![]()
أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب طرح احتمال استمرار حضوره في المشهد الرئاسي بعد انتهاء ولايته الحالية، وهي الثانية والأخيرة له وفق الدستور.
ونشر ترمب صورة عبر حسابه على منصته “تروث سوشال” ظهر فيها مرتديًا قبعة تحمل عبارة “ترمب 2028″، مرفقة بعبارة “We are going to win”، أي “سنفوز”.
وتعيد الصورة إلى الواجهة التكهنات بشأن احتمال سعي ترمب إلى ولاية رئاسية ثالثة في انتخابات 2028، بعد أيام قليلة فقط من إقراره بأن القانون يمثل عائقًا قويًا أمام هذه الخطوة.
ولم يتضمن المنشور إعلانًا رسميًا عن إطلاق حملة انتخابية، لكنه يمثل أحدث إشارة من ترمب إلى انتخابات 2028.
تلميحات متكررة
وجاء المنشور بعد تصريحات أدلى بها ترمب في 12 أغسطس/ آب الجاري، قال خلالها إنه “يود الترشح” لولاية ثالثة، لكنه أقر بأن “القانون قوي جدًا”، في إشارة إلى القيود الدستورية المفروضة على عدد الولايات الرئاسية.
وكان ترمب قد تحدث في مناسبات سابقة عن إمكانية بقائه في البيت الأبيض بعد انتهاء ولايته الحالية، كما ظهرت قبعات تحمل شعار” ترمب 2028″ في مناسبات مؤيدة له، ما جعل احتمال الترشح لولاية ثالثة موضوعًا متكررًا في الخطاب السياسي المحيط بالرئيس الأميركي.
لكن التطور الأخير يكتسب أهمية خاصة بسبب توقيته؛ إذ جاء بعد اعتراف ترمب نفسه بقوة العائق القانوني، ما جعل صورة القبعة تحمل دلالة سياسية أكبر من مجرد شعار انتخابي.
ماذا يقول الدستور الأميركي؟
ينص التعديل الثاني والعشرون للدستور الأميركي بوضوح على أنه “لا يجوز انتخاب أي شخص لمنصب الرئيس أكثر من مرتين”. وأُقر التعديل من الكونغرس في 1947، ثم اكتملت عملية التصديق عليه في 1951.
وانتُخب ترمب رئيسًا للمرة الأولى في 2016، ثم عاد إلى البيت الأبيض بعد فوزه في انتخابات 2024، ليصبح بذلك منتخبًا للرئاسة مرتين، وإن كانت الولايتان غير متتاليتين.
وبموجب النص الدستوري الحالي، لا يستطيع ترمب الترشح والفوز بانتخابات رئاسية ثالثة بالطريقة المعتادة. وأي تغيير مباشر لهذا القيد يتطلب تعديلًا دستوريًا، وهو مسار بالغ الصعوبة سياسيًا وإجرائيًا.
