سبعة أسماء في أول اختبار.. هل تقود امرأة الأمم المتحدة للمرة الأولى؟

سبعة أسماء في أول اختبار.. هل تقود امرأة الأمم المتحدة للمرة الأولى؟

Loading

لم تتّضح بعد دقة الأخبار التي أفادت أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في ترشيح جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة، خلفًا للبرتغالي أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/كانون الأول 2026.

لكن تحفّظ ترمب، إن لم نقل عداءه للمنظمة الأممية، أصبح معروفًا على نطاق واسع منذ وصوله إلى البيت الأبيض في يناير/ كانون الثاني 2017، وبلغ ذروته في هجومه غير المسبوق على الأمم المتحدة في سبتمبر /أيلول من العام الماضي خلال مشاركته في الاجتماع السنوي للجمعية العامة للمنظمة الدولية. 

آنذاك تساءل ترمب في خطابه الأوّل أمام الأمم المتحدة منذ عودته إلى البيت الأبيض، عن جدوى وجود المنظمة الدولية قائلًا:


“ما الغاية المرجوّة من الأمم المتحدة؟ إنها تتمتّع بقدرات هائلة، لكنها بالكاد ترقى إلى مستوى هذه القدرات.

لم يتوقف ترمب منذ ولايته الأولى عن مهاجمة الأمم المتحدة والتشكيك بجدواها – غيتي 

لم يترك ترمب في ذلك الخطاب جانبًا من عمل الأمم المتحدة إلا وانتقده، وصولًا إلى السلّم الكهربائي الذي تعطّل لدى وصوله، وشاشة القراءة التي واجه مشكلات في استخدامها، قائلًا إن المنظمة قدّمت له شيئين فقط: “سلّمًا كهربائيًا سيئًا وشاشة قراءة سيئة”.


كما انتقد ترمب ما اعتبره إخفاق المنظمة الدولية في الانخراط في سبع حروب قال إنه أسهم في إنهائها، مضيفًا: 


“كل ما تقوم به الأمم المتحدة، على ما يبدو، هو صياغة رسائل شديدة اللهجة، لكنها كلمات فارغة، والكلمات الفارغة لا تحلّ الحروب”.

خفضت واشنطن في عهد ترمب تمويلها للأمم المتحدة وانسحبت من عدد من مؤسساتها – غيتي 

يُذكر أن الولايات المتحدة خفّضت منذ بداية ولاية ترمب الثانية تمويلها للأمم المتحدة وعدد من وكالاتها، كما امتنعت عن دفع أجزاء من مساهماتها الإلزامية أو أخّرتها.


ترمب في مواجهة الأمم المتحدة 


تُعد الولايات المتحدة أكبر مساهم في الميزانية العادية للأمم المتحدة، إذ تبلغ حصتها نحو 22%، تليها الصين بنسبة تقارب 20%.

وتعاني المنظمة الأممية من عجز مالي حاد، بعدما خُفّضت ميزانيتها لعام 2026 بنحو 7% إلى 3.45 مليارات دولار، بالتزامن مع الاستغناء عن آلاف الوظائف في إطار مساعي تقليص الإنفاق.

أطلق الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في يناير/كانون الثاني الماضي تحذيرًا من خطر “انهيار مالي وشيك” للمنظمة إذا استمرت بعض الدول في عدم الوفاء بمستحقاتها.

وأشار غوتيريش إلى “قرارات اتخذتها بعض الدول بعدم الوفاء بمساهمات إلزامية تموّل جزءًا كبيرًا من الميزانية العادية المقرّة”، في إشارة ضمنية إلى الولايات المتحدة التي لم يسمّها.



ندّد غوتيريش كذلك بـ”الاقتطاعات في المساعدات الإنمائية والإنسانية”، في إشارة واضحة إلى خفض واشنطن مساهماتها في تمويل الوكالات الأممية، انسجامًا مع سياسة “أميركا أولًا” التي يتبعها ترمب.

غداة تحذير غوتيريش، قال المندوب الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز في فبراير/شباط الماضي إن بلاده ستبدأ، في غضون أسابيع، دفع جزء من مستحقاتها المتأخرة للأمم المتحدة، والبالغة مليارات الدولارات.

تدين واشنطن للمنظمة بنحو 2.19 مليار دولار من المساهمات غير المدفوعة للميزانية العادية، إضافة إلى 1.88 مليار دولار لعمليات حفظ السلام الحالية، وأكثر من نصف مليار دولار لعمليات سابقة.


