قضية محمد غميرة.. سوريا توقف محققًا بعد ثبوت تسببه في الوفاة بصفعة

قضية محمد غميرة.. سوريا توقف محققًا بعد ثبوت تسببه في الوفاة بصفعة

Loading

أعلنت وزارة الداخلية السورية، اليوم الخميس، توقيف محقق لديها في مخفر الحفة بريف اللاذقية، بعد ثبوت تسبّبه في وفاة الموقوف محمد غميرة إثر توجيه صفعة إليه على منطقة الرقبة.

وتُوفي غميرة الأحد الماضي، بعد أيام من دخوله المستشفى إثر توقيفه في مخفر الحفة بريف اللاذقية.

وكان غميرة مصابًا بمرض الناعور، وهو اضطراب يؤثر في تخثر الدم ويجعل النزيف أكثر خطورة، وقد أوقف لنحو 3 أيام على خلفية شكوى مالية، قبل أن تتدهور حالته الصحية ويفارق الحياة.

وعقدت اللجنة المُكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة غميرة، اليوم الخميس مؤتمرًا صحفيًا للكشف عن أبرز ما توصلت إليه التحقيقات والإجراءات المتخذة.

توقيف المحقق في قضية محمد غميرة

وخلال مؤتمر صحفي عقدته اللجنة المكلفة بالتحقيق، بحضور النائب العام ولجنة الطبابة الشرعية في مدينة اللاذقية، اليوم الخميس، أعلن عن توقيف المحقق المتهم وإحالته إلى القضاء المختص، استنادًا إلى نتائج التحقيق في ملابسات وفاة غميرة، التي خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن صفعة وجهها إليه المحقق.

وأوضحت وزارة الداخلية أن هذا الإجراء جاء نتيجة مخالفة المحقق الصريحة للتعليمات الوزارية الناظمة ومدونة السلوك، اللتين تحظران بشكل قاطع أي شكل من أشكال التعامل المهين أو المسيء للموقوفين.

وأكدت الوزارة أن القانون يطبق على جميع منتسبيها من دون استثناء، وأنها لن تتهاون في محاسبة كل من يثبت تجاوزه للصلاحيات أو إساءة استخدام سلطته وإحالته إلى القضاء المختص وفق الأصول القانونية.

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية قد أفادت قبل أيام بأنها أوقفت 7 أشخاص على ذمة التحقيق، كانوا موجودين في النظارة خلال وقوع حادثة غميرة، لاستكمال التحقيقات المتعلقة بالقضية والوقوف على كامل ملابساتها.

وقال ناشطون وصحفيون، نقلًا عن عائلة غميرة، إن الشاب كان يعاني من مرض الناعور، وإن زوجته وشقيقه أبلغا عناصر المخفر مسبقًا بوضعه الصحي الحساس، وطلبا منهم عدم ضربه.

تسريع الإجراءات القانونية

وتعهد المحامي العام في محافظة اللاذقية أسامة شناق، اليوم الخميس، بمتابعة قضية وفاة غميرة “بكل حزم، وتسريع الإجراءات القانونية، لينال عقابه العادل كل من يثبت تورطه بالتقصير أو الإهمال”.

من جهته، أكد مستشار وزير الداخلية للشؤون القانونية وحقوق الإنسان سامر الحسين، خلال المؤتمر الصحفي للجنة المكلفة بالتحقيق اليوم الخميس، أن حقوق المواطنين مصونة ومحفوظة، مشيرًا إلى أن المحتجز أو نزيل السجن “أمانة”، وأنه يخضع لعقوبة تقيد الحرية، لكن هذه العقوبة لا تمس الكرامة.

وأضاف الحسين: “نعمل على بناء قدرات العناصر وتدريبهم بشكل دوري لبناء جهاز أمن داخلي يمارس مهامه وفق أعلى المعايير”.

من جانبه، قال مدير إدارة المباحث الجنائية العميد حسين الحمادي “من خلال اطلاعنا على القضية نقر بوجود قصور وإهمال مسلكي من رئيس القسم والمحقق، حيث لم يتضمن محضر الضبط الحالة المرضية للموقوف غميرة”.