![]()
دعت مصر وقطر، الخميس، الولايات المتحدة إلى الضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك خلال مؤتمر صحفي بمدينة العلمين المصرية لوزيري الخارجية المصري والقطري.
وقال وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي: “نؤكد أهمية الدور الأميركي لضمان تنفيذ إسرائيل التزاماتها باتفاق وقف إطلاق النار، ونعول على التدخل المباشر من الرئيس ترمب في هذا الأمر”.
بدوره قال رئيس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، إن بلاده تعتمد على قيام الولايات المتحدة بالضغط على إسرائيل لتنفيذ التزاماتها في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة، متهما تل أبيب بالاستمرار في خروقات الاتفاق.
وفي 31 يوليو/ تموز الماضي، أعلن “مجلس السلام”، برئاسة ترمب، التوصل إلى خريطة طريق لتنفيذ المراحل التالية من وقف إطلاق النار، ولاحقًا أعلنت حركة “حماس” الموافقة عليها، ودعت إلى إلزام إسرائيل بها.
وتشمل الخريطة: انتقال إدارة القطاع إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة بإشراف دولي، وانتشار قوة استقرار دولية، ونزع سلاح “حماس” ووضع السلاح تحت مسؤولية اللجنة، بالتزامن مع انسحاب إسرائيلي مرحلي وإعادة الإعمار.
تطورات خطة السلام في غزة بين مصر وقطر
لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب أعلن رفضه هذه التفاهمات، مشترطا نزع سلاح “حماس” قبل أي انسحاب إسرائيلي.
مراسل “التلفزيون العربي” من مدينة العلمين، أحمد حسين، أوضح أن المؤتمر الصحفي المشترك بين رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري ووزير الخارجية المصري ركّز على تطورات خطة السلام في قطاع غزة، ولا سيما العقبات التي تحول دون الانتقال إلى مرحلتها الثانية.
وذكر أن الوساطة الثلاثية التي تضم قطر ومصر وتركيا نجحت، بعد جهود مكثفة، في تجاوز إحدى أبرز العقبات التي كانت تعرقل الانتقال إلى المرحلة الثانية، والمتمثلة في مسألة نزع سلاح الفصائل الفلسطينية وحصره بيد سلطة مدنية ممثلة باللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة.
وأشار إلى أن المشكلة تكمن في عدم تنفيذ إسرائيل التزاماتها، سواء تلك المرتبطة بالمرحلة الأولى أو الاستحقاقات الخاصة بالمرحلة الثانية، لافتًا إلى أن الدوحة والقاهرة وأنقرة ما زالت تعول على الدور الأميركي في الضغط على إسرائيل لتنفيذ تعهداتها.
وبحسب مراسل التلفزيون العربي، حذر الوزير القطري من تكرار نمط يرى فيه الوسطاء أن الطرف الفلسطيني يلتزم بالمطالب والتعهدات، بينما ترفض إسرائيل المضي في تنفيذ استحقاقاتها، بالتزامن مع فتح جبهات جديدة وتصعيد الاعتداءات في المنطقة.
ولفت إلى أن الوزير القطري ربط بين تعقيدات ملف غزة والتصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان وسوريا والضفة الغربية، محذرًا من أن استمرار هذه التطورات قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود المنطقة وتطال دول العالم كافة.
جمود في المباحثات الأميركية الإيرانية
وفي ما يتعلق بالوساطة القطرية-الباكستانية بين الولايات المتحدة وإيران، أوضح المراسل أن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري تحدث عن حالة جمود في المباحثات، داعيًا الطرفين إلى العودة إلى التفاوض والابتعاد عن سياسة الابتزاز، مع التشديد على ضرورة ضمان أمن الملاحة وحرية العبور في مضيق هرمز.
وأشار إلى أن اضطراب الملاحة في المضيق لا ينعكس على دول الخليج فقط، بل يمتد إلى سلاسل إمدادات الطاقة العالمية.
وعلى صعيد آخر، تناولت المباحثات الأزمة اللبنانية والأزمة السودانية، إلى جانب ملفات اقتصادية، حيث جرى توقيع عدد من الاتفاقيات المشتركة في مجالات الصحة والجمارك والقطاع المالي.
وبدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 73 ألف شهيد وما يزيد على 174 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء.
ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة عبر قصف يومي قتل 1283 فلسطينيًا وأصاب 4248، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.