انسحاب واشنطن من وكالات الأمم المتحدة


أعلنت الولايات المتحدة، خلال ولايتي ترمب، انسحابها أو وقف مشاركتها وتمويلها في عدد من المؤسسات والاتفاقيات الدولية، انسجامًا مع شعار “أميركا أولًا”.

ففي ولايته الأولى بين عامي 2017 و2021، انسحبت واشنطن من اتفاقية باريس للمناخ ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) ومجلس حقوق الإنسان، كما بدأت إجراءات الانسحاب من منظمة الصحة العالمية قبل أن توقفها إدارة الرئيس جو بايدن.

قطعت إدارة ترمب الأولى أيضًا التمويل عن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وانسحبت من الميثاق العالمي للهجرة، واتفاق الشراكة عبر المحيط الهادئ، والاتفاق النووي الإيراني.


 أثار انسحاب واشنطن من مؤسسات دولية ووقف تمويلها مخاوف على البرامج الإنسانية والتنموية عبر العالم – غيتي

عادت واشنطن في ولاية ترمب الثانية إلى الانسحاب من عشرات المنظمات والكيانات والاتفاقيات الدولية. وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أعلنت الإدارة الأميركية وقف المشاركة أو التمويل في 66 منظمة وكيانًا دوليًا، بينها 31 جهة مرتبطة بالأمم المتحدة، من ضمنها صندوق الأمم المتحدة للسكان ومؤسسات تُعنى بالهجرة وحقوق المرأة والتنمية والمناخ.

لم يكتف ترمب بذلك، إذ جاء تشكيله ما سُمي “مجلس السلام” في يناير/ كانون الثاني الماضي، للإشراف على خطته للسلام في قطاع غزة وربما العمل على نزاعات دولية أخرى، ليثير مخاوف من احتمال تحوله إلى منافس للأمم المتحدة أو بديل من بعض أدوارها.


مدى جدية ترشيح إنفانتينو للأمم المتحدة 


لم تتحول الأخبار المتداولة عن رغبة الرئيس الأميركي في ترشيح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إيفانتينو لمنصب الأمين العام المقبل للأمم المتحدة إلى ترشيح رسمي، كما لم يؤكدها البيت الأبيض أو الاتحاد الدولي لكرة القدم.

كانت صحيفة “نيويورك بوست” أول من نشر الخبر في وقت سابق من هذا الشهر، نقلًا عن مصدر لم تسمّه، مشيرة إلى أن ترمب يرى أن إيفانتينو يتمتع بصورة دولية قوية وقدرة استثنائية على جمع الشعوب، وهي صفات يعتبرها مناسبة لقيادة المنظمة الدولية.

لكن المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، قلّلت من احتمال صحة الخبر، وقالت إنها لا تعلم ما إذا كان الموضوع قد طُرح خلال لقاءات ترمب وإيفانتينو. واكتفت بالإشارة إلى أن الرجلين يتواصلان بصورة متكررة، وأن ترمب يكن احترامًا لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم.


منح إيفانتينو ترمب جائزة فيفا للسلام – غيتي

وربطت ترمب وإفانتينو علاقة وثيقة خلال بطولة كأس العالم 2026 التي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

ومنح إنفانتينو ترمب جائزة فيفا للسلام، وهي جائزة استحدثها الاتحاد الدولي لأول مرة، كما سمح له بتسليم كأس البطولة إلى المنتخب الإسباني المتوج باللقب. 

يغيب إيفانتينو عن قائمة المرشحين السبعة المشاركين في أول اقتراع استطلاعي لمجلس الأمن، لكنه ليس خارج السباق نهائيًا، إذ لا تزال إمكانية انضمام مرشحين آخرين قائمة إذا حصلوا على ترشيح رسمي من دولة عضو أو مجموعة دول.

ووفقًا للإجراءات المتبعة، يتعيّن على أي مرشح للمنصب الحصول على تأييد 9 من أصل 15 عضوا في مجلس الأمن الدولي، شريطة عدم استخدام أي من الأعضاء الدائمين الخمسة حق النقض (الفيتو)، قبل أن يعتمد الترشيح رسميًا من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وكانت عملية اختيار الأمين العام المقبل للأمم المتحدة بدأت في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بإرسال دعوة لتقديم الطلبات إلى الدول الأعضاء البالغ عددهم 193. 


