![]()
أمر قاض في سلاح الجو الأميركي، أمس الأربعاء، بمثول خالد شيخ محمد، المتهم بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وثلاثة متهمين آخرين أمام محكمة عسكرية في يونيو/ حزيران 2028.
وبموجب أمر أصدره اللفتنانت كولونيل مايكل شراما في 11 صفحة، تبدأ المحاكمة في 5 يونيو 2028 في قاعدة غوانتانامو الأميركية في كوبا.
ويحاكم إلى جانب خالد شيخ محمد كل من وليد محمد صالح مبارك بن عطاش، ومصطفى أحمد آدم الهوساوي، وعلي عبد العزيز علي، في قضية ظلت عالقة أمام القضاء العسكري الأميركي لنحو عقدين.
فصل جديد
تبدأ الإجراءات باختيار هيئة محلفين تتألف بالكامل من أفراد في القوات المسلحة الأميركية، على أن تنطلق المرافعات الافتتاحية بعد 30 يومًا من تشكيلها، قبل عرض أدلة الادعاء ثم الدفاع، وصولاً إلى مرحلة إصدار الحكم.
ورفض شراما اقتراح الادعاء بدء المحاكمة في يناير/ كانون الثاني 2027، معتبرًا أن الموعد لا يمنح المحكمة وقتًا كافيًا للفصل في المسائل المتعلقة بالأدلة والإجراءات السابقة للمحاكمة.
ويأتي تحديد الموعد بعد فصل جديد من النزاع القضائي بشأن اتفاقات كانت ستسمح لخالد شيخ محمد واثنين من المتهمين بالإقرار بالذنب مقابل تجنيبهم عقوبة الإعدام.
الباكستاني خالد شيخ محمد الموصوف بأنه العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر التي راح ضحيتها نحو 3000 شخص، يبرم هو ومُتهمان آخران، اتفاقًا مع البنتاغون للإقرار بالذنب يُجنبهم الإعدام مقابل الحكم عليهم بالسجن المؤبد
@AnaAlarabytv pic.twitter.com/5ZdHVOnkn4— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) August 1, 2024
وكان مسؤول يشرف على المحاكم العسكرية في غوانتانامو قد وافق على الاتفاقات، قبل أن يلغيها وزير الدفاع الأميركي آنذاك لويد أوستن في أغسطس/ آب 2024، وسط اعتراضات من مشرعين جمهوريين. وفي يوليو/ تموز الماضي، رفضت محكمة استئناف أميركية السماح بتنفيذ اتفاقات الإقرار بالذنب.
خالد شيخ محمد
ويعد خالد شيخ محمد أشهر المعتقلين في غوانتانامو. وكان من أبرز مساعدي زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، قبل القبض عليه في باكستان في مارس/ آذار 2003.
واحتُجز بعد ذلك لنحو ثلاث سنوات في منشآت سرية تابعة لوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية “سي آي إيه”، قبل نقله إلى غوانتانامو عام 2006.
وتتهمه الولايات المتحدة بتدبير خطة هجمات 11 سبتمبر، التي استخدمت فيها طائرات ركاب مخطوفة لضرب برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومبنى البنتاغون، فيما تحطمت طائرة رابعة في بنسلفانيا.
وأسفرت الهجمات عام 2001 عن مقتل نحو ثلاثة آلاف شخص، وأدت إلى إطلاق الولايات المتحدة ما سمته آنذاك “الحرب على الإرهاب”، وإنشاء معتقل غوانتانامو عام 2002 لاحتجاز مشتبه بهم في “قضايا مرتبطة بالإرهاب”.
