![]()
رد حاسم من حكومة السودان على البيان الأمريكي
الخرطوم: النورس نيوز- أعلنت حكومة السودان رفضها بشدة، البيان الصادر من الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر الجاري بشأن السودان، مؤكدة تمسكها بسيادتها الوطنية، ودعت واشنطن للتعاطي الإيجابي مع الحكومة السودانية كما ورد في بياناتها السابقة التي أكدت فيها احترام السودان وسيادته الوطنية.
وقالت وزارة الخارجية والتعاون الدولي في بيان صحفي اليوم إن تمرد مليشيا الدعم السريع في 15 أبريل 2023 شكل نقطة تحول في السودان والمنطقة بأسرها، وأقرت معظم شعوب وحكومات العالم بالظلم الذي تعرض له السودان عدا قلة من الدول والكيانات التي تبنت رواية مختلفة وسعت لفرضها على أرض الواقع، مضيفة أن حكومة السودان شاركت بإيجابية في مفاوضات جدة برعاية المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة والتي أفضت إلى تفاهمات والتزامات مهمة كان من شأن الالتزام بها احتواء النزاع في مراحله الأولى.
وتابعت أن المليشيا المتمردة تنصلت من تلك الالتزامات واستمرت في الجرائم والانتهاكات في ارتهان واضح لأجندات ومصالح خارجية، مؤكدة أن حكومة السودان تعاملت مع مساعي الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في إطار الرباعية بروح بناءة ومسؤولة رغم تحفظاتها المعلنة والمشروعة على أحد الأطراف بالنظر إلى دوره الموثق دولياً في تغذية النزاع عبر التسليح والتمويل وتجنيد المرتزقة.
وأكدت الحكومة أن أي جهد جاد لتحقيق السلام لا يمكن أن يتجاهل التدخلات الخارجية ومصادر الدعم غير المشروع للتمرد الذي يسهم في إطالة أمد الحرب، مشيرة إلى أنها تابعت باهتمام وتقدير تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 19 نوفمبر 2025 التي أعلن فيها عزم إدارته الانخراط في جهود إنهاء الحرب استجابة للمبادرة الكريمة التي طرحها الأمير محمد بن سلمان، حيث عزز ذلك آمال السودانيين في إحداث اختراق يقود إلى سلام مستدام.
وأضافت أنها لا تزال تنظر بتقدير إلى ما أبداه الرئيس ترامب من اهتمام بإنهاء الحروب وإلى ما أكده مجدداً في خطابه أمام الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة من أهمية التحرك لإنهاء النزاعات وعدم السماح باستفحالها.
وشدد البيان على رفضه الشديد لبيان الخارجية الأمريكية بتاريخ 22 سبتمبر 2026، مؤكداً أن أي مبادرة للسلام يراد لها النجاح والاستدامة ينبغي أن تنطلق من احترام سيادة السودان ووحدته وسلامة أراضيه ومؤسساته الوطنية الشرعية، وأن تعالج الأسباب التي أدت إلى استمرار الحرب وفي مقدمتها التدخل الخارجي السالب، كما يتعين ألا تتحول أي عملية سياسية أو تفاوضية إلى وسيلة لإضفاء الشرعية على واقع أوجدته القوة المتمردة أو مكافأة التمرد على جرائمه ومساواته بالدولة.
واختتم بالقول إن الشعب السوداني يتطلع إلى سلام عادل ودائم ينهي وجود المليشيات خارج إطار الدولة ويضمن حصرية السلاح على مؤسسات الدولة الشرعية ويهيئ الظروف لعملية سياسية سودانية خالصة تلبي تطلعات الشعب في الديمقراطية والسلام والعدالة، مجدداً أن السلام يظل خيارها وغايتها الاستراتيجية واستعدادها للتعاطي الإيجابي مع الولايات المتحدة وسائر الشركاء الإقليميين والدوليين ومنهم السعودية وقطر ومصر وروسيا والصين وتركيا وباكستان وجامعة الدول العربية والاتحاد الأفريقي ومنظمة المؤتمر الإسلامي والإيقاد والمجموعة الأفريقية لمجلس الأمن A3 بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.