معايير الترشح لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة


جاء في رسالة مشتركة أرسلها سفير سيراليون مايكل عمران كانو، الذي كان يتولى رئاسة مجلس الأمن، ورئيسة الجمعية العامة أنالينا بيربوك إلى الدول الأعضاء، أن “منصب الأمين العام يكتسي أهمية كبيرة، ويتطلب أعلى معايير الكفاءة والمقدرة والنزاهة، والالتزام الراسخ بأهداف ميثاق الأمم المتحدة ومبادئه”.

يتطلب المنصب كذلك مرشحين يتمتّعون بخبرة واسعة في العلاقات الدولية، إلى جانب المهارات الدبلوماسية واللغوية. وأشارت الرسالة “بأسف” إلى أنه “لم تشغل أي امرأة منصب الأمين العام على الإطلاق”.

يجب أن يُرشَّح كل متنافس رسميًا من دولة عضو أو مجموعة دول، وأن يقدم سيرته الذاتية وبيانًا يعرض فيه رؤيته لقيادة المنظمة، إلى جانب الإفصاح عن مصادر تمويل حملته.

خضع ستة من المرشحين، خلال الأشهر الماضية، لما يمكن اعتباره امتحانًا شفهيًا أُطلق عليه اسم “الحوارات التفاعلية”، وهو إجراء اعتُمد للمرة الأولى خلال عملية اختيار غوتيريش لولايته الأولى عام 2016.

لم يشارك المرشح الأوغندي أولارا أوتونو في هذه الحوارات بسبب انضمامه المتأخر إلى السباق، لكنه أُدرج في الاقتراع الاستطلاعي الأول.

يتنافس على المنصب سبعة مرشحين، بينهم أربع نساء، ما أعاد إلى الواجهة احتمال تولي امرأة منصب الأمين العام للمرة الأولى في تاريخ الأمم المتحدة.

ويعتبر احتمال كهذا مستبعدًا، في السياسة، ما لم تدعمه الولايات المتحدة التي تشير التقارير إلى تفضيلها رفايل غروسي لتولى المنصب.


من المقرر أن تجري الدول الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في 30 يوليو/ تموز الجاري، أول اقتراع استطلاعي سري ومغلق لتحديد مواقفها من المرشحين.

يختار أعضاء المجلس بين ثلاث خانات لكل مرشح: “تشجيع” أو “عدم تشجيع” أو “لا رأي”. وقد تعقب ذلك جولات أخرى غير محددة العدد، إلى أن يتمكن أحد المرشحين من تأمين الأصوات التسعة المطلوبة من دون استخدام الفيتو من أي دولة دائمة العضوية.

بعد ذلك، يُرسل اسم المرشح الذي يوصي به مجلس الأمن إلى الجمعية العامة لتعيينه رسميًا، على أن يتولى منصبه في الأول من يناير/ كانون الثاني 2027.


7 مرشحين بينهم 4 نساء


تضم قائمة المرشحين لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة ميشيل باشليه من تشيلي، وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، ورافائيل غروسي من الأرجنتين، وريبيكا غرينسبان من كوستاريكا، وكارولين رودريغيز-بيركيت من غيانا، وماكي سال من السنغال، والأوغندي أولارا أوتونو.


ميشيل باشليه 



ولدت فيرونيكا ميشيل باشليه جيريا عام 1951 في سانتياغو بتشيلي، وتنحدر من عائلة عسكرية أكاديمية، فوالدها جنرال في سلاح الجو التشيلي، ووالدتها عالمة آثار.

درست باشليه الطب، وانخرطت في شبابها في صفوف الحزب الاشتراكي قبل انقلاب 1973، وتعرضت وعائلتها للاضطهاد خلال حكم الرئيس أوغستو بينوشيه.

لكنّ باشليه أصبحت لاحقًا أول رئيسة منتخبة للبلاد في الفترة ما بين (2006-2010 و2014-2018)، وهي أول “رئيسة منتخبة” في أميركا الجنوبية.

تولت منصب مفوّض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ما بين عامي (2016 و2022، وتعرّضت لانتقادات حادة من قبل الصين، على خلفية نشرها تقريرًا يدين معاناة أقلية الإيغور.

وقالت باشليه في الرسالة التي عرضت فيها “رؤيتها” بصفتها أمينة عامة محتملة للأمم المتحدة، إنّها “مقتنعة” بأنّ تجربتها “أعدّتها لمواجهة” هذه الحقبة التي يعاني خلالها النظام الدولي من “تحديات غير مسبوقة من حيث الحجم والإلحاح والتعقيد”.

