![]()
أثار فقدان جندي إسرائيلي “هاتفًا عسكريًا” حساسًا خلال عملية توغل في جنوب سوريا حالة من القلق داخل المؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وسط مخاوف من احتمال تسرب معلومات ميدانية وبيانات سرية من الجهاز الذي عُثر عليه في محافظة درعا.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، أن الجهاز فُقد خلال أحداث شهدتها منطقة ريف درعا الغربي بعد مواجهات بين القوات الإسرائيلية وسكان المنطقة، ما دفع الجيش إلى فتح تحقيق في ملابسات الحادث.
كيف فُقد الجهاز العسكري؟
قبل أيام، اعتدى جيش الاحتلال الإسرائيلي على الأراضي السورية وتوغل في ريف درعا الغربي وتحديدًا في بلدة تل المغر، واستهدفت قواته بقذائف المدفعية ورشاشات الطيران المروحي البلدة.
وتجمّع عدد من أهالي المنطقة واقتربوا من مواقع تمركز القوات الإسرائيلية قرب نقطة تل كودنا، وبدأت مواجهة شعبية قوامها أهل المنطقة، هما أجبر الإسرائيليين على التراجع.
وخلال عملية التراجع، ترك بعض الجنود خلفهم معدات ومتعلقات شخصية وعسكرية، من بينها جهاز إلكتروني أثار اهتمام السكان بعد العثور عليه، قبل أن يتضح لاحقاً أنه ليس هاتفًا عاديًا، بل جهاز عسكري مخصص للاستخدام الميداني.
ما طبيعة الجهاز الذي عُثر عليه؟
الجهاز المفقود من نوع “أولار” (OLAR)، وهو نظام رقمي متطور تستخدمه القوات الإسرائيلية في العمليات العسكرية.
ولا يعمل الجهاز كهاتف ذكي تقليدي، بل كمنصة ميدانية آمنة تحتوي على خرائط رقمية ومعلومات ملاحة عسكرية تساعد الجنود على التحرك داخل مناطق العمليات دون الحاجة إلى الخرائط الورقية.
صور تظهر تل المغر بريف درعا الغربي بعد انسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي منه.#سانا pic.twitter.com/2VXwtoGq5H
— الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا (@Sana__gov) June 29, 2026
ويتميز النظام بكونه غير متصل بشبكات الهاتف أو الإنترنت، ما يقلل من فرص اختراقه إلكترونيًا، ويجعله أداة مخصصة للاستخدام العسكري فقط.
واستخدم الجيش الإسرائيلي هذا النظام على نطاق واسع خلال حرب الإبادة على غزة قطاع غزة، حيث يوفر نموذجًا ثلاثي الأبعاد للتضاريس والبيئة المحيطة، ويساعد الجنود على تحديد المسارات والتنقل بين المباني والمواقع المختلفة بدقة عالية.
كما يتيح محاكاة حركة الآليات العسكرية وتقدير أفضل الطرق الممكنة للتقدم في الميدان، ما يجعله أحد الأدوات المهمة في إدارة العمليات القتالية الحديثة.
ما المخاوف الأمنية الإسرائيلية؟
تشير وسائل إعلام عبري، إلى أن الجيش الإسرائيلي سارع إلى تعطيل الجهاز عن بُعد فور اكتشاف فقدانه، في محاولة لمنع الوصول إلى محتوياته وتقليل الأضرار المحتملة.
ورغم ذلك، تبقى المخاوف قائمة بشأن إمكانية استخراج بعض البيانات التقنية أو المعلومات المخزنة داخله، خاصة إذا احتوى على خرائط رقمية أو سجلات ميدانية أو نقاط تفتيش ومسارات ملاحة مرتبطة بمناطق العمليات.
كما أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الجيش حاول استعادة الجهاز بعد فقدانه، إلا أن سكان المنطقة تمكنوا من العثور عليه أولاً.
أثار العثور على الجهاز العسكري الإسرائيلي موجة واسعة من التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي في سوريا، حيث تداول المستخدمون صورًا ومقاطع مصورة مرتبطة بالحادثة، إلى جانب تحذيرات وتعليقات متباينة حول طبيعة الجهاز وما قد يحتويه من معلومات.
من جهته، حذر خالد الظاهر من التقاط الهاتف، قائلًا: “قد يكون هذا الجهاز طعمًا ليتتبعه جيش الاحتلال ويرى إلى أين سيصل ويرى ما هي قدرات وإمكانيات من سيصل الهاتف إليهم”.
من جانبه، قال حسام الأيوبي: “يا أخي لازم الانتباه قد يكون ملغومًا وحتمًا مراقب بشدة”، أما أبو الفضل فكتب: “افحصوا الهاتف.. ربما تجدون جرائمهم في غزة!”.
