![]()
أثار الظهور التلفزيوني الأخير لنائب الأدميرال الأميركي المتقاعد روبرت هاروارد موجة واسعة من الجدل والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما تحولت مقابلة عادية على قناة “فوكس نيوز” إلى مادة خصبة لنظريات المؤامرة والتكهنات الغريبة.
فبدلًا من التركيز على حديثه بشأن الحرب الدائرة مع إيران، انشغل مستخدمو الإنترنت بما وصفوه بـ”تفاصيل غامضة” في مظهره، دفعت البعض إلى الادعاء بأنه كان يرتدي قناعًا اصطناعيًا أثناء ظهوره على الشاشة.
“رقبة غامضة”
وظهر هاروارد، الذي سبق أن شغل منصب مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب، في برنامج “America’s Newsroom” على قناة فوكس نيوز، إلى جانب المذيعين بيل هيمر ودانا بيرينو، لمناقشة التطورات العسكرية والسياسية المرتبطة بالتصعيد مع إيران.
لكن بعد انتهاء المقابلة، انتشرت مقاطع الفيديو الخاصة بظهوره بسرعة كبيرة عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليس بسبب تصريحاته السياسية أو العسكرية، بل نتيجة ملاحظة بعض المشاهدين وجود علامة داكنة أسفل رقبته.
واعتبر عدد من المستخدمين أن هذه العلامة “دليل” على ارتداء هاروارد لقناع أو استخدام تقنيات تمويه، ما فتح الباب أمام سيل من التعليقات الساخرة ونظريات المؤامرة، وفقًا لصحيفة “نيويورك بوست”.
وعجّت منصة “إكس” بتعليقات متباينة، حيث وصف بعض المستخدمين المشهد بأنه “أغرب ما شاهدوه على التلفزيون”، بينما ذهب آخرون إلى طرح تفسيرات أكثر غرابة، زاعمين أن الأمر مرتبط بما يسمونه “الدولة العميقة” أو بعمليات استبدال الشخصيات العامة.
كما قارن بعض المتابعين الحادثة بظهور سابق لنائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس، والذي أثار حينها تكهنات مشابهة على الإنترنت، قبل أن يتبين لاحقًا أن الأمر لا يتعدى تأثيرات إضاءة وزوايا تصوير.
وفي ذروة الجدل، وصلت الضجة إلى منصة المراهنات “بولي ماركت”، حيث بدأ بعض المستخدمين بالمراهنة على ما إذا كان هاروارد “يخفي شيئًا ما” بالفعل.
رد فوكس نيوز
ومع تصاعد التكهنات، أصدرت قناة فوكس نيوز بيانًا رسميًا لتوضيح حقيقة ما حدث خلال المقابلة.
وقالت القناة إن روبرت هاروارد ظهر عبر كاميرا محمولة تُدار عن بُعد من قبل جهة خارجية، مشيرة إلى أن ظروف الإضاءة داخل السيارة التي أُجريت منها المقابلة تسببت في ظهور ظل داكن أسفل رقبته.
وأضاف البيان أن التباين بين الإضاءة وسترة هاروارد خلق هذا التأثير البصري، نافية بشكل غير مباشر جميع الادعاءات المتداولة بشأن ارتدائه قناعًا أو استخدام أي وسيلة تمويه.
ورغم الانتشار الواسع للقصة على الإنترنت، لم يصدر روبرت هاروارد أي تعليق علني حتى الآن بشأن الجدل أو نظريات المؤامرة التي أحاطت بظهوره التلفزيوني.
لكن الواقعة أعادت تسليط الضوء على سرعة انتشار الشائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة عندما يتعلق الأمر بمقاطع فيديو قصيرة أو تفاصيل بصرية قابلة للتأويل، في وقت أصبحت فيه نظريات المؤامرة تحصد تفاعلًا واسعًا على المنصات الرقمية.
