![]()

الخرطوم 13 سبتمبر 2026 : راديو دبنقا
حذرت شبكة الإنذار المبكر من مجاعة قادمة في كردفان ودارفور بسبب نقص الامطار والمعارك والحصار وانقطاع الطرق و الامدادات وقالت الشبكة، في تحديث لتوقعات الأمن الغذائي في السودان للفترة من أغسطس 2026 إلى يناير 2027، إن “هناك خطرًا موثوقًا بحدوث مجاعة حتى يناير المقبل في 7 مناطق بشمال دارفور، وفي الدلنج وكادقلي بجنوب كردفان
واكدت شبكة الإنذار المبكر للمجاعة أن هذه المناطق تشهد عجزًا كبيرًا في استهلاك الغذاء وزيادة في مستويات سوء التغذية الحاد، فيما يؤدي تصاعد الصراع أو عودة عمليات الحصار، بالتزامن مع إنتاج هامشي أو انعدام المحاصيل تقريبًا، إلى وقوع مجاعة.
وقالت الشبكة إن موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر جاء أقل من المتوسط على نطاق واسع، مع تسجيل عجز تراكمي شديد في أجزاء من شمال دارفور وشمال كردفان. وذكرت أن تأخر الأمطار وعدم انتظامها أديا إلى تأخير عمليات الزراعة ونمو المحاصيل، كما أبطآ تعافي المراعي ومصادر المياه.
وأفادت أن مزارعين في أجزاء واسعة من شمال دارفور وشمال كردفان وأجزاء من النيل الأزرق والقضارف لم يبدأوا الزراعة إلا بعد أمطار أغسطس الأخيرة، ما جعل نمو المحاصيل متأخرًا بصورة كبيرة عن المعدلات الموسمية المعتادة.
وتوقعت الشبكة أن يقود توسع القتال في شمال دارفور وضربات الطائرات المسيّرة وتصاعد النزاعات بين المجتمعات إلى منع حركة السكان وقطع طرق التجارة وتقويض شبكات الدعم، كما أن الهجمات على المدنيين تؤدي إلى عزل السكان عن الغذاء والخدمات وسبل كسب العيش، بما في ذلك الزراعة.
وأضافت: “من شأن الجمع بين الصراع الشديد والصدمات المناخية التي تؤدي إلى محصول هامشي أو منعدم، أن يبقي خطر المجاعة مرتفعًا حتى خلال موسم الحصاد بين أكتوبر ويناير”.
ورجحت الشبكة أن تظل حالة الطوارئ، التي تواجه فيها الأسر نقصًا شديدًا في الغذاء، واسعة الانتشار خلال ذروة موسم الجفاف في أغسطس وسبتمبر في معظم مناطق دارفور وكردفان والنيل الأزرق.
وأفادت إن حالة الطوارئ، مع وجود بعض السكان في مرحلة الكارثة، ستستمر خلال موسم الحصاد الممتد من أكتوبر إلى يناير على طول خطوط القتال النشطة، نظرًا إلى الاضطرابات التي ألحقها الصراع بالنشاط الزراعي، إضافة إلى تأثير ظاهرة النينيو التي تقود إلى أمطار أقل بكثير من المتوسط وارتفاع درجات الحرارة.
وأعلنت عن تجاوز انتشار سوء التغذية الحاد الشامل عتبة الطوارئ البالغة 15% في 12 من أصل 26 مسحًا حديثًا باستخدام منهجية SMART، حيث سجلت أعلى المعدلات في بيضة وسربا بغرب دارفور، وكتم والسريف بشمال دارفور، وعديلة وأبو كارنكا بشرق دارفور، وتلكوك بكسلا والرهد بالقضارف.
وذكرت الشبكة أن برنامج الأغذية العالمي تمكن في يوليو من الوصول إلى 3.2 مليون شخص بالمساعدات الغذائية والنقدية، رغم انعدام الأمن المتقلب في دارفور وكردفان. وقالت إن هذا العدد لا يزال يمثل أقل من 20% من إجمالي السكان الذين تقدر أنهم بحاجة إلى المساعدات الغذائية
واستندت الشبكة في توقعاتها إلى بيانات ومعلومات من مصادر متعددة، تشمل مراقبة وتوقعات الأمطار من وكالة الفضاء الأميركية والمركز الأميركي للتنبؤات المناخية والمسح الجيولوجي الأميركي ومركز مخاطر المناخ بجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا.كما تعتمد على مقابلات مع مصادر محلية وشركاء ووسائل إعلام، ومسوحات سوء التغذية وبيانات التغذية والأمراض، إضافة إلى بيانات برنامج الأغذية العالمي والمعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية والبنك المركزي السوداني.
The post شبكة الإنذار المبكر : مجاعة قادمة في كردفان ودارفور appeared first on Dabanga Radio TV Online.