقين إلى جبهات القتال
بدوره تحدث اللواء النور القبة عن ترتيبات لوصول مجموعات أخرى منشقة عن قوات الدعم السريع، ولا سيما من شمال دارفور وإقليم كردفان، والإعداد لإرسال تلك القوات للقتال إلى جانب الجيش في عدد من المحاور، بينها شمال كردفان.
وعلى الصعيد الميداني، قال مراسل التلفزيون العربي إن حالة من الهدوء الحذر تسود مختلف المحاور القتالية في شمال كردفان، باستثناء الاستهدافات المتكررة والمستمرة بالطائرات المسيّرة، سواء من جانب الجيش أو قوات الدعم السريع.
وتتركز الاستهدافات على الدفاعات المتقدمة للطرفين، حيث يشهد محور بارا ومحور جبرة الشيخ تصاعدًا في وتيرة عمليات الاستنزاف المتبادلة، باستخدام أنواع مختلفة من الطائرات المسيّرة، بما فيها المسيّرات الانتحارية والصغيرة والاستراتيجية.
وارتفعت وتيرة إسقاط الطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الأخيرة، إذ أعلن الجيش السوداني إسقاط أكثر من ست مسيّرات منذ يونيو/ حزيران الماضي وحتى الآن، ما يعكس فاعلية الدفاعات الأرضية ومنظومات الدفاع التي أدخلها الجيش مؤخرًا.
