سؤال عن الإمارات يضع حمدوك أمام موقف حرج .. ماذا قال؟

سؤال عن الإمارات يضع حمدوك أمام موقف حرج .. ماذا قال؟

Loading

ترجمة– النورس نيوز

حذّر رئيس الوزراء السوداني السابق، عبد الله حمدوك، من خطر تقسيم السودان إذا مضت الهدنة التي تدفع بها الولايات المتحدة دون أن تقود إلى عملية سياسية شاملة، مستحضراً تجربة انفصال جنوب السودان عام 2011، وما ترتب عليها من فقدان البلاد نحو ثلث مساحتها.

وقال حمدوك، في مقابلة مع موقع «المونيتور» نُشرت في الأول من أكتوبر 2026، إن الهدنة المقترحة يمكن أن تمثل «خطوة أولى» نحو عملية سياسية يقودها السودانيون، شريطة أن تفتح الطريق أمام وقف دائم لإطلاق النار وترتيبات للحكم المدني.

هدنة 90 يوماً

وكشف حمدوك عن لقاءات أجراها خلال زيارته إلى واشنطن مع مسعد بولس ومسؤولين آخرين، لبحث المقترح الأمريكي الخاص بهدنة إنسانية لمدة 90 يوماً، يعقبها تفاوض بشأن وقف دائم لإطلاق النار ومسار للحكم المدني.

ويأتي المقترح في ظل استمرار الحرب بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، وسط مساعٍ إقليمية ودولية للتوصل إلى وقف للقتال وفتح الطريق أمام تسوية سياسية.

حمدوك يطالب واشنطن بتشديد الضغط

وأعلن حمدوك تأييده لقرار حجب تأشيرة رئيس مجلس السيادة الانتقالي، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما دعا إلى توسيع حظر السلاح المفروض على السودان ليشمل البلاد كلها بدلاً من اقتصاره على إقليم دارفور.

وانتقد رئيس الوزراء السابق ما وصفه بالنهج الأمريكي «الناعم» تجاه طرفي الحرب، داعياً إلى فرض عقوبات تترتب عليها عواقب شخصية على قادة طرفي النزاع.

وفي ما يتعلق بإمكانية تصنيف قوات الدعم السريع منظمة إرهابية، نقل «المونيتور» عن مسعد بولس أن واشنطن تدرس «أدوات إضافية»، فيما رأى حمدوك أن معالجة الأزمة السودانية تحتاج إلى ما هو أبعد من إطلاق التصنيفات.

حمدوك يتجنب تسمية الإمارات

ورداً على أسئلة بشأن التدخلات الخارجية في الحرب، تجنب حمدوك تسمية أي دولة، بما في ذلك الإمارات، وقال إن أكثر من 12 دولة تتدخل في السودان.

ودعا إلى وقف تدفق الأسلحة إلى طرفي الحرب من جميع المصادر، معتبراً أن استمرار الدعم العسكري الخارجي يزيد تعقيدات الأزمة ويصعّب الوصول إلى تسوية.

«صمود» والعمل من الخارج

وتطرق حمدوك إلى تحالف «صمود» الذي يرأسه، موضحاً أن التحالف تشكل بعد رفضه وآخرين من تحالف «تقدم» المشاركة في الحكومة الموازية المدعومة من قوات الدعم السريع.

ورداً على الانتقادات المتعلقة بممارسة التحالف نشاطه من خارج السودان، قال حمدوك إن الحرب هي التي دفعت أعضاء التحالف إلى مغادرة البلاد، في إشارة إلى موجات النزوح والتهجير التي أعقبت اندلاع القتال.

خلاف حول شروط الهدنة

وكانت  الدعم السريع قد رحبت في يوليو الماضي بمقترح الهدنة، لكنها رفضت شرط الانسحاب من المدن، وفق ما ورد في سياق المقابلة.

في المقابل، يتحفظ الجيش السوداني على الهدنة المقترحة، وسط مخاوف من أن تؤدي إلى منح  الدعم السريع فرصة لإعادة تنظيم صفوفها أو تثبيت مواقعها خلال فترة وقف القتال.

وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه الجهود الأمريكية والدولية للدفع نحو هدنة إنسانية، وسط خلافات بشأن شروط وقف إطلاق النار، وآليات تنفيذ أي اتفاق، والجهة التي تقود العملية السياسية التي ستلي وقف القتال.

المصدر: المونيتور

https://www.al-monitor.com/ar/originals/2026/09/ryys-alwzra-alsabq-yqwl-alswdan-ywajh-khtr-altqsym-wst-msay-alwlayat-almthdt-lwqf