![]()

متابعات تاق برس – أعلن حزب الأمة القومي وحزب الأمة رفضهما الدعوة إلى الحوار السوداني-السوداني داخل البلاد بصيغتها الحالية، مؤكدين أن وقف الحرب يجب أن يسبق أي عملية حوار وطني شامل.
وقال الحزبان، في بيان مشترك، اليوم الخميس، إن الأزمة السودانية لا يمكن معالجتها بحوار يجري تحت وطأة الحرب أو في ظل موازين السيطرة العسكرية، مشددين على أن الحوار المطلوب يجب أن يكون وطنياً تأسيسياً يهدف إلى إنهاء الحرب والحفاظ على وحدة السودان وتأسيس انتقال مدني ديمقراطي.
وأوضح البيان أن رفض الحوار الداخلي لا يأتي رفضاً لمبدأ الحوار، وإنما بسبب ما وصفه بغياب شروطه التأسيسية، وفي مقدمتها وقف القتال وتوفير بيئة آمنة وضمان مشاركة جميع السودانيين دون إقصاء أو ترهيب.
واعتبر الحزبان أن استمرار العمليات العسكرية واتساع نطاق النزوح وانهيار مؤسسات الدولة يجعل من الصعب إجراء حوار شامل داخل البلاد، مشيرين إلى أن الانقسام العسكري والجغرافي وتوزع السيطرة بين أطراف النزاع قد يؤدي إلى استبعاد قطاعات واسعة من القوى السياسية والمجتمعية وحركات الكفاح المسلح، إلى جانب السودانيين في دول اللجوء ومخيمات النزوح.
ودعا البيان إلى عقد الحوار في منصة محايدة وآمنة خارج مناطق سيطرة أطراف النزاع، باعتبارها الخيار الأكثر واقعية لضمان تكافؤ الفرص ومشاركة مختلف الأطراف.
كما شدد الحزبان على أن استقلالية الحوار لا تتحقق بمجرد الإعلان عن عدم تنظيم الدولة له، وإنما تتطلب ضمان حياد الجهة الراعية، وحرية اختيار المشاركين، وملكية أجندة الحوار، إلى جانب ضمان أمن مكان الانعقاد وآليات واضحة لاتخاذ القرارات وتنفيذ المخرجات.
وفي ما يتعلق بتهيئة المناخ السياسي، قال الحزبان إن المطلوب يتجاوز وقف البلاغات والإجراءات الجنائية بصورة مؤقتة، ليشمل وقف الحرب وكف يد الأجهزة الأمنية عن العمل السياسي وتوفير حماية قانونية دائمة لحرية التعبير والتنظيم.
وطرح البيان أجندة للتأسيس الوطني، تتضمن الوقف الفوري والشامل للحرب، والحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، والوصول إلى ترتيبات أمنية تقود إلى جيش وطني مهني موحد، إلى جانب تشكيل سلطة انتقالية مدنية مستقلة، واعتماد دستور انتقالي، وتحقيق المصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية وجبر الضرر.
كما شملت الأجندة توفير متطلبات العودة الآمنة للنازحين واللاجئين، وإطلاق برنامج إعمار شامل، والتأسيس لانتخابات عامة حرة ونزيهة بنهاية المرحلة الانتقالية.
ورفض الحزبان أي مسار قالا إنه يشرعن الواقع الذي أفرزته الحرب أو يعيد إنتاج التجربة الشمولية وهياكل نظام 25 أكتوبر، مؤكدين في الوقت ذاته رفض إقصاء أي تيار سياسي ذي وجود اجتماعي حقيقي، وفق معايير الالتزام بقواعد اللعبة الديمقراطية ووحدة السودان ونبذ العنف والتداول السلمي للسلطة.
ورحب الحزبان بالجهود الإقليمية والدولية لتيسير الحل، مؤكدين أن دور المجتمع الدولي والآلية الخماسية يجب أن يظل في إطار التيسير وتوفير منصة متوازنة وآمنة، دون وصاية أو حلول بديلة عن الإرادة الوطنية.
وأكد بيان الحزبين على تمسك الحزبين بوقف الحرب وتحقيق السلام وجمع الصف الوطني في مؤتمر تأسيسي آمن ومحايد.