ويحظى ترشيحها بدعم المكسيك والبرازيل ومن حكومة الرئيس التشيلي اليساري السابق غابرييل بوريتش (2022-2026)، لكن بلادها تشيلي سحبت دعمها لها بعد تنصيب الرئيس اليميني الجديد خوسيه أنتونيو كاست.

ورغم ذلك تستطيع باشليه الحفاظ على ترشيحها بدعم المكسيك البرازيل. 


ريبيكا غرينسبان


 

ولدت غرينسبان عام 1955 في العاصمة الكوستاريكية، سان خوسيه، لأبوين يهوديين فرّا من بولندا ونجيا بأعجوبة من “المحرقة”. 

درست الاقتصاد في جامعة كوستاريكا ونالت درجة الماجستير في العلوم الاقتصادية.

تولت غرينسبان منصب نائب الرئيس في بلادها بين عامي 1994 و1998، ولاحقًا رئاسة وكالة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد). 

وبصفتها هذه، تفاوضت على “مبادرة البحر الأسود” مع موسكو وكييف في العام 2022، لتسهيل تصدير الحبوب الأوكرانية بعد الغزو الروسي.

وترى غرينسبان أن الأمم المتحدة أصبحت “متحفظة في مواجهة الأخطار” ما يجعلها تعاني لفرض ثقلها في النزاعات الراهنة.

وقالت خلال جلسة “الحوارات التفاعلية” التي عقدت في أبريل/نيسان الماضي أمام الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إنها إذا انتُخبت أمينة عامة، ستكون صانعة سلام.

وقالت “سأتحرك قبل اندلاع النزاعات. سأكون أول من يرد على الهاتف. سأذهب إلى حيث تدور الحروب. سأتحدث مع جميع الأطراف. سأقترح 10 أفكار لحل كل نزاع، وحتى لو فشلت، سأتقبل ثمن الرفض وأواصل المحاولة”.

وتابعت بأسف “لقد أصبحنا منظمة متحفظة في مواجهة الأخطار”، وأضافت غرينسبان “لا تفشل الأمم المتحدة إلا عندما لا تحاول. يجب أن نحاول”.


كارولين رودريغيز-بيركيت


ولدت كارولين أليسون رودريغز-بيركيت عام 1973 لعائلة من السكان الأصليين في غيانا (واحدة من أصغر دول العالم، يحدّها من الشرق سورينام ومن الجنوب والجنوب الغربي البرازيل ومن الغرب فنزويلا ومن الشمال المحيط الأطلسي.)

ودرست رودريغيز إدارة الأعمال في جامعة ريجينا في كندا.

عُيّنت عام 2001 وزيرة لشؤون السكان الأصليين في بلادها، قبل أن تصبح وزيرة للخارجية، وفي عام 2017، عُينت مديرة لمكتب الاتصال التابع لمنظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وتشغل منذ عام 2020 منصب الممثل الدائم لغيانا لدى الأمم المتحدة.

وفي حال انتخابها، ستصبح أول امرأة وأول شخصية من منطقة الكاريبي تتولى قيادة الأمم المتحدة.

وتعهدت رودريغيز-بيركيت بجعل المنظمة الدولية أكثر فعالية من خلال تعزيز جهود منع الصراعات والنهوض بالعمل المناخي.


ماريا فرناندا إسبينوزا


ولدت إسبينوزا عام 1964 في مدينة “شلمنقة” (وسط شمال إسبانيا)، ودرست اللسانيات ونالت الدكتوراه في الفلسفة، وهي شاعرة ودبلوماسية وكاتِبة إكوادورية. 

تولت وزارتي الخارجية والدفاع في الإكوادور في حكومة الرئيس السابق رافائيل كوريا، ورشحتها لمنصب الأمين العام للأمم المتحدة دولة أنتيغوا وبربودا.

وقالت في بيان حول رؤيتها إن مناصبها السابقة سفيرة لبلادها لدى الأمم المتحدة ورئيسة للجمعية العامة للأمم المتحدة منحتها معرفة متعمقة بهذه المؤسسة العالمية.

وأوضحت أنها ترشحت “انطلاقًا من قناعة بسيطة: يجب على الأمم المتحدة أن تستعيد الشجاعة في تحديد الأولويات، والانضباط في التنفيذ، والثقة السياسية للتصرف بغاية محددة”.


رفايل غروسي 


ولد غروسي عام 1961 في العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس، ودرس العلوم السياسية ونال الماجستير والدكتوراه في العلاقات الدولية والتاريخ والسياسة الدولية من جامعة جنيف في سويسرا. 

