![]()
تداول مستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو زعم ناشروه أنه يوثّق قوات إيرانية متخفية داخل جبل في إحدى الجزر الإيرانية، استعدادًا لمواجهة أي عملية برية أميركية.
ورافق الفيديو تعليق جاء فيه: “قوات إيران في الجزر الإيرانية تنتظر الدخول البري الأميركي”.
وانتشر المقطع بالتزامن مع تواصل المواجهات العسكرية بين إيران والولايات المتحدة في مضيق هرمز، وتعثر المحادثات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت بضربات أميركية وإسرائيلية على إيران في 28 شباط/ فبراير.
فيديو مولّد بالذكاء الاصطناعي
وحسب وكالة “فرانس برس” فإن المقطع المتداول على أنه يوثق قوات إيرانية مموّهة داخل إحدى الجزر الإيرانية، لا يظهر مشاهد حقيقية لجنود إيرانيين، بل جرى توليده باستخدام الذكاء الاصطناعي.
وتظهر في الفيديو مؤشرات تثير الشك في صحة المشاهد، من بينها اختفاء إحدى الصخور بشكل مفاجئ، وظهور رجل بزي عسكري متخف بصورة غير طبيعية، وهي تفاصيل لا تتسق مع التسجيلات المصورة الحقيقية.
وبالبحث عن لقطات من الفيديو، عُثر على نسخة أوضح منه منشورة في عدة حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، وتظهر في الزاوية السفلية للنسخة علامة “جيميناي”، وهي أداة ذكاء اصطناعي تابعة لشركة غوغل يمكن استخدامها في توليد الصور ومقاطع الفيديو.
كما جرى فحص الفيديو باستخدام أداة SynthID التابعة لشركة غوغل، والمخصصة للمساعدة في رصد المحتوى الذي جرى إنشاؤه باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة.
وأظهر الفحص أن المقطع مولّد باستخدام الذكاء الاصطناعي، ما ينفي الادعاء المتداول بأنه يوثق جنودًا إيرانيين مموّهين داخل إحدى الجزر الإيرانية.
و في 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل، حربًا على إيران، أعقبها إغلاق طهران مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لصادرات النفط والغاز العالمية.
وفي 17 يونيو/ حزيران 2026، وقعت واشنطن وطهران “مذكرة تفاهم إسلام آباد”، التي نصت على وقف العمليات العسكرية وبدء ترتيبات لإعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة، إلا أن تنفيذ الاتفاق تعثر لاحقًا وسط خلافات بشأن تطبيقه والملاحة في المضيق، قبل تجدد المواجهات خلال يوليو/ تموز الماضي.
