![]()

نيالا: 17 سبتمبر 2026: راديو دبنقا
قال تجار بمدينة نيالا، عاصمة جنوب دارفور، إن أسواق المدينة وعموم إقليم دارفور لم تتأثر بصورة كبيرة بموجة ارتفاع الأسعار التي شهدتها الخرطوم وشرق السودان، بسبب تراجع قيمة الجنيه السوداني مقابل العملات الأجنبية، في وقت تتركز فيه الزيادات المحلية بصورة أساسية في أسعار الحبوب الغذائية بسبب شح الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي.
وقال التاجر إبراهيم حمدان إن سعر الدولار في نيالا يبلغ حالياً نحو 650 ألف جنيه سوداني عبر تطبيق بنكك، مقابل نحو 460 ألف جنيه في التعاملات النقدية، مشيراً إلى أن التفاوت بين سعري الصرف لم ينعكس بصورة كبيرة على أسعار معظم السلع في الأسواق المحلية.
وأوضح حمدان لراديو دبنقا أن الزيادات الملحوظة تتركز في أسعار الحبوب الغذائية، مرجعاً ذلك إلى شح الأمطار وتراجع الإنتاج الزراعي، مشيرا الى أن تعطل أو احتجاز الشاحنات التي تنقل البضائع من مناطق شرق السودان أسهم، بصورة محدودة، في زيادة أسعار بعض السلع، نتيجة تأثر حركة نقل البضائع إلى نيالا.
وفي المقابل، قال حمدان إن أسعار اللحوم لا تزال في متناول المستهلكين، مشيراً إلى أن سعر كيلو لحم الضأن يبلغ نحو 24 ألف جنيه، فيما يبلغ سعر كيلو لحم العجالي نحو 15 ألف جنيه. ووصف التاجر الأوضاع التجارية في نيالا بأنها مستقرة، مشيراً إلى ارتفاع الكثافة السكانية وانتعاش النشاط التجاري في مختلف أسواق المدينة.
استقرار نسبي في مناطق سيطرة تأسيس
من جانبه، قال الصحفي محمد صالح البشر إن أسعار السلع بصورة عامة في مناطق دارفور وكردفان الخاضعة لسيطرة حكومة تأسيس شهدت ارتفاعاً، لكنها، بحسب متابعته، لا تزال أقل من مستويات الأسعار في المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش.
وضرب البشر مثالاً بسعر السكر، قائلاً إن الكيلو يبلغ نحو 7 آلاف جنيه في مناطق سيطرة تأسيس، مقابل نحو 10 آلاف جنيه في مناطق سيطرة الجيش، رغم توفر مصانع السكر ومنافذ الاستيراد.
وأرجع البشر ــ في حديث لراديو دبنقا ــ الفارق في الأسعار بصورة أساسية إلى اختلاف أسعار الصرف، موضحاً أن سعر الدولار في مناطق سيطرة حكومة تأسيس ظل، لأكثر من عام، في حدود 460 إلى 470 ألف جنيه، قبل أن يرتفع خلال اليومين الأخيرين إلى نحو 490–500 ألف جنيه، في حين تجاوز سعر الدولار في مناطق سيطرة الجيش 900 الف جنيه. في المقابل، توقع البشر استمرار استقرار نسبي للأسعار في مناطق سيطرة حكومة تأسيس، نتيجة توفر الدولار بالأسواق، إلى جانب تعدد مصادر استيراد السلع.
وأوضح أن الأسواق في هذه المناطق تعتمد على ثلاثة مسارات رئيسية لتوفير السلع؛ إذ تدخل بعض البضائع من جنوب السودان عبر المعابر، بينما تعتمد مناطق شمال دارفور على السلع القادمة من ليبيا، في حين تحصل مناطق غرب دارفور، بما فيها الجنينة وزالنجي، على جانب من احتياجاتها التموينية عبر أسواق الجنينة.
وأشار إلى أن النشاط التجاري بين هذه المناطق لا يعتمد بصورة كاملة على تحويل العملات عبر تطبيقات مصرفية، موضحاً أن بعض التجار ينقلون سلعاً في الاتجاهين، بينما تُجرى بعض المعاملات بالدولار، وهو ما يقلل، من الحاجة إلى تحويل الدولار إلى الجنيه السوداني عبر السوق المصرفية أو الموازية.
المستقبل والتحويلات بالدولار
وقال البشر إن افتتاح فروع لبنك المستقبل في عدد من مدن دارفور وكردفان يمثل عاملاً آخر في حركة الدولار بالأسواق المحلية، مشيراً إلى أن البنك يقدم خدمات تتعلق باستقبال وإيداع وسحب العملات الأجنبية. وأضاف أن وجود فروع للبنك في أكثر من دولة يتيح للسودانيين تحويل الدولار إلى فروعه داخل الإقليم واستلامه بالدولار، بدلاً من تحويله إلى الجنيه السوداني، وهو ما قال إنه يساهم في زيادة المعروض من العملة الأجنبية والحفاظ على استقرار سعر الصرف نسبياً.
The post دارفور.. تراجع الجنيه لم ينعكس على الأسعار والأسواق تشهد انتعاشاً appeared first on Dabanga Radio TV Online.