يشغل رافييل غروسي، منصب المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة منذ ست سنوات، وقاد مفاوضات هدفت إلى إنقاذ أجزاء من الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى بعد انسجاب الرئيس الأميركي منه عام 2018. 

وعزّز غروسي مكانته ووضع الوكالة الدولية للطاقة الذرية من خلال دبلوماسيته المكوكية في الأزمات الدولية.

وكان من أهم نجاحاته التمكن من إرسال فريق صغير من الوكالة إلى محطة زابوريجيا للطاقة النووية في أوكرانيا التي تسيطر عليها روسيا، وذلك بعد رحلات متكررة عبر خطوط الجبهة خلال الحرب الروسية الأوكرانية.

وفي رسالة ترشيحه، دعا غروسي إلى “عودة (الأمم المتحدة) إلى مبادئها التأسيسية المتمثلة في إنقاذ البشرية من ويلات الحرب”. 

ويرى دبلوماسيون أنه المرشح الأوفر حظًا بعد سنوات أمضاها في محاولة الحفاظ على دعم الأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن، إذ إن تأييدهم حاسم للفوز بأعلى منصب في الأمم المتحدة.


ماكي سال 


شغل ماكي سال (مواليد 1961 عامًا) منصب الرئاسة في السنغال على مدى 12 عامًا حتى 2024، ورشحته بوروندي التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الإفريقي للمنصب.

لكنّ سال لا يحظى بدعم التكتل الإقليمي، إذ عارضته 20 دولة من أصل 55 دولة عضو، كما أنّه لا يحظى بدعم بلاده التي تتهمه سلطاتها الحالية بقمع التظاهرات السياسية في البلاد، ما تسبّب في مقتل العشرات بين عامي 2021 و2024.

وإذا جرى اختياره، فسيصبح ثالث أمين عام أفريقيًا للأمم المتحدة بعد بطرس بطرس غالي (مصر) وكوفي عنان (غانا).

ويشدّد ماكي في “رؤيته” على العلاقة الجوهرية بين السلام والتنمية، حيث لا يمكن أن يكون الأول “مستدامًا” عندما يتم تقويض الركن الثاني “بسبب الفقر وعدم المساواة والإقصاء والهشاشة على المستوى المناخي”.


أولارا أوتونو


انضم أولارا أوتونو السبت الماضي إلى السباق لخلافة الأمين العام للأمم المتحدة، ليصبح سابع مرشح للمنصب.

وأوتونو (75 عامًا) دبلوماسي ووكيل سابق للأمين العام للأمم المتحدة، رشحته أوغندا لتولي المنصب الأممي، وهو الأكبر سنًا بين المرشحين الحاليين للمنصب. 

وسبق لأوتونو أن ترشّح للرئاسة في بلاده كمعارض، وشغل منصب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والممثل الخاص المعني بالأطفال والنزاعات المسلحة في الفترة الممتدة من 1997 إلى 2005، وذلك في عهد كوفي عنان.

كما شغل منصب مبعوث أوغندا لدى الأمم المتحدة، ومنصب وزير خارجية بلاده لفترة وجيزة.

خاض أوتونو الانتخابات الرئاسية عام 2011 مرشحا عن حزب المعارضة “مؤتمر الشعب الأوغندي”، لكنه خسر أمام يويري موسيفيني الذي يتولى السلطة منذ عام 1986.

وفي بيان ترشيحه، شدد أوتونو على ضرورة مواصلة الإصلاحات المؤسسية للأمم المتحدة، وقال إنه سيمنح أولوية قصوى للجهود الرامية إلى الإسهام في إنهاء الصراعات الدولية الكبرى.


هكذا يبقى إيفانتينو خارج قائمة السبعة، من دون أن يكون خروجه من السباق نهائيًا، فيما تمنح المرشحات الأربع احتمال وصول امرأة إلى قيادة الأمم المتحدة زخمًا جديدًا. لكن تجربة عام 2016 تذكّر بأن كثرة المرشحات لا تكفي وحدها لاختراق حسابات الدول الخمس الدائمة العضوية والوصول إلى المنصب للمرة الأولى.


لن يحسم الاقتراع الاستطلاعي الأول اسم الفائز، لكنه سيكشف للمرة الأولى حجم التشجيع والاعتراض الذي يواجهه كل مرشح داخل مجلس الأمن.