سامي أبو شحادة: الأحزاب العربية أوفت بوعدها بالعمل على منع عودة نتنياهو

سامي أبو شحادة: الأحزاب العربية أوفت بوعدها بالعمل على منع عودة نتنياهو

Loading

قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أبو شحادة، إن معسكر بنيامين نتنياهو خسر في الانتخابات الإسرائيلية وفق النتائج الأولية، بعدما تراجع من 68 مقعدًا في الكنيست السابق إلى 54 مقعدًا حتى الآن، لافتًا إلى أن رفض رئيس المعارضة غادي آيزنكوت التعاون مع الأحزاب العربية يعكس العنصرية داخل المجتمع الإسرائيلي.

وأضاف أبو شحادة، في مقابلة مع التلفزيون العربي من يافا، أن آيزنكوت يستطيع تشكيل حكومة بأغلبية، لكن موقفه الرافض للجلوس مع الأحزاب العربية يحول دون ذلك، مشيرًا إلى أن القائمة المشتركة حققت إنجازًا انتخابيًا بحصولها على أغلبية أصوات الناخبين العرب.

وأكد استعداد الأحزاب العربية للتعاون مع أي شريك إسرائيلي يؤمن بالسلام والعدالة والحرية والمساواة، شرط وقف التحريض ضد الفلسطينيين داخل إسرائيل وشرعية أحزابهم، والتعامل معهم على أساس المساواة.

“التعاون يتطلب وقف التحريض ضد الأحزاب العربية”

وأبو شحادة أوضح أن الأرقام تظهر عدم قدرة آيزنكوت على إحداث التغيير الذي يريده من دون القوائم العربية، ولا سيما القائمة المشتركة، التي ذكر بأنها حظيت بثقة واسعة مقارنة بنسبة الفلسطينيين من السكان ومن يملكون حق الاقتراع.

وأضاف أن حزبه لم يسمع، منذ بدء إعلان النتائج، سوى أشكال مختلفة من التحريض، مؤكدًا أن التعاون السياسي لن يكون ممكنًا من دون شريك يؤمن بمكافحة العنصرية وتحقيق المساواة للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

وفيما يتعلق بالسيناريوهات المقبلة، أشار أبو شحادة إلى أن النتائج لا تزال أولية، وقد تتغير بعض المقاعد، لكن المعسكرين لا يملكان حتى الآن أغلبية واضحة. وقال إن الأحزاب العربية أوفت بوعدها بالعمل على منع عودة نتنياهو وبتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير إلى الحكم.

تنسيق عربي لمنع عودة نتنياهو

وكشف أبو شحادة أن حزبه تواصل مع القائمة العربية الموحدة عقب إعلان النتائج، مؤكدًا الاستعداد للتعاون مع الجميع لمنع عودة نتنياهو، واصفًا إياه بأنه خطر على الفلسطينيين والشرق الأوسط.

ورجّح أن تحصل القائمة الموحدة على خمسة أو ستة مقاعد، مستبعدًا وجود خطر حقيقي على تجاوزها نسبة الحسم، كما توقع احتمال تحسن نتائج القائمة المشتركة بعد فرز المغلفات المزدوجة، بما فيها أصوات الناخبين في المستشفيات.

وأشار إلى أن التغييرات المحتملة لن تبدل حقيقة ابتعاد المعسكرين عن أغلبية 61 مقعدًا.

تعزيز القوة السياسية للأحزاب العربية

وقال أبو شحادة إن حصول الأحزاب العربية على هذا العدد من المقاعد (بعد وصولها إلى 19 مقعدًا)، مقارنة بعشرة في الكنيست الحالي، يعكس تعزيزًا للقوة السياسية للفلسطينيين في الداخل، بعد أشهر من العمل لرفع نسبة التصويت.

وأضاف أن المشاركة الواسعة، بما فيها إقبال كبار السن، جاءت في ظل هدم المنازل والجريمة المنظمة والتحريض ضد الأطباء والمدرسين وطلاب الجامعات، مؤكدًا أن هذه النتائج تتيح بناء شبكة أمان للمجتمع العربي.

وفي رده على المخاوف من سياسات انتقامية، قال إن نتنياهو لا يستطيع، وفق الأرقام الحالية، تشكيل الحكومة بالائتلاف نفسه، مشيرًا إلى إمكانية العمل على تغيير رئيس الكنيست أمير أوحانا في التصويت المقبل، ضمن خطوات إضافية لإضعاف معسكر نتنياهو.

وختم بالتأكيد أن الانتخابات لن تحل جميع القضايا، داعيًا إلى دعم دولي أكبر لمواجهة التحريض والعنصرية، ومشددًا على أن بناء مجتمع ديمقراطي قائم على الحرية والعدالة والمساواة يتطلب مسارًا طويلًا.