“حرب لم يطلبها أحد وعامان من الفساد”.. أوباما يشن أعنف هجوم على ترمب

"حرب لم يطلبها أحد وعامان من الفساد".. أوباما يشن أعنف هجوم على ترمب

Loading

وجّه الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما، مساء أمس السبت، انتقادات قاسية إلى الرئيس دونالد ترمب، خلال تجمعين انتخابيين في ولايتي أوهايو وميشيغان، في إطار حملة لدعم مرشحي الحزب الديمقراطي قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر/ تشرين الثاني.

واتهم أوباما إدارة ترمب بالفساد وسوء الإدارة وتحميل الأميركيين أعباء اقتصادية متزايدة، معتبرًا أن الانتخابات تمثل فرصة لمحاسبة الجمهوريين والحد من نفوذ الرئيس الحالي.

وقال خلال تجمع في أوهايو: “بعد عامين من الفوضى والفساد وانعدام الكفاءة، وهي أمور لم نرَ مثلها في العصر الحديث، لديكم الفرصة لتقولوا: لقد طفح الكيل”. وأضاف: “نحن نصوّت من أجل التغيير هنا في ولاية أوهايو”.

“احتيال وفساد”

وصعّد أوباما هجومه خلال تجمع انتخابي في ميشيغان، قائلًا: “لم نرَ قط رئيسًا يتفوق في النصب والاحتيال الصريح، على حسابكم، بهذه الطريقة”. وتابع منتقدًا الحزب الجمهوري: “والآن يبدو أن الحزب يمثل حكومة فاسدة أو حكومة عاجزة أو لا حكومة على الإطلاق”.

ووصف انتخابات الثالث من نوفمبر بأنها “قاطع دائرة كهربائية” يمكنه “كبح جماح بعض الحماقات” التي تتسم بها رئاسة ترمب. وأضاف مخاطبًا الناخبين: “علينا تشغيل هذا القاطع، وفرض بعض المساءلة على هذه الحكومة”.

وتأتي هذه الانتقادات وسط جدل بشأن المصالح التجارية لعائلة ترمب، إذ أظهر استطلاع أجرته رويترز/إبسوس في أغسطس/ آب أن 63% من الأميركيين يعتقدون أن الرئيس وعائلته استفادوا بصورة غير ملائمة من العملات المشفرة، بينما يرى 69% أن قراراته السياسية تتأثر بمصالحه التجارية الخاصة.

وانتقد أوباما قرار ترمب خوض الحرب ضد إيران، معتبرًا أنها لم تكن ضرورية، وأن نتائجها جاءت بعكس ما تروّج له الإدارة الأميركية.

وقال: “اختار الرئيس الحالي اتخاذ سلسلة من القرارات السيئة. والأهم من ذلك، أنه قرر شن حرب غير ضرورية لم يطلبها أحد”.

وسخر من إعلان الإدارة الأميركية تحقيق النصر على إيران، معتبرًا أن طهران اكتسبت نفوذًا اقتصاديًا إضافيًا بفعل قدرتها على تهديد حركة الملاحة النفطية. وأضاف: “تمتلك إيران الآن حق النقض على مضيق هرمز، الذي يمر عبره النفط في طريقه إلى العالم”.

“تشيزكايك صدام” وسخرية من هيغسيث

ولم يسلم وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث من انتقادات أوباما، الذي سخر من أولوياته قائلًا إنه “يركز بشكل شديد على أمور مهمة مثل شكل الفك ومستويات هرمون التستوستيرون لدى جنودنا”.

وامتدت سخرية أوباما إلى أعمال التجديد والزخرفة التي نفذها ترمب في البيت الأبيض، ومنها إنشاء قاعة احتفالات ضخمة وإضافة زخارف مذهبة إلى المكتب البيضوي. وقال وسط تفاعل الحاضرين: “جعل البيت الأبيض يبدو وكأن صدام حسين افتتح فرعًا لمطعم تشيزكيك فاكتوري”.

وأشار بذلك إلى سلسلة المطاعم الأميركية المعروفة بديكوراتها الفخمة والمبالغ فيها، في انتقاد لما اعتبره بذخًا واهتمامًا بالمظاهر على حساب القضايا التي تشغل المواطنين. كما انتقد مشاريع تجديد أخرى في العاصمة واشنطن، من بينها أعمال ترميم البركة العاكسة في متنزه “ناشونال مول”.

دعم عبد الرحمن السيد

وشارك أوباما في ميشيغان لدعم المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عبد الرحمن السيد، الذي يخوض منافسة مع الجمهوري مايك روجرز.

وأشاد بإمكانية أن يمثل الولاية كل من عبد السيد والسيناتورة الديمقراطية إليسا سلوتكين، قائلًا: “لديكم رجل مسلم وامرأة يهودية يدافعان عنكم في مجلس الشيوخ الأميركي. هذا أمر يمكنكم في ولاية ميشيغان أن تفخروا به”.

ويسعى الديمقراطيون إلى استعادة السيطرة على مجلس النواب أو مجلس الشيوخ، أو كليهما، في انتخابات تشكل اختبارًا لسياسات ترمب خلال ولايته الثانية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى منافسة محتدمة، خصوصًا على مقاعد مجلس الشيوخ، فيما يعوّل الديمقراطيون على شعبية أوباما لحشد الناخبين، ولا سيما مع بدء التصويت المبكر في عدد من الولايات.