حملة مكافحة الفساد في العراق.. كم بلغت الأموال المنهوبة منذ عام 2003؟

حملة مكافحة الفساد في العراق.. كم بلغت الأموال المنهوبة منذ عام 2003؟

Loading

أعلن منير حداد المستشار القانوني لرئيس الوزراء العراقي علي الزيدي، الأربعاء، أن حملة مكافحة الفساد مستمرة “بلا خطوط حمراء أو سقف زمني”، وإن أرقام الأموال المنهوبة “تفوق العقل”.

وقبل أيام، أعلنت السلطات العراقية توقيف عشرات المشتبه بهم في قضايا فساد مالي وإداري كبرى، بينهم نواب ومسؤولون رُفعت عنهم الحصانة القانونية.

وجاءت هذه التطورات بناء على اعترافات مرتبطة بقضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، الذي أُقيل في 2 يونيو/ حزيران الماضي، على خلفية شبهات تتعلق بـ”هدر المال العام وإبرام عقود غير قانونية”.

العراق: حملة الفساد مستمرة 

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية “واع”، قال حداد: إن “حجم الأموال المنهوبة من العراق منذ عام 2003 وحتى الآن تجاوز تريليوني دولار”.

ووصف “أرقام السرقات وعقارات المتهمين” بأنها “تفوق مستوى العقل والمنطق”، وأشار إلى أن “محاكمات المتهمين بالفساد ستكون علنية”.

وبشأن التحقيقات مع المقبوض عليهم، قال حداد، إنها “مستمرة، ولا إحصاءات نهائية عن عدد الموقوفين، والمداهمات متواصلة بصورة يومية”.

وأضاف أن “المتهمين الرئيسيين الحاليين أدلوا باعترافات تفصيلية قادت الأجهزة الأمنية والقضائية إلى توقيف متهمين آخرين”.

ولفت حداد، إلى أن بعض المطلوبين حاولوا الهروب خارج العراق أو إلى إقليم كردستان شمالي العراق.

وأوضح أن سلطات إقليم كردستان شمالي العراق “أبدت تعاونًا وسلمت 8 منهم”، دون تحديد إجمالي عدد المطلوبين.

وذكر حداد، أن قائمة المقبوض عليهم تضم مسؤولين كبارًا حاليين وسابقين ونوابًا/ وأشار إلى ضبط مسؤولين يمتلك كل منهم أكثر من 50 عقارًا باسمه أو بأسماء أفراد عائلته.

وقال إن القضايا المنظورة “لا تقتصر على الاختلاس التقليدي، بل تشمل تضخم الثروة المالية غير الطبيعي، وتخضع لمبدأ من أين لك هذا، وتصنف قانونيًا ضمن جرائم غسل الأموال”.

“لا تُقرأ ولا تُصدق”

ووصف حداد، الأموال والعقارات المضبوطة بحوزة بعض المتهمين بأنها “لا تُقرأ ولا تُصدق”.

وشدد على أن “جميع الأموال المستردة والعقارات المحتجزة ستعود بالكامل إلى خزينة الدولة العراقية”.

وتحدث حداد، عن موقف رئيس الوزراء العراقي، قائلًا إنه “أظهر حزمًا شديدًا ورفض ضغوطا واعتراضات من جهات سياسية تخشى على نفسها من حبل الاعترافات”.

وتابع: “لا خطوط حمراء أو سقف زمني لهذه الحملة، والتحقيقات والمداهمات تجري بسرية تامة في الوقت الحالي لضمان عدم هروب المطلوبين”.

وأكد حداد، أن “الشخص المدان مكانه السجن، وحتى في حال خروج أحدهم بكفالة فإن ذلك لا يعني براءته، بل هناك محاكمة تنتظره ولن يفلت”.